زواج سوداناس

محاكمة أبوعيسى ومدني.. الأمن يكشف أوراقه !!


جهاز الامن الوطنى والمخابرات بشمال دارفور يضبط خلية بالفاشر تعمل فى تزوير العملة الورقية والمستندات الدراسية الثبوتية‎

شارك الموضوع :

كشف عضو جهاز الأمن والمخابرات الوطني، طارق سيد أحمد، عن هجوم بمنطقة تلودي بجنوب كردفان صباح أمس (الخميس) من قبل الجبهة الثورية. وقال إن الهجوم جاء نتيجة لتوقيع وثيقة نداء السودان التي حثت على تصعيد العمليات العسكرية بدارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق.
وقال سيد أحمد الذي ظهر أمام محكمة الإرهاب بمجمع محاكم الخرطوم شمال، للإدلاء بإفادات كشاكٍ في بلاغ جهاز الأمن والمخابرات الوطني، ضد فاروق أبو عيسى ود. أمين مكي مدني، نتيجة لتوقيعهما لوثيقة نداء السودان بأديس أبابا بتاريخ الثالث من ديسمبر من العام الماضي.
تفاصيل بلاغ جهاز الأمن
عقدت الجلسة الرابعة في محاكمة فاروق أبو عيسى وأمين مكي، وسط إجراءات أمنية مشددة وتأمين كامل من قبل الشرطة، فيما نفذت الشرطة توجيهات المحكمة بالالتزام بإحضار المتهمين في تمام الساعة العاشرة والنصف صباحا قبيل مواعيد الجلسة بنصف ساعة والدخول إلى قاعة المحاكمة بالديباجات الخاصة بالمحكمة، وشهدت المحاكمة حضورا كثيفا كالمعتاد إلا أن الملاحظ سهولة الدخول إلى القاعة عبر البوابة الشرقية للمحكمة على غير العادة حيث كان التزاحم سيد المشهد في الجلسات السابقة.
بدأت الجلسة في تمام الساعة الحادية عشرة صباحا بسماع إفادة الشاكي في البلاغ وعضو جهاز الأمن والمخابرات الوطني طارق سيد أحمد، الذي لخص وقائع البلاغ في أنه تلقى بلاغا متعلقا بتوقيع اتفاق بين الجبهة الثورية وتحالف قوى الإجماع الوطني باسم نداء السودان.
وبعد تحليل النداء اتضح أنه يشتمل على أخبار كاذبة ضد الدولة كما يتحدث النداء عن إسقاط نظام الحكم القائم في البلاد، ويدعو إلى التدخل الدولي في الشأن السوداني، وتحريض على القيام بانتفاضة شعبية ضد النظام باستخدام كل السبل .وعلى ما جاء في الوثيقة تم فتح البلاغ الذي يجري النظر فيه الآن.
وأشار الشاكي إلى أن الموقعين على الوثيقة حسب الترتيب هما حزب الأمة القومي ووقع عنه السيد الصادق المهدي رئيس الحزب وعن الجبهة الثورية مني أركو مناوي نائب الرئيس وعن تحالف قوى الإجماع الوطني المتهم الأول فاروق مصطفى وعن مبادرة المجتمع المدني وقع عنهم المتهم الثاني أمين مكي مدني.
وأوضح أن الدعوة وجهت إلى المتهمين (الأول والثاني) بصفتهم الشخصية من منظمة الحوار الإنساني بسويسرا، وأشار إلى أن الجبهة الثورية تتكون من حركات حاملة للسلاح تتمثل في حركة قطاع الشمال برئاسة مالك عقار وحركة العدل والمساواة التي يرأسها جبريل إبراهيم وحركة التحرير والعدالة برئاسة عبدالواحد محمد نور، وحركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي، كما أكد أن الجبهة الثورية تقاتل منذ فترة طويلة وتتواجد الآن في ميادين القتال في كل من دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، كما أنها هاجمت صباح أمس الخميس منطقة تلودي بجنوب كردفان في الرابعة صباحا وأهداف الجبهة الثورية إسقاط النظام بالعمل العسكري.
مواصلة لإفادات الشاكي
واصل الشاكي إفاداته بأن المتهمين غادروا البلاد إلى أديس أبابا لتوقيع الوثيقة بنهاية نوفمبر من العام الماضي، وبعد وصولهم أجروا لقاءات مع كل قيادات الجبهة الثورية بعقار ومني وعبدالواحد وجبريل، وتم الحوار معهم حتى تم التوقيع بغرض التوحد معهما من أجل إسقاط النظام.
وأكد الشاكي أن نتائج توقيع نداء السودان هي تصعيد للعمليات العسكرية من خلال الجبهة الثورية في مناطق الطينة واللعيت وكلمندو وكلوقي وتلودي، وقد استشهد عدد من ضباط وضباط صف وجنود من القوات المسلحة، وبعد ظهور الوثيقة خرجت عدة مظاهرات في منطقة الشجرة وجامعة بحري من قبل منسوبي الحركات المسلحة في يناير من هذا العام، أما على الصعيد الخارجي فإن تأثير ترجمته إلى اللغة الانجليزية وتوزيعه في السفارات بالإضافة إلى الفقرة الخامسة من النداء تدعو إلى التدخل الدولي.
تحالف قوى الإجماع شرعي
في رده على أسئلة هيئة الدفاع ذكر بأنه يقصد بالحكومة، النظام القائم في البلاد وإن تحالف قوى الإجماع الوطني تشمل عدة أحزاب هي الحزب الشيوعي السوداني وأحزاب البعث بطوائفها الأربعة والحزب الناصري القومي السوداني، بالإضافة إلى الحزب الوطني الاتحادي والمؤتمر السوداني.
