زواج سوداناس

المضحك المبكى والعكس


شارك الموضوع :

هناك مواقف تدمع لها العيون وتختنق فيها العبر لكنها احيانا تصبح مبكية ومضحكة فى نفس الوقت . تلك المواقف اصبحت عادية عندنا وخاصة فى هذا الزمن الذى تغيرت فيه البشرية . هذه المواقف تكون على النطاق الشخص والمجتمع والدولة والعالم . من تلك المواقف الشخصية تجد احيانا شخص من اقرب واعز الناس لك ويقول لك بخدمك فى موضوع ما وعندما تثق فيه وتترك له الامر وأنت كلك ثقة تجده يكذب عليك أو يخونك وهنا تتحسر وتدمع عيونك وينذف قلبك ليس لكذبه وخيانته لكن لأنه مسلم ولثقتك فيه ومكانته عندك وهنا تضحك على ماوصل اليه الاعزاء وقد تُكرر نفس المشهد معه مرة أخرى بأقناعه لك وحلفه بالله وتصدقه لانه مسلم وقس على ذلك . أما المجتمع تجده يتحدث عن صفة او حادثة غير حميدة لكن عندما تطلب منه محاربتها يتعلل ويبحث لك عن الاعذار ليكرر فعلها وبعضهم تجده يستمع لحديث عالم دين او مسئول حكومى ويصفق له وعندما يخرج يقول لك هذا ما عنده موضوع او كلامه فارغ .

ومن تلك المواقف أن الدولة أنشأت الشرطة لحماية وخدمة الشعب لكن اصبح الشعب يعانى من الشرطة وفتحت المؤسسات والوزارات لراحة المواطن لكن اصبح المواطن يعانى من إجراءات وروتين العمل وسوء الخدمة فى تلك المؤسسات وأصبح هو يوفر الراحة لتلك المؤسسات . اما على النطاق العالمى تجدهم يحاربون دولة ما ويعودوا ليتعاونوا معها ضد غيرها . أو يفرضون حظرا على دولة ويتعاونون معها بطريقة غير نظامية وشرعية . حكومتنا ترفع شعار نأكل مما نزرع ونلبس مما نصنع لكنها دمرت المشاريع التى تريد أن تأكل منها وأغلقت المصانع التى تريد أن نلبس منها . ترفع شعار لن نذل ولن نهان ولن نخضع للأمريكان ولكن نبحث عن من يحسن صورتنا مع الأمريكان ولنتفاوض معهم . أما المعارضة التى تتوعد الحكومة بالتغيير فشلت فى التغيير طوال ربع قرن عسكريا وسياسيا وشعبيا لكنها مازالت تنادى بالتغير وبنفس الطريقة وفشلت فى جمع صف الشعب الذى يدعمها للتغير طوال هذه السنين .

الموقف العربى والعالمى اليوم يبكى القلب ويضحك الوجه ، تم دعم المجاهدين الافغان لحرب روسيا وبعد إنتصارهم حاربوهم بإسم الارهاب وعراق (صدام) دعم فى حربه مع إيران حتى إنتصر سياسيا ومعنويا وعسكريا وبحثوا له عن سبب لحربه وظلوا خلفه حتى إعتداءه على الكويت وحاربوه بأسم التحالف بحجة تدخله فى الكويت وإمتلاك اسلحة الدمار الشامل لكن الهدف الرئيسى هو محاربة السنة فى العراق ووقف تقدمهم ، كذلك حاربوا التنظيمات الاسلامية بأسم القاعدة فى اليمن حتى قسمت الى قبائل وطوائف واليوم يحتاجون لهذه التنظيمات لمحاربة الحوثيين وحاربوا سوريا واليوم يدعمون سوريا لمحاربة الدولة الاسلامية ويبحثون فى التعاون مع إيران لضرب الدولة الإسلامية فى العراق وإيران تنتظر هذه الفرصة لتثبت وجودها فى المناطق السنية العراقية وغدا تضربنا إيران ونحتاج للمجاهدين وكل ذلك يخطط بواسطة المخابرات الغربية بالتنسيق مع النظام الشيعى لم يتركوا دولة عربية أو إسلامية إلأ وضعوا لها خطة لتدميرها .

أشياء تبكى العين والقلب وتُضحك الوجه لأننا نصدقهم ونقف معهم ، ولم نفكر ونخطط إلأ بعد فوات الأوان . لماذا إسرائيل باقية وتتمدد فى الأراضى الفلسطينية ؟ ولم نستطيع أن نجمع الشعب الفلسطينى فى حكومة واحدة لمواجهة الارهاب الاسرائيلى أو دعم المجاهدين الشرفاء لتحرير القدس الشريف . أمتنا العربية والاسلامية تجتمع لتتفرق وتتوعد لتحارب بعضها البعض . هل سألنا أنفسنا يوما لماذا تشتعل منطقة الشرق الاوسط وشمال وغرب افريقيا وبعض دول شرق أسيا ؟ هل من أجل وقف أنتشار الاسلام أم من أجل أمن وتمدد اسرائيل أم خوف الغرب من وعد الله بنصر عباده المسلمين . من هم الضحايا فى تلك الحروب ؟ أنهم مسلمون عزل أبرياء واجب علينا نصرهم . يجب على الدول الاسلامية أن تكون مجلس شورى اسلامى ليقرب بين الدول العربية والاسلامية ويكونوا جيشا اسلاميا لنصر المسلمين فى كل الدول الاسلامية والاقليات المسلمة والاستفادة من خيرات وإمكانيات بلداننا وخبرات شعوبنا لتكوين إتحاد إسلامى قوى عسكريا وإقتصاديا يواجه قوة الكفر والتشيع بدل أن نبكى من واقعنا ونضحك على بعضنا .

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *