وللزيارة معان ودلالات يتأصل عمقها في المحبة والإخاء الصادق في الله، كما جاء في الحديث القدسي فيما يرويه حبيبه المصطفى صلى الله عليه وسلم ( وجبت محبتي للمتحابين فيّ والمتزاورين فيّ والمتجالسين فيّ والمتبازلين فيّ) ويقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم (أحب الأعمال إلى الله الحب في الله)
وهذه الزيارة السنوية بين شبشة وسنار هي موسم للهجرة إلى الله ولاتباع الأثر الصالح للصالحين الذين جاهدوا بأنفسهم وأموالهم لنشر الدعوة وتثبيت أركان الإسلام والدين الحنيف في وقت لم يكن التعليم فيه متاحاً، وكانت الأمية تغلب على مناطق السودان .
والشيخ القطب محمد التوم ود بانقا بالعزاز والعمارة هجو غرب سنار جمع الناس على الطريق المسقيم وتعاليم القرآن الكريم وربى القوم على نهج رسولنا المصطفى صلى الله عليه وسلم وخرّج أكثر من ثلاثمائة شيخ في الطريق السماني أشهرهم الشيخ النور ود عربي في ريبا والشيخ برير ود الحسين، فهذه الزيارة تمثل وصلاً لما بدأه هؤلاء الرجال الصادقين .
وفي كل يلتقي الأحباب والمريدون والشيوخ محبةً في الله على غير أموال يتعاطونها ولا أنساب بينهم جمعتهم كلمة لا إله إلا الله تفيض بها جوانبهم في حب وإخلاص وشوق، ذاكرين وموحدين ربهم جل جلاله وتقدست أسماؤه .
بدأت هذة الزيارة على يد والدنا الشيخ الحاج موسى الشيخ الطيب من عهد قديم رضي الله عنهما، ومن بعده ابنه الشيخ العبيد الشيخ الحاج موسى أمد الله في أيامه يبذل الزاد والعتاد في رحابة نفس، وأريحته التي ترتسم على وجهه لكل من يقابله في مسيده العامر بالقرآن والحيران والحبان.. ثلاثة آلاف أو يزيدون يشهدون هذا الحدث وتستمر الرحلة لفترة ثلاثة أيام تبدأ من شبشة إلى الدباسي إلى ربك إلى العزاز والعمارة هجو وريبا بسنار والعودة إلى شبشة بإذن الله تعالى .
صحيفة اليوم التالي[/SIZE][/JUSTIFY]
