نص كلمة رئيس الجمهورية في حفل اعتماد خارطة تنفيذ برتكول أبيي

[ALIGN=JUSTIFY]- الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله- الأخوة والأخوات , الحضور الكريم- هذا يوم أخر من أيام السودان الخالدات يوم يقدم فيه السودانيون دليلا جديدا على قدرتهم على حل خلافاتهم مهما تعقدت , يوما نتجاوز فيه مرحلة هي الأصعب في تنفيذ اتفاقية السلام الشامل ونستشرف فيه أخري هي الأهم و الأكبر

الإخوة والأخوات – مثلما كان تجاوز مشكلة ابيي أثناء التفاوض مفتاحا لاتفاقية السلام بأكملها فان الاتفاق اليوم على خارطة الطريق حولها يعد إيذانا بتجاوز صعوبات التنفيذ وقتلا لشيطان الخلاف ولأن مثلت ابيي دوما المحك فأنها اليوم مناط الأمل ومعقد الرجاء

الإخوة والأخوات – بني اتفاقنا هذا على أربع أركان , الركن الأول هو معالجة الأوضاع الإنسانية التي تعصف حاليا بالمنطقة ولقد وجهنا حكومة الوحدة الوطنية بان تضاعف جهودها وان لا يهدأ لها بال حتى ترفع المعاناة عن كاهل مواطنينا وتعود حياتهم إلي طبيعتها أما الركن الثاني , هو بسط الأمن و الطمأنينة وبعد أن يأمن المواطنين من جوع لابد لهم من أن يأمنوا من خوف ولقد فصل الاتفاق في ذلك وأوكلت ادوار متكاملة للقوات المشتركة وقوات الشرطة تؤديها في تنسيق وانسجام لا مجال فيه للشحناء والمواجهات , وجاء الركن الثالث إدارة مشتركة توفر لها الدولة الامكانات اللازمة لينعم أهل ابيي بخيرات السلام وينهضوا بشئونهم أسوة بإخوانهم وأخواتهم في شمال السودان وجنوبه , أما الركن الرابع فهو اللجوء للتحكيم بواسطة هيئة مهنية متخصصة تقيم الوزن بالقسط ولا تخسر الميزان , هذه اركان البناء وها هي معالم الطريق نحو تطبيق برتوكول ابيي

الإخوة والأخوات – يشهد معنا هذا اللقاء نفر كريم من أمراء المنطقة وسلاطينها وأعيانها وممثلين لأهلها بمختلف ألوان طيفهم القبلي وقد قصدت الرئاسة بذلك أن تعلن انطلاق مشوار المصالحة الوطنية وتحقيق الوحدة الطوعية من هذه المنطقة التي قدمت للسودان بأكمله انموذج للتعايش السلمي في أيام الناظر بابو نمر والناظر دينق مجوك وألان جاء دورنا لرد الجميل لها بان نقيل عثرتها ونضمد جراحاتها ونعيدها سيرتها الأولي ومن اجل هذا اعتمدنا في رئاسة الجمهورية اليوم قرارا بإنشاء صندوق لدعم الوحدة الوطنية خصصنا له من عائدات البترول نصيبا مقدرا لينهض بانفاذ مشروعات الربط بين الشمال والجنوب وتنمية كل مناطق التمازج انطلاقا من هذه المنطقة وأدعو الشعب السوداني الي الانتظام في نفرة وطنية كبري للإسهام في هذا المشروع الوطني الكبير

الإخوة والأخوات – إن من ثمرات هذا الاتفاق انه أحال مشكلة ابيي من أزمة سياسية الي منفعة وطنية كبري نشعل من خلالها جزوة الآمل والثقة للمستقبل من اجل استكمال بناء امة سودانية آمنة وموحدة متقدمة ومتطورة وانا إن شاء الله لفاعلون. والسلام عليكم ورحمه الله تعالي وبركاته( سونا )[/ALIGN]

Exit mobile version