وأضاف ان الحكم على حبيب صالح الذي امضى بالفعل خمسة اعوام كسجين سياسي على فترتين بين عامي 2001 و2007 يعبر عن منهج متشدد للسلطات لسحق المعارضة في الوقت الذي تشهد فيه سوريا تقاربا مع الغرب.
وقال احد النشطاء الذي شهد محاكمة صالح في قصر العدل ان “صالح كتب مقالات فقط ومع ذلك صدر الحكم بسجنه ثلاث سنوات. وهو لم يكن نشطا في اي تنظيم.”
وقال مهند الحسني محامي صالح ان القانون المستخدم ضد موكله لا ينبغي ان يطبق الا اذا كانت سوريا في حالة حرب من الناحية الرسمية.
وقال الحسني لرويترز ان “السياسة القضائية تزيد تشددا.. لقد حاولت أن أقنع المحكمة بأن المادة التي تتعلق بوهن نفسية الامة تطبق بشكل لا مبرر له.”
“لقد طالبنا بكسر العزلة الدولية عن سوريا.. وقضايا حقوق الانسان بحاجة ماسة للرأفة ولكن الامور تسير بعكس ذلك.”
وترفع دول غربية من مستوى الاتصالات مع سوريا وقام اثنان من كبار المسؤولين الامريكيين بزيارة دمشق في الشهر الحالي للمرة الاولى منذ اربعة اعوام.
وكانت الحكومة السورية تعاني من قبل من العزلة بسبب دورها في لبنان ومساندتها للجماعات الفلسطينية النشطة.
وبدأ التقارب كبيرا بعد ان شرعت سوريا في محادثات غير مباشرة مع اسرائيل في العام الماضي ولم تعارض تشكيل حكومة وحدة وطنية في لبنان.
وقال دبلوماسيون غربيون في العاصمة السورية ان سجل سوريا في حقوق الانسان نزل الى درجة اقل في جدول اعمال المسؤولين الغربيين الذين يزورون دمشق.
وقال احد الدبلوماسيين “انه عصر السياسة العملية.”
والقي القبض على صالح في شهر مايو ايار من العام الماضي. وحدد في احد مقالاته الحريات التي يضمنها الدستور السوري وما وصفه بالتضارب على الارض على شكل الرقابة وحجب مواقع على الانترنت والعقوبات غير القانونية.
وانتقد صالح القومي العلماني ما رأى انه تحالف بين الحكام العرب المستبدين وبين الاسلاميين مما قضى على اي محاولة للاصلاح العلماني والتقدم الاجتماعي.
ونشر صالح مقالاته على موقع (ايلاف) العربي الذي تحجبه سوريا ودعا ايضا الى الحرية من اجل 12 من شخصيات المعارضة الذين صدر ضدهم الحكم بالسجن عامين ونصف لكل منهم في العام الماضي.
وكان الاثنا عشر معارضا قد حضروا اجتماعا لاحياء “ربيع دمشق” وهو حركة من اجل الاصلاح الديمقراطي تم القضاء عليها في عام 2001 بعد عام من تولى بشار الاسد الحكم بعد رحيل والده حافظ الاسد. والمعارضة محظورة في سوريا منذ تولى حزب البعث السلطة في انقلاب وقع عام 1963 وفرضه قانون الطواريء المطبق حتى اليوم.[/ALIGN]