وأشار إلى أن بعض هذه الأحزاب مسجلة وبعضها غير مسجل. والغير مسجلة هي أحزاب البعث بطوائفها الأربعة والحزب الناصري. وأكد الشاكي من خلال استجوابه أن تحالف قوى الإجماع الوطني، يعمل بصورة شرعية داخل السودان. وأوضح أن الأسباب التي دعت إلى فتح بلاغ في مواجهة المتهمين هي الاتفاق الذي أبرماه مع جهة غير شرعية على نداء السودان وما حوى عليه من بنود. وأقر بسماعه لما يُسمى بنداء برلين وعلم أن حزب المؤتمر الوطني رحب بهذا النداء وإن أطراف هذا النداء هم ذات أطراف وثيقة نداء السودان، فيما نفى علمه إلى أن رئاسة الجمهورية دعت أحزاب البعث والحزب الناصري إلى الحوار، وأكد أن من بنود نداء السلام هي الدعوة إلى السلام وإيقاف الحرب.
خطاب الرئيس
تلا المحامي نبيل أديب رئيس هيئة الدفاع جزء من خطاب ألقاه السيد رئيس الجمهورية، بتاريخ 27/1/2014 يقول فيه: وقف الحرب الأهلية خطوة نحو السلام والمجتمع خطوة ضرورية لا غنى عنها ولا يمكن إسقاطها أو اتساقها إذا كان للسودان أن ينهض حقا. جاء رد الشاكي أن هذا جزء من سياسة الدولة في الوقت الذي نفى فيه علمه بركائز السلام التي طرحها رئيس الجمهورية، وبالتالي أن نداء السودان في رأيه يهدم ويفكك النظام. فيما أكد أن الشاكي أن أولوية إنهاء الحروب وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين والأسرى والحريات وحقوق الإنسان الأساسية وعمل منبر موحد والدعوة إليه دون حركات مسلحة كلها تخدم الحوار إلا أنه رد مستدركا إذا دعا رئيس الجمهورية، الحركات المسلحة في خطاب الوثبة فإنه أيضا تخدم الحوار.
مشاركة مريم الصادق في مظاهرات الشجرة
أكد الشاكي في رده على أسئلة الدفاع حول مظاهرة الحماداب بمنطقة الشجرة التي كان اندلاعها انعكاسا لتوقيع الوثيقة وإن نائب رئيس حزب الأمة الدكتورة مريم الصادق المهدي، كانت من ضمن المشاركات في المظاهرة.
مشير إلى أن هذه المظاهرات بدأت منذ يونيو الماضي في الوقت الذي نفى علمه أن يكون حسين خوجلي، ضمن المشاركين أو علمه بأسباب اندلاعها ومقتل امرأة بسبب المظاهرات وعدم معرفته بالتحقيق الذي يجري الآن في هذه الحادثة.
ونفى أن يكون على علم بما صرح به الناطق الرسمي للقوات المسلحة في صيف العام الماضي حول ما سمي بالصيف الحاسم باعتباره عضوا في جهاز الأمن وليس فردا بالقوات المسلحة، وأشار إلى أنه قبل توقيع نداء السودان كان يسود الهدوء في مسار العمليات العسكرية في مواقع جهاز الأمن ولا يعلم ما يجري في المواقع الأخرى.
تعقيب الاتهام
في رده على تعقيب الاتهام ذكر الشاكي أن مواقف أحزاب تحالف قوى الإجماع الوطني تجاه الحكومة مواقف معارضة وإن طبيعة العمل الشرعي لهذا التحالف هي الاجتماعات في دور الأحزاب فيما نفى أن يكون المؤتمر الوطني على علاقة بإعلان برلين، وأكد أنه لم يطلع على هذا البيان الذي شارك فيه كيان التحالف. كما أكد مشاركة نائب رئيس حزب الأمة د. مريم الصادق، في مظاهرة الحماداب بتاريخ يناير الماضي ومشاركة حزب البعث في فبراير الماضي.
شاهد الاتهام الأول
فيما أوضح شاهد الاتهام الأول قاسم يوسف قاسم عضو بجهاز الأمن والمخابرات الوطني، للمحكمة الإجراءات التي قام بها فيما يتعلق بهذه القضية حيث عرف صفته بأنه مسؤول عن ملف المنظمات في الجهاز ومن خلال متابعته لنشاط مركز المرصد السوداني وعضوية المتهمين فيه. وبعد توقيع وثيقة نداء السودان توفرت لديهم معلومات بأن المتهم الثاني يرأس فعليا المرصد ويمارس من خلاله نشاطه السياسي معادي للدولة وخارج تفويض عمل المرصد وفقا لقانون العمل الطوعي لعام 2006
فيا أكد الشاهد بأنه استخرج إذن التفتيش بناءً على البلاغ المفتوح وقام بإجراء التفتيش الفعلي للمركز الذي يقع غرب حديقة أوزون بالخرطوم 2 وبعد أن شرح للمحكمة ما يحويه المبنى، أوضح أن التفتيش كان بحضور شاهدي تفتيش والذي أسفر عن العثور على مستندات قام بتسليمها للنيابة، التي قدمت في البلاغ بالإضافة إلى معروضات تمثلت في أجهزة حاسوب. فيما أكد الشاهد أن المتهم الثاني يمارس أنشطة خارج تفويض المرصد والذي يعتبر نشاطا استخباريا، فيما ينصب عمل المرصد الأساسي في العمل الطوعي المتعلق بحقوق الإنسان.
رفعت الجلسة بعد أن تجاوزت الساعة الثانية بقليل على أن تستأنف الجلسة يوم الإثنين القادم والتي حددت لمواصلة استجواب الشاهد من قبل الدفاع.

التيار

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *