زواج سوداناس

خالد حسن كسلا : «المعارضة» تقول الانتخابات ستكون نزيهة


شارك الموضوع :

كانت «المعارضة» قبل أسابيع تقول بأنها ستقوم بانتخابات موازية للتي ستجري رسمياً ودستورياً في ابريل القادم.. وهي تعتبرها الانتخابات الثانية في المرحلة الديمقراطية الرابعة.. ويمكن أن نتحدث عن عيوب هذه المرحلة لكن كمرحلة ديمقراطية رابعة ومعترف بها.. فلا يكون الاعتراف بها موقتا ومربوطا بشراكة الحركة الشعبية في الحكم وباستفتاء أبناء الجنوب حول تقرير مصيرهم.
لكن الآن وبعد إعلان المعارضة عن إجراء الانتخابات الموازية بدون سجل انتخابي، ترى من هم وراء شبكات الواتسب التي تم ضبطها بواسطة السلطات الأمنية وهي تصوِّر مشاهد فيديو موحية بأن الانتخابات القادمة بعد الفرز ستكون مزورة.؟!
إن السلطات ألقت القبض على اثني عشر شخصاً وهم في حالة ارتكاب لهذه الجريمة.. ووجدت ان خمسة منهم ينتمون لتنظيمات سياسية وافادوها بان هذا السيناريو الذي وضع لإثبات عدم نزاهة الانتخابات القادمة – قل اجراؤها – وراءه ثلاثة احزاب وبعض الحركات المسلحة.
إذن حتى الانتخابات الموازية ليست نزيهة. على علتها.. وعلتها هي غياب السجل الانتخابي. والمعارضة كان افضل لها من تصوير هذه المشاهد المسرحية ان تحشد بكل ما تملك من امكانات انصارها واتباعها – ان كانوا بالفعل كثر – لتسجيل اسماءهم في السجل الانتخابي.. ثم اثناء عمليات الاقتراع والفوز تراقب من خلال مناديب الاحزاب لكل اجراءات العملية الانتخابية. وهي لعلها تعلم ان رئيس المفوضية البروفسور مختار الأصم قد حظي عام 2010م بالتزكية من الصادق المهدي وياسر عرمان.. وفي هذه الدورة لم يعين لرئاسة المفوضية الا هو وهو الآن الشخص الاول فيها. فلماذا سيناريوهات الواتسب اذن؟! ثم لماذا تصوير هذه الافلام الموحية بتزوير الانتخابات؟! هل بدونها يعترف الناس بنزاهتها وانها هي نزيهة؟! ان كانت الاجابة بنعم فلماذا الدعوة الى الغائها إذن؟! حالة تخبط تعيشها المعارضة.. وحتى الآن لم تستطع ان تقدم حجة قوية للشعب او لاغلبه على الاقل فيما يتعلق باجراء الانتخابات.. وتقنعه بانها تحصيل حاصل ولا داعي لها.
وطبعاً الشعب الواعي لا يمكن ان يقبل ان تكون المعارضة ولا حتى الحكومة وصية عليه وان تتحكما في مصيره. فأناس كثيرون يرغبون في الترشح لرئاسة الجمهورية والبرلمان القومي والمجالس التشريعية، لماذا تنصب المعارضة نفسها وصية عليهم وتقول لهم لا داعي لاجراء الانتخابات الثانية في المرحلة الديمقراطية الرابعة؟!
ولماذا يكون لها داع في 2010م في شمال وجنوب السودان ولا يكون لها داع الآن؟ كلها تساؤلات تحتاج الى جلسات او وقفات نقاش في الهواء الطلق.
إن الحديث عن نزاهة الانتخابات او عن مؤشرات كسب المؤتمر الوطني لها مفترض ان يكون من خلال السجل الانتخابي. وهنا سؤال: هل ترى المعارضة ان المسجلين من غير عضوية المؤتمر الوطني هم الأقل؟!.. واذا كانت الاجابة بنعم نقول إذن ماذنب المؤتمر الوطني يواجه دعوة من المعارضة لبعض المسجلين في السجل الانتخابي لمقاطعة الانتخابات؟!
هل تنتظر المعارضة أن تشعر بأن اغلب اسماء السجل الانتخابي ليست موالية للمؤتمر الوطني لكي تقبل وترضى بإجراء الانتخابات وتراقب مراحلها من خلال مناديبها؟! إذن مبدأها هو اما ان تقول المؤشرات بان اغلب المسجلين ليسوا مؤتمر وطني وفي هذه الحالة يخوضون الانتخابات واما ان يقاطعوها ويدعوا لمقاطعتها اذا شعروا بأن المؤشرات تقول بأن اغلبية المسجلين هم عضوية المؤتمر الوطني؟. وهذا طبعاً مبدأ أعوج. ونتمنى أن تضع المعارضة في الاعتبار وهي مقبلة على انتخابات 2020م أهمية حشد المعارضين للتسجيل، وأهم من ذلك أن تتفق المعارضة على مرشح واحد يمكن أن يكون الصادق المهدي.
لكن تصوير مشاهد التزوير بعد ضبطه ها هو يعني أن الانتخابات لن تكون مزورة. والسلطات ألقت القبض على متهمين اعترفوا. فهو ليس خبرًا حكومياً مزوراً.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *