بعد ربع قرن يعود لمقاعد الدراسة وينال درجة الشرف الثانية

إذا أراد الإنسان شق طريقة في الحياة ممنياً نفسه بأماني عذبة وأحلام كبيرة دون ان يتسلح بسلاح العزيمة والإرادة القوية يعتبر من الخاسرين لا محالة والمبتعدين عن صعود المعالي بكل تأكيد . ما قادني الي قول هذا رجل يعتبر مثالاً للإصرار والعزيمة وهو الأستاذ موسى علي محمد علي من مواليد 1959 جلس للشهادة السودانية سنة 1979 ولم يلتحق بأي جامعة بل هاجر شأنه شأن كثير من أبناء الوطن آنذاك وعندما عاد الي الوطن عام 2004م وجد ثورة التعليم العالي عمت أرجاء الوطن والجامعات وصل عددها العشرات بعد أن كانت ثلاث جامعات في ذلك الوقت كما قال موسى .. فراوده الحنين الي العودة الي مقاعد الدراسة فحمل دفاتره وإتجه نحو جامعة النيلين كلية التجارة التي تخرج فيها هذا العام بكالريوس درجة الشرف الثانية .. وبهذا يعتبر موسى علي مثالاً للعزيمة وقدوة يحتذى بها لانه بعد ان بلغ من العمر 50 عاماً عاد الي مقاعد الدراسة وأحرز درجات كادت ان تجعله في مقدمة دفعته. وعندما جلست معه في قاعة الصداقة يوم تخرجه كان يلبس روب التخرج واطفاله السته يحيطون به وهو يتبادل القفشات مع زملائه وزميلاته فتحدث عن الربع قرن التي قضاها في الإغتراب وعن ذكريات الدراسة كيف كانت تعاوده وامنيته حتى عاد الي ارض الوطن فسارع الي الجامعة والتحق بها فوراً واضاف اردت ان ارسل رسالة للشباب بان لا ييأسوا ولابد لهم ان يقاتلوا من اجل اهدافهم حتى تحقق وان الاماني تحتاج لعزيمة قوية واردة جبارة لتحقيقها .وبحسب صحيفة الدار هكذا تحدث الي موسى وختم حديثه ( قضيت ربع قرن احن الي قاعات الدرس والان حققت ماكنت اصبو اليه ) وتمنى لو تبنته أي جهة حتى يكمل دراساته العليا .

Exit mobile version