الي النازحين واللاجئين
الي الجبهة الشعبية المتحدة
الي اسر الشهداء جميعا (الارامل، الايتام، والثكالي)
الي اصدقاء، وصديقات ومؤيدي الحركة
لقد ظللتم ولمدة طويلة تتابعون حيثيات المشاكل المستعصية داخل حركة وجيش تحرير السودان. بيد أن كثيرا منكم غيرمدرك كل الأدراك بمعظم أسباب ومركزية هذه المشاكل. لذا تحتم علينا نحن في قيادة الحركة، ومن موقع مسؤليتنا التنظيمية والاخلاقية تجاه الحركة والقضية أن نوضح لكم جوهر هذه المشاكل والعقبات التي وقفت حجر عثرة في تقدم الحركة.
جماهير الحركة الاوفياء:
معظمكم يعلم تماما، أن المشاكل والازمات تمسك بتلابيب حركة وجيش تحرير السودان علي كل المستويات. وعلي الرغم من انكار البعض بعدم وجود مشكلات حقيقية في الحركة، أو تسترالبعض ولفترات طويلة علي هذه المشكلات وبمبررات عدة، الا أن اليوم واكثر من اي وقت مضي، لا يوجد ادني اختلاف تقريبا علي الازمة الحقيقية التي تمر بها الحركة. أن هذه المشاكل، وبشكل قاطع من الوضوح قادت الحركة، وسوف تقود ما تبقي منها نحو هاوية لا مستقر لها. لذا لقد اقتضي علينا حتمية الامر بألا نغض الطرف أو نسكت عن هذه المشكلات مهما كلف الامر.
جماهير الحركة الاوفياء:
أن الأزمة لمست جميع أجزاء الحركة دون استثناء. حقا، أن سبب تعمق معضلة الحركة المستحكمة ناتج عن تراكم أشكاليات متعددة وعميقة ولفترات طويلة يستعصي حصرها في بضعة كلمات أو فقرات. فعليه، نود أن نشرح لكم جوهر مرتكزات هذه المشاكل في المحاور التالية:
1- أزمة القيادة
2- غياب الطرح الفكري والسياسي للحركة
3- عدم وجود برنامج سياسي، وخطة عملية واضحة لتغير النظام عسكريا، وسياسيا ودبلماسيا، وشعبيا
4- عدم وجود هيكلة تنظيمية واضحة للحركة علي جميع مستوياتها
5- سوء الادارة داخل أروقة الحركة
6- تمركز كل أمور الحركة في شخصية الرئيس فقط
7- الرأي الفردي والقرارات الارتجالية الغير مدروسة
8- المحسوبية والفوضي العارمة داخل الحركة
9- الاغتيالات والتصفيات الجسدية المتكررة لقيادات الحركة دون اي محاسبة
10- تهديد القيادات بالقتل أو الفصل من الحركة
11- ملكية الحركة لشخص واحد وأسرته، والاخرين مجرد تابعين فقط
12- عدم الاعتراف بالرفاق بانهم شركاء في النضال والقضية
13- هروب القيادات من الميدان
14- سياسة الاغتيالات السياسية القذرة والاقصائية (بيع القضية،عميل للحكومة، أختلاس أموال الحركة،الخ)
15- عدم وجود أهتمام أوفكرة تاهيل كادر الحركة
16- التأمل المزاجي بالقضية داخل الحركة
17- عدم وجود خطة لدعم أسرالشهداء، والرفاق الذين أصيبوا أو تضرروا ضررا بليغا في العمليات الحربية
18- عدم وجود علاقات دولية واقليمية فعالة للحركة
19- كما أن هنالك مشاكل كثيرة أخري سوف نفصح عنها في حينها
جماهير الحركة الاوفياء:
أن ثقافة الامتثال والقنوع للفرد الواحد جعلت الحركة أن تكون منظومة دكتاتورية فردية، احادية القيادة والقرار. وأن هذا التكرس الفردي قد اصاب الحركة في مقتل. وأيضا جعل الجميع يخاف من المجهول مع التوجس التام وعدم الثقة في القيادة. هذا الامر اصبح واضح المعالم داخل جميع مكونات الحركة، وأن لم نتداركها، حتما سوف يقود الي تحلل وتفكك وربما أندثارالحركة. فعليه، لزم علينا الان وقبل كل شيئ، أن نحافظ علي ما تبقي من كينونة الحركة. وأيضا التأكد من ضمان استمراريتها بأسس قيادية وتنظيمية سليمة حتي تبلغ غاياتها الثورية المنشودة. لذا وبكل صدق، كنا وما برحنا ثابتين في هذا المبدأ. حيث اتضح لنا جليا، ومن خلال متابعتنا الدؤوبة واللصيقة بجميع قيادات وجماهير الحركة، أن معظم المهتمين بامر الحركة متفق تماما بان الوضع الان اكثر تعقيدا من اي وقت مضي، و يزداد هذا الوضع تعقيدا يوما بعد يوم. وايضا، لقد نما لعلمنا ان معظم المهتمين بأمر الحركة والقضية يرون حتمية أعادة بناء الحركة وجعلها تنظيم قوي ومتماسك وبرؤية ثاقبة في تحقيق أهداف القضية والثورة. وأن الجميع يروا أن تتبلور هذه الرؤية وتكمن في بنية ونوعية التنظيم، واليات صنع القرار الصائب، والعمل والانجاز، واعطاء الاولويات ما تستحق من أهمية وفقا لاحتياجات الحركة والقضية، تناسقا مع شمول ومتطلبات الوضع الراهن والمستقبل.
جماهير الحركة الافياء:
علي الرغم من كل ما يحيط بواقع الحركة الراهن من تعقيدات واحباطات، ألا انناعقدنا العزم في المضي قدما لاصحاح هذه التحديات. وأن الذي عضد من عزمنا وثقتنا، هو أن معظم جماهير الحركة متفقة ومؤيدة تماماعلي طرحنا والذي تتمثل في كيفية الخروج من هذه الاشكاليات. بل لقد أثبت لنا مما لا يدع مجالا للشك، أن معظم مكونات الحركة تمتاز بدرجة عالية من الوعي وسلامة الادراك لهذه المشاكل، وأيضا لما ينتظرها من تحديات جمة في تنفيذ هذا الطرح. والاكثر أملا، أن الجميع يسعي وبكل أخلاص واجتهاد في ايجاد مخرج لهذه الازمة، والذي في تقديرهم لا يكون الا ببناء تنظيم قوي ومتماسك يلبي متطلبات القضية والثورة. لذا وبكل تجرد وأخلاص، ندعوا جميع قيادات وقواعد الحركة وأيضا أصدقائها المخلصين، الوقوف معنا لاعادة بناء حركتكم الفتية. وفي الختام، أن ما يهمنا جميعا هو تأسيس حركة متينة وبقيادة جماعية مسؤولة تدرك تحديات الثورة الراهنة والمستقبلية. وأيضا هذه القيادة أن تكون لديها القدرة وبعد النظر في أيجاد الحلول الناجعة في تحقيق أهداف القضية والثورة، والتي مجمل غاياتها هي بناء دولة تسودها الأمن والأستقرار والتنمية، ورفاهية الشعب دون تفرقة أو تميز.
هذا ما لزم توضيحه
القائد: نمر محمد عبدالرحمن
الناطق الرسمي بأسم الحركة[/SIZE]
