الدفع بأبيي الى مجلس الأمن .. محاولة فاشلة !

[JUSTIFY][SIZE=5]قال وزير الخارجية السوداني على أحمد كرتي عقب عودته من المشاركة فى أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها 68 مؤخراً، إن الدبلوماسية السودانية نجحت فى الحيلولة دون الدفع بقضية ونزاع أبيي الى مجلس الأمن الدولي.
الوزير كرتي قال إن النزاع كان على بُعد خطوات من منضدة مجلس الأمن الدولي قبل أن تتمكن الدبلوماسية السودانية من إحباط الدفع به الى هناك.

ومن المؤكد أن الذين سعوا لوضع ملف النزاع فى منضدة المجلس كانوا قد يئسوا تماماً من إمكانية إقامة استفتاء أبيي فى شهر أكتوبر الجاري. وكلنا يعلم كيف أن دينق ألور وبعض رفاقه من أبناء أبيي ملئوا الدنيا ضجيجاً بأن الاستفتاء قائم فى أكتوبر الجاري.

وكان ولا يزال الأمر غريباً للغاية كون أن استفتاء أبيي قائم فى موعده فى أكتوبر ولم تسبق العملية أية عمليات إجرائية من شاكلة تسجيل الناخبين وإعداد السجل والطعون وغيرها من الإجراءات الإدارية المعروفة التى عادة ما تسبق اجراء خطير ومهم كهذا، بل إن هذا الإجراء يستلزم وجود رقابة دولية متفق عليها بين الطرفين ولجان انتخابية مختصة وتأمين لحماية العملية.

ولعل الأكثر غرابة أن ألور ورفاقه ظلوا يؤكدون قيام الاستفتاء رغم أنهم بعيدين عن واقع المنطقة ورغم أنهم يعيشون واقعاً سياسياً مزرياً فى جوبا جراء الخلاف الخطير الناشب بين قيادات الصف الأول فى الحركة الشعبية والذي أفضى الى خروج العديد منهم من السلطة والبعض الآخر قيد التحقيق بشأن الاتهامات الخاصة بالفساد.

وإذا أردنا استقصاء الطريقة التى تم الدفع بها بالملف الى مجلس الأمن فإن من الممكن أن نقرأ أكثر من سيناريو بهذا الصدد. فمن جانب أول فإن السيدة سوزان رايس الممسكة بالملف الجنوبي بقوة والتي انتقلت حديثاً الى البيت البيضاوي مستشارة للأمن القومي، من المرجح أنها دفعت بالملف -من تحت الطاولة- مستغلة انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة والزخم المصاحب لها.

رايس ورغم كونها ليست على وفاق مع سلفها مندوبة الولايات المتحدة فى المجلس، إلا أنهما تتفقان مبدئياً على ضرورة الإمساك بالملف الجنوبي بقوة. ولعل تدخل رايس فى الموضوع -من ركن مظلم- يجد سنده فى حالة الغضب المكتوم التى انتابها جراء تخلي الرئيس الجنوبي سلفا كير عن بعض رفاقه فى الحركة الشعبية ألور وأموم ومشار وكوستا مانيبي وانفراده بالقرار على خلفية شعور الرئيس كير أن هؤلاء من معوقي سياساته وقراراته.

فى السابق كانت رايس وقد حدث ذلك أكثر من مرة تتدخل بنفوذها وتأمر الرئيس كير بالاحتفاظ برفاقه. هذه المرة لم يسعف الوقت ولا الظروف السيدة رايس لتفعل شيئاً وهاهي تبحث للمبعدين عن مستقبل فى أبيي!

من جهة ثانية فإن الدكتور لوكا بيونق -أحد أبناء أبيي- وأحد المحبَطين من ما يجري فى جوبا سعى بطريقته الخاصة مستغلاً جماعات الضغط واللوبي الأسود فى نيويورك للدفع بالملف الى مجلس الأمن ربما لعدم ثقته فى الحكومة الجنوبية، وربما لمخاوفه المتزايدة من شدة التقارب بين جوبا والخرطوم والتي أضحت من أكبر عناصر الاستقرار بين الدولتين.

د. لوكا ربما عمل على تشغيل الماكينة من على البعد محاولاً إحداث إختراق لم يوفق فيه وما كان ممكناً أبداً أن يوفق فيه.

سودان سفاري[/SIZE][/JUSTIFY]

Exit mobile version