زواج سوداناس

خالد حسن كسلا : نهاية معركة الإنقاذ والعلمانية!


شارك الموضوع :

إذن (الشعار الثوري) الذي توشح به التغيير في03 يونيو 9891م هو نفسه عنوان (الحملة الانتخابية) والشعار باختصار وبتلخيص هو (لا مكان للعلمانية) ولا مكان للعلمانية يمكن أن نفهم إنها إقصاءً كانت يوم 03 يونيو 9891م، لكنها أصبحت (منافسة) منذ أبريل 0102م، و(المنافسة) هذي اعترفت بها القوى الحزبية وانخرطت في (المنافسة) الانتخابية من خلال زعيم الحزب الشيوعي الراحل محمد إبراهيم نقد الذي ملأت صورته الجدران. وياسر عرمان (الشيوعي المدبلج) والصادق المهدي.. ومعظم هؤلاء الآن يرفضون منافسة المؤتمر الوطني في انتخابات 5102م. وإذا كانت هذي القوى السياسية تستهتر بالدستور، فتلتزم به قبل الانفصال أو بالأحرى إعلان الانفصال، وتدعو الى تجاوزه بعد ذلك، فمن حق الذين سجلوا للتصويت في الانتخابات أن لا يعيروا استهتارهم هذا اهتماماً.
والبشير من (القضارف) يدشن حملته للمرة الثانية بعد (ود مدني) بصورة أوضح ويقول: (لا مكان للعلمانية والبارات).
وطبعاً معلوم أن العلمانية والبارات منذ 03 يونيو 9891م لم يجدوا مكاناً في الساحة السياسية.. وفي عام 0102م بعد أول انتخابات تعترف بها القوى السياسية وتنافس فيها منذ واحد وعشرين عاماً مضت قبل هذا التاريخ.. لم تجد العلمانية والبارات (المكان) بالمنافسة الانتخابية. فقد تجاوز المجتمع السياسي في السودان مسألة منافسة إسلاميين وعلمانيين إلى منافسة إسلاميين وسلفيين، والبشير يمكن أن ينافسه بقوة الآن المرشح السلفي القومي عبد المحمود عبد الجبار.
دكتور نافع لماذا قالها
ما كان هناك ما يدعو دكتور نافع علي نافع ليتحدث عن محاولة إيقاع بينه وبين البشير وغندور ما دام إنه لم يسعه أن يسمي من تآمروا رغم إنه قال إنه يعرف من هم أو من هو. لأن مثل إثارة هذا الحديث تفتح باباً للتكهنات التي قد تشغل منسوبي الحركة الاسلامية خاصة من الجيل الجديد عن الأهم.. أو تؤثر على تماسكهم إذا اجتهدوا في استنتاج استكمال المعلومات التي أطلقها الدكتور نافع عبر قناة الشروق مبتسرةً.
وكان الأفضل أن يستدعي دكتور نافع في تعامله مع مثل هذا الأمر حكمة الرسول صلى الله عليه وسلم الذي امتنع عن قتل المنافقين وقال: (حتى لا يقال أن محمداً يقتل أصحابه). والمقارنة هنا طبعاً مع الفارق.. فلا قتل هنا.. ولكن الحكمة هي (حتى لا يقال بأن قيادات الحركة الاسلامية تتآمر على بعضها).. هذا يمكن أن يقال حتى ولو لم يقصد (نافع) أحداً أو جماعة من الحركة الاسلامية.
ومعلومات نافع قد تكون مملوكة لكثيرين أو لعدد مقدّر.. فبعد تصريحه هذا يمكن أن يعزّز تصديقها، إذا كان يمكن أن تكون محل (غلاط) قبل ذلك.
على أية حال لا أرى في جماعة استطاعت أن تقود بلاد منذ مرحلة حرب قاسية وظروف اقتصادية طاحنة مروراً باستهداف أمريكي وقصف أمريكي وعدوان أمريكي في مرحلة ما قبل الرابع من رمضان المجيد وشراكة مع التمرد في حكم وانفصال، لا أرى أن مجرد خلافات في رؤى ووجهات نظر أو (عدم محبة شخصية) يمكن أن تقود البلاد إلى نماذج بالخارج.
اجتماع برلين
ترى هل سألت الحكومة الألمانية القوى المتمردة والمعارضة حول جولة الانتخابات السودانية القادمة قبل أو بعد موضوع (نداء السودان)؟!.
أم أن تلك الحكومة هي نفسها تريد ما يقوم به هناك التمرد والمعارضة حتى لا يوصف السودان بأنه دولة ديمقراطية بعد ابريل عام 5102م بعد أن أصبح كذلك بعد ابريل 0102م؟!.
إن شراكة الحركة الشعبية في حكم شمال السودان بعد أن مكنتها اتفاقية نيفاشا من حكم جنوب السودان على طريقة حكم الأكراد لكردستان الآن إن هذه الشراكة جعلت السودان دولة ديمقراطية في نظر العالم لمدة خمسة أعوام أجري فيها الاستفتاء حول فصل الجنوب، فما الذي يمنع أن يكون السودان بعد الانفصال وبعد ابريل 5102م أيضاً دولة ديمقراطية بالدستور غير التآمر المفضوح؟!.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *