** وبناءً على ذلك انتهت المشاورات بأن يدلي الوالي بتصريح هدفه الأساسي طمأنة الناس حتى يعودون إلى منازلهم وما دفعه للقول بأنه لا يوجد ضحايا (وقتها) كان المقصود ضحايا داخل المصنع وبالفعل أكد حراس المصنع للوالي بأنه لم يقع أي ضحايا داخل المصنع، والوالي ومعه أعضاء لجنة الأمن كانوا على علم بأن هناك ما لا يقل عن 70 دانة قد تطايرت ربما تقع إصابات بسببها وفى أثناء حديث الوالي للتليفزيون وصلت معلومة باستشهاد حسن كوه فى حي الأندلس وعلم الوالي بهذه المعلومة عقب الانتهاء من حديثه وتقرر في ذات اللحظة تكوين لجنة لحصر الخسائر في الأرواح والممتلكات فحصرت اللجنة حتى الآن أكثر من 35 موقعاً متضرراً ، وللتدليل على أهمية التصريح في تطمين الناس نشير إلى أنه أثناء حديثه لفضائية الجزيرة تجمع حوله عدد من المواطنين وحينما سمعوا حديثه (هللوا وكبروا) كإشارة واضحة لأهمية عبارات التطمين فى تلك اللحظة الحرجة ..وردت فى عمودكم بعض العبارات تشير إلى أن الوالي تحدث قبل إطفاء الحريق، في الحقيقة أن أول ما قام به الوالي هو توجيه كل آليات الدفاع المدني لإخماد الحريق، دخل أفراد الدفاع المدني فى وسط النيران فى شجاعة نادرة وظلوا يعملون حتى الصباح،، ثم إن من قال لك إن الوالي لم يشمل رعاياه بجهد التفقد والإحصاء كيف يستقيم هذا الكلام والوالي حاضراً بكامل لجنته فى الميدان فى اللحظات الأولى وكون لجنة لحصر الخسائر ووجه وزير الصحة بأن يكون مرابطاً بالمستشفيات وقضى كل يوم العيد من الصباح وحتى ساعة متأخرة من النهار فى تفقد أسر الشهداء وزارهم جميعاً وأبلغهم القرارات الخاصة بمعاملتهم كأسر شهداء.
** من ما ورد فى عمودكم أيضاً عبارة(هكذا برأ الوالي إسرائيل ) فإذا رجعت الى التصريح مرة أخرى لن تجد الوالي قد ذكر كلمة إسرائيل أو برأ إسرائيل وإنما جاءت تصريحاته فى السياق الذي حددته كما ذكرنا لجنة الأمن وقيادة المؤتمر الوطني بالولاية ..لكن ما أزعجنا حقاً أن عمودكم خرج من السياق المعروف للنقد الذي نتقبله بكل رحابة صدر ونتعاطى معه بإيجابية لكن أن يحفل عمودكم بعبارات من شاكلة (تحشر) (واللامبالاة) (واللامسئولية) وعبارة (لم يكتف وليته إكتفى به بل تجاوزه بحديث غير مسئول ) نصدقكم القول أن مثل تلك العبارات تتجاوز حدود نقد الأفعال إلى التهكم والسخرية، ونحن فى ظل إيماننا العميق برسالة الصحافة فى النقد والتوجيه والإصلاح نرى أن هذه اللغة لا تليق إلا إذا كان المقصد منها اغتيال الشخصية، وإذا هبطنا إليها فإن الحقيقة ستضيع . ولكم فائق تقديرنا واحترامنا..
المكتب الإعلامي لوالي الخرطوم
** من إليكم ..
* شكراً لمكتب والي الخرطوم على المتابعة والتعقيب ..
* لم يكن بالمقال المشار إليه تهكماً ولا سخرية، والقضية – برُمتها – ليست شخصية بحيث يفكر البعض في اغتيال الشخصيات أو إحيائها، بل هي قضية عامة وترتقي إلى حد (أم القضايا العامة)..!!
** ولذلك، كان – ولايزال – التناول لهذا الأمر يأتي في إطار تناول أي (هم عام)، بعيداً جداً عن (الشخصنة)..فليطمئن مكتب الوالي وكل المكاتب، إذ ليس في الخاطر – والنوايا – غير ما نراه إصلاحاً لحال (الوطن والمواطن)، وقد نخطئ التقدير وقد نصيب ولكن – بإذن الله – لن نخطئ ( الهدف العام)..!!
* وعلى كل، ما سبق – المقال المشار إليه – كان تقديراً لموقف وهذا تقدير آخر..وليس من العدل أن نحكم لأي تقدير بالصواب أو بالخطأ، إذ هذا أمر يخص القارئ المسمى في التعقيب بـ (الرأي العام) .. ولكم أيضاً فائق التقدير والاحترام … ساتي
[/SIZE]
إليكم – السوداني
[email]tahersati@hotmail.com[/email]
