{ وهذه الفتاة التي باتت حديث الناس بما كتبته واساءت من خلاله الشعب السوداني في كل بيوته الطاهرة النقية الساجدة والعابدة ، هي التي تعمدت مرة الاساءة لي ووصفتني بانني شيخ ثمانيني مراهق.. وقلت لها يومذاك ان التقدم في العمر لايمكن ان نسئ به لاحد فهي قد كانت تعمل معي في برنامج اذاعي كنت اعده واسندت لها مسئولية تقديمه لكنها فشلت ايضا وجاءتني يومذاك في مكتبي بصحيفة (أخبار اليوم) وشكت لي بانها لا تجد عملا … فاخذتها الي صاحب الاذاعة المعنية وتم تعيينها .. ورغم ما فعلته معها من جميل فهي تتعمد الاساءة لي والسخرية من سنوات عمري التي لم تصل بعد الي السبعين.
{ لقد عملنا في المجال الصحفي منذ ان سعدنا بالدخول اليه مع اساتذة كبار علي راسهم المرحوم عبد الله رجب ومحمد الخليفة طه الريفي وابراهيم عبد القيوم وبشير محمد سعيد ومحجوب عثمان ومحجوب محمد صالح ومصطفي امين وادريس حسن والطيب شبشة وحسن ساتي وحسين خوجلي واحمد البلال الطيب وهؤلاء هم الذين تعلمنا منهم الادب وكيفية التعامل مع القراء بشكل سليم . والمرحوم الفاتح التيجاني عندما كان رئيسا لتحرير صحيفة (الايام) كان يجبرنا علي استبدال الكثير مما كنا نعده للنشر في ساعة متأخرة من الليل .. ومازلت اذكر عن استاذنا المرحوم محمد الحسن احمد الذي عملت معه في صحيفة (الاضواء) انه طلب مني مرة ان اذهب معه من المطبعة في الخرطوم بحري الي المركز الثقافي السوفيتي في اخر شارع الجمهورية بالخرطوم من الناحية الشرقية حتي يتمكن من احضار صورة لرائدة الفضاء (فلنتينة) لانه اراد نشرها مع خبر صغير لها بالصفحة الاخيرة للصحيفة….!
{ ان اللوم كله بدون شك لا يقع علي هذه الفتاة التي ان كانت لا تحترم قيم واخلاقيات هذا الشعب.. وتجد في نفسها الجرأة لتوجه الاساءة له بمثل ما فعلت فان المسئولين عنها في الصحيفة كان من المفروض ان لا يفسحوا لها المجال.. حتي تقول ما قالته وجرحت به مشاعر كل من قرأه .. والذي يجب ان نعرفه هو ان كل ما نكتبه ليس من المفروض ان يتم نشره فالكثير من الكتابات مكانها كما يقول القراء سلة المهملات وبالاصح كيس النفايات.!
صحيفة الدار
ع.ش[/SIZE][/JUSTIFY]
