الموت يغيب الصحفي الكبير عوض محمد أحمد

[SIZE=5][JUSTIFY]فجر محمد صالح يعقوب رائد بالقوات المسلحة السودانية وهو يزور القاهرة هذه الأيام بغرض العلاج من حادث تعرض له وزوجته بالسودان فجر مفاجأة جديدة عن آخر أمنية طلبها الزميل الصحافي الراحل عوض محمد أحمد عبر الهاتف قبل يومين من وفاته.

وكشف الرائد محمد صالح يعقوب في حديثه لـ (الدار) معلومات عن صلته وصداقته وسبب زيارته بغرض العلاج هو وزوجته من قبل اختيار صديقه الراحل عوض محمد أحمد القاهرة مكانا لعلاجهما بعد أن تعرضا لحادث حركة بشع بالقرب من منطقة هيا قبل ستة أشهر وهو وأسرته وكانوا في طريقهم إلى حامية جبيت بولاية البحر الأحمر. حيث اصطدمت بهم شاحنة بمقطورتها ودهست عربتهم تماما.

وأكد الرائد قوات مسلحة محمد صالح يعقوب في حديثه لـ (الدار) أنه تعرض لكسور في رجليه الاثنتين كما أن زوجته أصيبت بكسور في منطقة الرأس والأنف وفقدت الوعي لمدة عشرين يوما، وقال إن علاقتي بالصديق الراحل عوض محمد أحمد بدأت منذ ثلاث سنوات حيث كنت أعمل في وظيفة إدارية في مستشفى السلاح الطبي بـ (أم درمان) وكان نعم الأخ ونعم الصديق (وذو الحوبة والحارة) بدليل وقفته معي برغم المحنة التي ألمت به جراء اصابته بالمرض اللعين في السنوات الأخيرة، بل قام بتوجيهي بالسفر إلى القاهرة لتكملة
مرحلة علاجي وزوجتي واتصل بمراسل الصحيفة بالقاهرة الذي قام بدوره بالوقوف معي وكان يوصيه جيدا علينا في كل مراحل العلاج التي بدأتها منذ وصولي صبيحة يوم 8/2/2014 حيث كان في وداعي حتى مطار الخرطوم.

وكشف محمد صالح يعقوب عن آخر أمنية وطلب تمناه الراحل العزيز عوض محمد أحمد عبر الهاتف بأن نحضره له معنا بعد عودتنا وهو عبارة عن ملابس قطنية داخلية (فنايل نص كم) ولكن تشاء إرادة الله أن أشتري له هذه الهدية البسيطة التي لم يستطع لباسها في الدنيا الفانية ولكن سيرتديها إن شاء الله في رياض الجنة مع الحور العين.

وقال الرائد محمد صالح يعقوب في حديثه لـ (الدار) إن الراحل عوض برغم المرض الذي تمكن منه إلا أنه كان يحمل روحا جميلة ومشاعر طبية تجاه الآخرين بدليل وقفته معي وزوجتي وكان يطمئن علينا كل صباح عبر الهاتف ولكني فوجئت بأنه توقف عن رد رسائلي عبر (الواتساب) منذ يومين وكنت قد كتبت له أنني اشتريت له ماتمناه ولكنه لم يقم بالرد عليّ حتى الآن..

ومن الأشياء التي لا أنساها أنه عندما كان في وداعنا بمطار الخرطوم أحضر معه برطمان (فسيخ) كهدية للمدام مازال موجودا حتى الآن بثلاجة الشقة التي نقطنها.. وتمنى محمد صالح يعقوب الرائد صديق الزميل الصحفي العزيز عوض محمد أحمد من الله العلي القدير أن ينزل على قبره شآبيب رحمته وأن يجعل الجنة مثواه بإذن الله.

صحيفة الدار
ت.إ[/JUSTIFY][/SIZE]

Exit mobile version