نشكركم علي الصراحة الكاملة غير المنقوصة والإعتراف بشفافية تامة بظروف الوطن العزيز -والتنازل والتواضع لجميع مكونات الشعب السوداني – والدعوة للم الشمل . نشكركم علي دعوة إخوانك – الإمام الصادق المهدي – الشيخ حسن الترابي – الدكتور غازي صلاح الدين – وآخرين من المعارضين والموالين للجلوس في قاعة واحدة يراكم اهل السودان والعلم كله – شكراً لكم علي محاولة “إصلاح ذات البين” وهو خير من الدنيا وما فيها او كما قال رسول الله صلي الله عليه وسلم. ولا يضيرك رد فعل المدعوين لهذا التراضي الوطني إن أبوا – وإن اتوا مسرعين إن شاء الله – فسيصلح فيهم قول الله تعالي: “وإذ كنتم اداءاً فألف بين قلوبكم, فأصبحتم بنعمته إخوانا”.
نعم – نحن نعاني معاناة شديدة ظاهرة بائنة في ظروفنا الإقتصادية المعيشية – والاثر بالغ لدي قطاعات واسعة من شعبك الصابر المسالم المؤمن الطاهر. وكذلك نعاني من مشكلة الحريات وازمة الثقة بين كافة الاطراف السياسية بما في ذلك الحزب الحاكم – وخصوصا عضاء الحزب الملتصقين بالشعب اللامسين لمعاناته والذائقين لمراراته. ونعاني كذلك من اضطراب الهوية والإنتماء – وحيث لا خلاف علي هويتنا الإسلامية وحتمية وجودنا الجغرافي في أفريقيا نعاني من محاولات بعضنا التبرؤ التام والتحلل اكامل من كل ما يربطنا بافريقيا وهي مأساة أقعدتنا وأخرتنا من ركب الأمم الناهضة. ونعاني من الحروب الاهلية التي تغشي دارفور والنيل الازرق وكردفان – هذه الحروب التي تفتقد الموضوعية – فإذا كانت بين المركز والهامش – إذن هي ذات المعارك التي خاضتها الإنقاذ لتنتصر لناس الريف (الهامش) وتشركهم في السلطة والثروة. نحن نعاني من التجاهل والتغابي والتنكر لماضي السودان وامجاده الضاربة في عمق التاريخ الإنساني ومحاولة كتابة تاريخ جديد غير مرتبط بذلك التاريخ الناصع غير البعيد عن زماننا هذا.
سيدي الرئيس (أخوي الكبير) لقد ظلت دارفور لفترات طويلة جدا في الماضي مسرحا للتعايش السلمي بين المكونات والإثنيات القاطنة فيها أو ما يعرف ب”الزرقة” و”العرب” وكذلك بين الزراع والرعاة حيث تفتح المسارات والممرات للثروة الحيوانية والظعائن كي تمر بسلام في رحلتيها في الصيف والخريف, ولابد لمثل هذا التاريخ أن يعيد نفسه ولا يؤتي السودان من تلقاء دارفور أو النيل الازرق او كردفان – نعم بالتحاور والتشاور بين الاطاف المتصارعة.
نحن نعاني – سيدي الرئيس من بعض الخشامة والمتنطعين الذين يزدرون الشعب أحيانا ويدعون انهم يتبعون للدولة. إن مثل هؤلاء حتي لو كانوا من البطانة – ينبغي إبعادهم وتغييرهم. نحن سيدي – نريد اولئك الغبش الذين هبوا مثلا يوم إنتصار قوات شعبنا المسلحة واستردادها لهجليج وتلكالجماهير الوفية التي خرجت حماية لزعيمها يوم تربصت بقائد الامة المحكمة الجنائي.
ومثلما ابتدرت التغيير في المؤتمر والوطني وما يمكن أن نسميه “بالربيع السوداني الخاص” نرجو أن تقوم كافة الاحزاب والكيانات السياسية المختلفة ومنظمات المجتمع المدني – تقوم بإجراء تغييرات جذرية في هياكلها وعضويتها.
سيدي الرئيس نحن نعاني مقاطعتنا لبعض بلدان العالم ولا سيما امريكا – مع تتعامل بصورة طيبة جداً وفي تعاون مثمر مع العديد من دول العالم- نرجو ان نراجع علاقاتنا مع دول العالم علي اساس الإحترام المتبادل تبادل المصالح والثقة بين هذه الدول و بما يعيد علي الدولة السودانية الخير والنماء
نشكرك أن اوفيت بوعدك للشباب ومنحتهم ثقتك الغالية للقيام بإدارة شئون البلد ونتمني ان يكونوا هم قدر التحدي – وان لا يعلو في الأرض؟
سيدي الرئيس (اخوي الكبير) – أقم فينا العدل وأبسط بالسلم هيبة الدولة في جميع أرجاء الوطن وافتح لنا أبواب التواصل مع كافة دول الجوار ودول المنطقة ودول العالم. أرجو أن يتمكن جميع السودانيين رجالا ونساء من ارض المهجر – يتمكنوا من العودة للسودان بأنفسهم وبدولاراتهم حتي تستفيد البلد من خيراتهم.
والله المستعان.
أعدّه/ المهندس/ إبراهيم عيسي البيقاوي[/SIZE][/JUSTIFY]
