جاء في صحيفة خليجية تقرير مطول عن مدرسة أجنبية وزعت أوراقا مطبوعة على طلابها حول التغذية المتوازنة: ضرورة الابتعاد عن الوجبات المشبعة بالدهون، والإكثار من أكل الخضراوات والفواكه واللحوم البيضاء و……………. تناول جرعات من النبيذ الأحمر خلال الوجبات! نعم يا دلعدي؟ ريد واين.. عصير العنب المختمر الذي يسكر حتى قليله؟ بالتأكيد لم تتعمد المعلمة التي وزعت تلك الأوراق الترويج للخمر، وفي تقديري فإنها عثرت على قائمة بالأطعمة المفيدة صحيا في الإنترنت، وقامت بما يسمى في لغة الكمبيوتر «كت آند بيست» أي قطع ولصق، ولم تنتبه إلى كون النبيذ سواء كان أحمر أو بنفسجيا حرام في البيئة التي ينتمي اليها طلابها.. ولو تذكرت فقط ان ذائقة الطعام في الدولة الخليجية، تختلف عن البلد الأوروبي الذي تنتمي اليه، لما وقعت في ذلك الخطأ الشنيع (دعك من أنه لا يجوز لمعلم تمجيد أي نوع من الخمور في أي بيئة ثقافية).. وقبل أعوام قليلة دخلت معلمة بريطانية السجن في الخرطوم، لأنها أتت بدب (دمية) وطلبت من تلاميذها الصغار ان يختاروا له اسما، فوقع اختيار الصغار وبكل براءة على «محمد»، بوصفه أحب الأسماء إلى نفوسهم، وعلم أولياء الأمور بالحكاية، وانتهى الأمر باعتقال المدرسة ثم إبعادها من السودان.
في نفس الجريدة الخليجية، ولكن في مدرسة ثانوية حكومية اكتشف الآباء ان على عيالهم دفع رشوة لعمال المقصف للحصول على وجبات.. الحيلة الذكية الحقيرة تمثلت في بيع الطعام من خلال نافذتين بدلا من خمس، وتفاديا للتزاحم يدفع الطلاب المقتدرون ماليا الرشوة ويحصلون على الوجبات من الباب الخلفي للمقصف في ثوان.. تقول الجريدة ان حارس نفس المدرسة يتقاضى الرشوة للسماح للطلاب بالخروج من المدرسة أو لتوفير السجائر لهم.. ولم تقل الصحيفة لماذا هناك مدير ووكيل ورقيب ووكيل عريف في المدرسة.
والشاهد هو أن من يعتمد على المدرسة لـ«تربي» عياله «حقه راح» كما نقول في السودان عن الشخص الخاسر.. تعليم؟ جائز؟ تربية؟ لا.. نو.. نهي.. ناي.. نيشت.. نييت (بالروسي). [/SIZE][/SIZE][/JUSTIFY]
جعفر عباس
[email]jafabbas19@gmail.com[/email]
