زواج سوداناس

امرأة أخرى


شارك الموضوع :

في حياة كل رجل امرأة أخرى!. وهي الحقيقة التي يجب أن تستوعبها جميع النساء وبحاولن التعايش معاه بشكل أو بآخر.

هذه المرأة الأخرى التي أعنيها ليست عشيقة الرجل.. ولا الزوجة الثانية.. وليست _ في أفضل الأحوال _ والدته العزيزة أو أخته، فهذه جميعها حالات خاصة لكل منها وضعه وتعريفه وآليته وأبعاده.

ولكني أتحدث عن المرأة الأخرى زميلة العمل أو مقاعد الدراسة القديمة.. والقريبة العانس أو الأرملة.. والممثلة والمغنية والكاتبة الصحفية المفضلة _ وهذا يدخلنا في زمرتهن _ والإعلامية التي يحرص على متابعتها وغيرهن من النساء اللائي قد لا تربطهن بالرجل علاقة مباشرة ولكنهن يتجولن في محيط حياته اليومية بانتظام.

ما هو رأي المرأة الأولي في ذلك؟ وكيف يجب عليها أن تتعامل مع الأمر؟

هل تتربص به وتتلبسها شياطين الغيرة؟ أم تتعاطى معه باتزان وحكمة قد تكونان عسيرتين على النفس الأنثوية؟!

الكثير من الحكايات والمشاهد تؤكد أن المرأة الأخرى تشكل هاجسا في الحياة الزوجية مهما كان وجودها منطقيا. ويشكو العديد من الأصدقاء من كون زوجاتهن يبالغن في التعاطي مع الأمر، بل وإنهن في كثير من الأحيان يلفتن الرجل لأشياء لم يكن يضعها في الحسبان ويرغمنه على الانحراف بتفكيرة في تلك الأخرى بفعل (النقة) والطرق المتواصل على سيرتها والحديث عن علاقته بها.

أحدهم روى لي أنه كان يحرص على بر زوجة صديقة المتوفى وأبنائها بدافع الوفاء والإحسان.. وكثيرا ما كان يود أن يجعل الأمر بينه وبين الله لدوافع دينية.. وحفظا لكرامة أسرة صديقه، ولكن حالما اكتشفت زوجته الأمر تعاطت معه بالكثير من التهور والحماقة بدءا بمحاصرته بالأسئلة وانتهاء بالتعريض بتلك الأرملة المسكينة الشيء الذي دفع بالأخير للزواج منها بينما تعض الزوجة أصابع الندم والحسرة!!

ولا أعلم كيف لزوجة أن تقيم الدنيا ولا تقعدها وتعمد لخلق مشاكل مع زوجها بسبب شخصية مشهورة أو مبدعة في مجال ما فقط لأنه يحرص على متابعتها أو يبدي إعجابه بها دون حتى أن يلتقيها يوما أو يخلق معها تواصلا إنسانيا؟!!

ألا تعلم أنها تظل شخصية افتراضية قد لا تشبه في واقعها ما يبدو على نجوميتها؟! وقد تكون بالمقابل زوجة وأما لا يعنيها من أمر رجل ما أي شيء!! ثم إن زوجها مهتم بمنتوج تلك المرأة الأخرى المهني ولا أظنه يعنى بتفاصيلها النسائية ما لم يكن هو في الأساس غير سوى ومريض ويستحق كل ما يحدث له من زوجته !

وأخيرا.. عزيزتي الزوجة.. اجعلي ثقتك بذاتك وشريك حياتك أكبر من كل أبعاد النساء الأخريات، فهن بالأخير مجرد عابرات لن يتوقفن طويلا في محطته مالم تدفعيهن وتدفعيه لذلك.. وأنا على قناعة تامه من أنك وحدك القادرة على توجيه دفة القيادة كيفما شاء خاطرك.

تلويح:

تظل الخيارات مفتوحة أمام الرجل.. ولكن حالما اختارك فهذا يعني أنك (سيدة) الموقف فلا تتنازلي لتكوني (عبدة) لأوهامك وظنونك.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *