كوال ميانق في الخرطوم.. رسالة واحدة بأجندة مختلفة!!

[JUSTIFY][SIZE=5]الإحساس بالخطر الأمني لدي حكومة الجنوب ربما انخفضت درجاته هذه الأيام إلى حد كبير نظرًا لانخفاض حدة التوتر والمعارك الطاحنة التي شهدتها الأيام الفائتة.
معارك قضت على الأخضر واليابس وكانت على مشارف كرسي رئيس الدولة سلفاكير ميارديت لولا كبح الطيران اليوغندي شهوة الجيش الأبيض الرامية لاغتصاب العاصمة.

ويبدو أن خروج وزير دفاع دولة الجنوب في جولة تبشيرية للخرطوم والقاهرة في أن واحد تبحث عن ضرورة تأمين مقبل الأيام لما تبقى من مخاوف أمنية.

كوال ميانق وصل إلى مطار الخرطوم نهار أمس برفقته وزير الأمن يزاك أوبوتو مامور، حيث أفصح عن مرامي زيارته بطريقة دبلوماسية لم ترضِ طموح كاميرات الإعلاميين التي ظلت منتصبة قرابة الساعتين في انتظار الرجل، وكل ما جادت به قريحته في مؤتمر صحفي لم يتعدَّ ثلاث دقائق حيث قال بالنص: ( أولاً السلام عليكم أتكلم بالإنجليزي أم بالعربي المكسّر.. حيث فضل الزملاء العربي المكسّر.

وانخرط ميانق بالحديث قائلاً: (نحن هنا في زيارة رسمية تستمر يومين لدولة السودان الشقيقة، جينا هنا أنا وزميلي مدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني حاملين رسالة من الرئيس سلفاكير إلى شقيقة الرئيس البشير، ومنها الوقوف على تطورات الأوضاع الأمنية بين البلدين وجينا لنؤكد أن الانفصال لم يكن وجدانياً ولا انفصال شعب وإنما كان انفصالاً جغرافياً، ونؤكد أن ما يجمع الشعبين هي العلاقات الإنسانية والاجتماعية وكثير من الروابط الثقافية والعادات المشتركة والقبائل المتداخلة في الحدود وقبل ذلك نؤمِّن مصالح الشعبين والدولتين على الصعيد الإقليمي والدولي).

انتهى ميان من حديث وترك الباب مشرعًا لتكنهات المختصين من الزملاء في شأن الجنوب، حديث بدأ كل واحد يفرغ ما في جوفه من تكهنات بشأن هذه الزيارة خاصة أن الجميع اتفق على أن ما ذكره ميان ليس ما تضمنته رسالة سلفا للبشير وإنما آمال عراض تتمثل في تأمين دعم حكومة الشمال لحكومة الجنوب في هذا التوقيت الحساس. توقيت تواجه فيه جوبا مهددات ومخاوف تتعلق بعملية انتشار قوات دول الإيقاد المزمع انتشارها الأيام المقبلة، وما يؤمن الطرح، اتفق الزملاء الإعلاميون في الوقت ذاته،على أن الوزير سيتجه صوب مصر بعد الاطمئنان على موقف الخرطوم.

وسبق أن أعلنت مصر قبل يومين موافقتها على نشر قوات في جنوب السودان.
ولن تنسى الزيارة عملية تطييب الخواطر وتهدئة التوترات الأمنية في منطقة أبيي خاصة أن المنطقة ظلت تشهد من حين لآخر خروقات من قبل الجيش الشعبي مع ارتفاع أصوات احتجاجات قبائل المسيرية على تلك الخروقات.
ويبدو أن ما تبقى من ملفات نيفاشا سيكون حاضراً لدى أجندة اجتماع وزيري الدفاع المقررة اليوم، وذلك مايتعلق بالخط الصفري وترسيم الحدود.

ويؤكد عبد المنعم أبو إدريس ــ مختص بشؤون الجنوب ــ أن زيارة وزير دفاع الجنوب تأتي في التوقيت الذي أعلنت فيه الإيقاد نشر قواتها لمراقبة الأوضاع الأمنية هناك وقال أبو إدريس في حديث لـ(الصيحة)،إن ما لم يفصح عنه ميانق من أجندة الاطمئنان على دعم الخرطوم الإيجابي لهذه القوات إلى جانب مناقشة ما تبقى من اتفاقيات عالقة بين البلدين علاوة على وضعية منطقة أبيي الأمنية.

واستبعد أبو إدريس أي أجندة أخرى تتعلق بدعم الجبهة الثورية أو قطاع الشمال.
أما المسيرية في أقصى الجنوب فيتطلعون إلى نتائج إيجابية تلزم الأطراف بوقف الاتفاق وتحول دون تكرار الخروقات.
وطالب مختار بابو نمر زعيم قبائل المسيرية الحكومة بضرورة التزام قوات الجيش الشعبي حدها بعدم التسلل إلى شمال أبيي.
وقال في حديثه لـ(الصيحة)،(نحن ملتزمون حتى الآن بالاتفاق ولكن الجيش الشعبي ظل يواصل خروقاته طوال الوقت، ونحن سندخل أبيي إذا حاول الجيش الشعبي الدخول إليها مرة أخرى).

أما سفير دولة الجنوب الذي أوقف استفهامات الصحفيين أوضح أن التصريحات ستكون في مؤتمر صحفي قبل مغادرة الوزير الخرطوم.

ومهما يكن من حال، ستظل زيارة ميانق وإيزاك محتفظة بأسرارها حتى آخر لحظة مغادرتهم البلاد،وذلك بعد تعذر الوصول للحديث مع الناطق الرسمي للقوات المسلحة الصوارمى خالد سعد.

صحيفة الصيحة
خالد فرح
ع.ش[/SIZE][/JUSTIFY]

Exit mobile version