البنك المركزي يكشف (8) حالات غسيل أموال بالبلاد

[JUSTIFY]صنفت مجموعة العمل الدولية السودان من الدول الأكثر خطراً في العالم في مجال مكافحة غسيل الأموال والإرهاب. فيما كشف بنك السودان المركزي عن (8) حالات اشتباه لغسيل أموال بالبلاد خلال العام المنصرم، وفي الوقت ذاته اتهم جهات لم يسمها باستغلال ضعف المعايير الرقابية بإعادة تدوير عمليات غسيل الأموال التي قال إنها ترتبط بالعمليات الإرهابية.

وفي السياق قال مساعد بنك السودان المركزي محمد علي الشيخ الطريفي، إن الحديث عن الحظر الاقتصادي واعتباره سبب الأزمة الاقتصادية غير صحيح نافياً وجود علاقه بينه وتصنيف البلاد، وشدد على ضرورة الفصل بين القضيتين والسعي لتطبيق معايير المكافحة لتسهيل رفع العقوبات وانسياب الأموال للبلاد.

وأضاف لدى مخاطبته ورشة تقييم المخاطر المرتبطة بغسيل الأموال وتمويل الإرهاب في القطاع المالي باتحاد المصارف أمس، أن العمل في مكافحة جرائم غسيل الأموال بالبلاد بطئ جداً، وأعلن رسوب البلاد في تصنيف مجموعة العمل الدولية للدول الملتزمة بقوانين المكافحة وأردف: (صنفنا من الدول ذات المخاطر العالية عالمياً)، وأرجعه لعدم الانضباط في تطبيق معايير المكافحة، وطالب ضباط الالتزام بالمصارف بضرورة توخي الحيطة والحذر في عمليات التمويل وفتح حسابات العملاء العابرين وعمليات الإيداع بالنقد الأجنبي وأردف: تم (تقيمنا أكثر من مرة ولم تكن النتائج مرضية). وفي سياق متصل أقر ممثل وحدة التحريات المالية بسوق الخرطوم للأوراق المالية الصادق عثمان بوجود حالات غسيل أموال بالبلاد مشيراً إلى إمكانية استقلال الثغرات القانونية والمالية للقيام بجرائم أخرى، وقال إن تلك الجهات تعمل على تشتيت الانتباه بالقيام بأعمال خيرية وتوزيع الأموال بفتح حسابات متعددة بالمصارف وإنشاء شركات وهمية عن طريق (الجوكية) لإطفاء المشروعية على أعمالهم. وكشف الصادق عن حجم جرائم الأموال في العالم تجاوز تريليون ونصف التريليون دولار وتعادل العمليات ما بين 2 إلى 5 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي للدول.

من جهتها انتقدت مدير إدارة التفتيش بالبنك المركزي أسماء عبد الرحمن خيري المصارف على عدم التبليغ عن حالات الاشتباه، وقطعت بزيادة معدلات الاشتباه عن الحالات التي تم التبليغ عنها وأشارت الى أن المركزي يطالب المصارف بالتبليغ عن عمليات التمويل البالغة 30 ألف وأردفت: إن المصارف لا تلتزم بذلك، وقالت إن السودان الدولة الوحيدة التي صنفت رسوب في كل مراحل تصنيف الدول لتطبيق معايير مكافحة جرائم غسيل الأموال لافتة إلى ذلك يزيد من حدة المخاطر على المصارف والمؤسسات المالية.

وأقرت بعدم امتلاك المصارف لمؤشرات تحدد مخاطر التمويل في إشارة لاعتماد المصارف على المؤشرات التي يحددها البنك المركزي وشددت على ضرورة وضع مؤشرات وسياسات صارمة للعملاء وضباط الامتياز.

وقالت إن التصنيف أدى تسبب في إيقاف عدد من دول الجوار للمراسلة في بنوك السودان نتيجة عدم التأمين والالتزام بالمعايير.

صحيفة الجريدة
عازة أبوعوف

[/JUSTIFY]
Exit mobile version