كثيرون من أفراد التمرد لديهم اسر مقيمة بالخرطوم ويتلقى أبناءهم التعليم فى المدارس والجامعات السودانية

[SIZE=5]يستحق الشعب السوداني وحكومة الإنقاذ التي تدير البلاد التحية والتقدير لمواقفها المشرفة فى جميع الساحات ، ولمحاولاتها إحقاق التنمية المتوازنة فى جميع أنحاء السودان ولحفاظها على القيم والأخلاق السودانية الرفيعة التى يتخلق بها الشعب السودانى فى جميع الظروف والأهوال التى تمر بها البلاد.

فى الأنباء ان طالبا سودانيا استشهد فى جامعة الخرطوم برصاص مجهول دخل إلى الجامعة خلسة واستخدم سلاحه ضد الطلبة فى خلق منافى للسلوك السياسى بالجامعات السودانية ، ماعدا القلة التى تريد أن تحقق أغراضها عبر القوة كما حدث فى جامعة القاهرة فرع الخرطوم فى العام 1982م عندما طُعن طالبان يخالفان الطاعن فى الرأي وعدة أحداث معزولة وغير مقبولة فى معيار الأخلاق السودانية.

وتقدم المدرسة السودانية السياسية بهذا الحدث وبعدة أحداث أخرى درسا سياسيا للعالم كله والمتمثل أن طلابا فى اعرق الجامعات السودانية وهى جامعة الخرطوم يؤيدون المتمردين فى دارفور الذين يقتلون الناس ويخربون الممتلكات فى مدن وقرى دارفور ، مما يؤشر إلى وجود معارضة للحكم داخل الجامعات لدرجة الخروج فى مظاهرات مؤيدة للحركات المتمردة ومعارضة للحكومة التى توفر أعلى مستوى تعليمى بالبلاد لهم .
وليس ذلك فحسب بل تميز الحكومة هؤلاء الطلاب عن زملائهم الآخرين وتمنحهم الدراسة مجانا فيما تأمر طلاب الولايات الأخرى بدفع رسوم باهظة يضطر بعض الآباء لمقابلتها بيع أصولهم المالية التى يمتلكون لتعليم أبنائهم ، فيما يتلقى متمردوا دارفور التعليم مجانا فى الجامعات السودانية ولا يدفعون مقابل دراسة أبنائهم فى الجامعات السودانية مليما واحدا . أليست هذه قيمة فى حد ذاتها ومثلا لا يوجد فى عالم اليوم ؟

يجد طلاب أبناء المتمردين فى فيافى دارفور الرعاية والاهتمام من قبل المجتمع السودانى والحكومة السودانية التى ترعاهم فى الجامعات والمدارس السودانية ، وقد ظهر ذلك جليا عندما توفى زعيم حركة العدل والمساواة التى لم توقف النار يوما ضد الحكومة السودانية المرحوم خليل ابراهيم ، فعند إعلان وفاته تقاطرت جموع إلى داره بالخرطوم ووجدت الحشود التى جاءت لتقديم التعازى أن ابناءه فى المدارس بالخرطوم ، وهذا شئ غريب فى عرف العالم بأسرة ، فالولايات المتحدة التى تزعم قيادتها للعالم الحر لا يتوفر فيها مثل هذا السلوك والشاهد انه فى الحرب العالمية الثانية قامت باعتقال جميع الألمان واليابانيين المقيمين بأراضيها فى معتقلات جماعية حتى انتهت الحرب.

وهاهو السودان يقدم درسا لم يشهد مثيله فى العالم ، فأسرة زعيم التمرد لم تتعرض لأي مضايقات ولم يمنع أطفاله من الدراسة طيلة الفترة السابقة ذلك لأن بلادنا السودان لا تحكم بهوى الأفراد والعداءات الشخصية بل لديها قيمة مركزية تتمثل فى الآية القرآنية (ولا تزر وازرة وزر أخرى) ، أي لا يحاسب احد بجريرة آخر ولوكان من ذوى القربى والرحم.
كثيرون من أفراد التمرد لديهم اسر مقيمة بالخرطوم ويتلقى أبناءهم التعليم فى المدارس والجامعات السودانية ولا تتعرض لهم أية جهة بل يتنافسون مع أقرانهم الآخرين من الولايات الأخرى التى لا تشهد أحداث تمرد ، وذلك بعلم السلطات وتقديرها للعرف السودانى الذى ماز المسيرة السياسية فى السودان طوال العقود الماضية.

ولكن هؤلاء الكثيرين لا يذكرون هذا بل هناك من يكابر بالنقد والجرح رغم علمه واطلاعه على الأمور من اقرب الناس إليه من ابنائه . والأكثر مكرا وسوءا سعى بعضهم الى ادلجة أبنائهم فى الجامعات لمعاداة الحكومة والخروج ضدها فى مظاهرات رغم نيلهم لحقوقهم كاملة فى الاستحقاق الدراسي بل بأكثر من حقوق زملائهم من الولايات الأخرى مما اخل بالتوزيع العادل للفرص .
بلغت درجات الأدلجة بمعنى السيطرة على الأفكار درجة مهولة من السوء وعدم التقدير مما يحتم توضيح الأمر لكي لا ينسى المرء نفسه وينجرف فى متاهات سياسية بغض النظر عن موضعه الذى هو فيه كما هو لدى طلاب دارفور الموالين للحركات المتمردة الذين يتلقون التعليم فى أعلى الجامعات التى تشرف عليها وتديرها وتوفر امكاناتها الحكومة التى يرفع من يؤيدونهم السلاح ضدها.

وهو درس للذين يسيئون للبلاد ويخربون بنياتها الاساسية فى حقد اعمى لا يفرق بين الحق والباطل ولا يراعى انهم بأفعالهم يضرون المواطنين كما هو درس لمن يؤيدونهم فى اعالى البحار ويزجون بهم الى اتون الحرب لخدمة اجنداتهم الخاصة الطامحة لتدمير المواطنين للوصول بسهولة الى الموارد الدفينة فى الأراضى حتى تصلهم سهلة ودون ان يدفعوا مقابلها مليما بعد افراع المناطق المليئة بالموارد المتنوعة من السكان.
كما هو درس للذين يسبون ويلعنون الحكومة فى المواقع الاسفيرية رغم أنها ترعى ابناءهم فى المدارس والجامعات رغم شنهم للحرب عليها ، ورغم مجادلتهم بان ذلك حق لهم الا انه فاتهم ان هذا الحق جاءهم من العرف السودانى وانه من الممكن حرمانهم من آى حقوق كما هو فى جميع الدول الأخرى ، فلا توجد دولة فى العالم توفر لمعارضيها الذين يحملون السلاح ضدها الأمن والسلامة وتعطيها من الحقوق ما يتساوى مع المواطن السوى .. لايوجد هذا حتى فى البلاد التى يقيم فيها بعض هؤلاء ، لايوجد مثيل لذلك الا فى السودان ، ولا يقدم مثل هذا إلا حكومة السودان.
على ابايزيد
الخرطوم فى 13/3/2014م — سونا[/SIZE]

Exit mobile version