زواج سوداناس

يا خاين


شارك الموضوع :

لم أدرِ إلا وأنا أضبطك متلبساً بالكذب على الاٌخريات.. ها هي تحادثني عنك.. أنك رجل أعمال ومال وتمتلك الأراضي والبيوتات و.. و.. وأنا أعرفك تماماً لا تمتلك حتى حق الكلام.. فأنت مجرد واهم كبير ولكن ماذا أقول عنهن.. أنهن الواهمات في الأصل.. كم من مرة رجوتني أن لا أفضحك لديهن فتضعني في موقف لا أحسد عليه ولسان حالي لنفسي «إنت مالك ومالن.. خليهن عايزات كده.. الله يطرطشن أكثر من كده».. ولكنك طعنتني عندما تصيدت صديقتي المسكينة «أروى» التي جاءت للعاصمة حديثاً لا تعرف إلا صدق الناس وعزامات الرجال عندها لم أحتمل كذبك ومشاركتي لك ذلك الجرم لأنني إن استجبت لرجاءك بالصمت هززت ثقتها في كل بني البشر.. فما دريت إلا وأنا أحادثها «أروى.. عبدو دا زول عندو مشكلة نفسية ويتم علاجه بجلسات دورية أعملي حسابك لأنو بتوهم حاجات كثيرة.. دا مرة أتوهم إنو هو وزير وعاش الدور لحدي ما كلنا ساعدناهو على تجاوز الحالة.. آها يا أختي الزول ما تصدقيهو كتير».. إنفجرت المسكينة في موجة بكاء «بعد أيه يا نجوى..» وواصلت نوبة البكاء وأنا ألاحقها «الحصل شنو يا أروى» فتقول والحسرة بادية عليها «عبدو إتزوجني في السر..».. «كيف لي الآن أن أنصحك وأنت أقرب الناس إليه».. يا زول قدر أخف من قدر» وهمست لنفسي «شوف بالله الخاين دا.. عامل فيها رايح.. كأنو ما بعرف عنها شيء وهي( المجيرمه) كاتله حيلها.. يلا المتعوس وخايب الرجاء» خرجت من عندها وخاطري يقرر أن لا يقترب منها أو منه بإعتبار «الإثنان مريضان» وعدت للمنزل ليطرق «عبدو» الباب بشكل مفاجيء فقلت لنفسي «لابد أنها صارحته أنني عرفت الموضوع.. خاب ظني» فقد جاء عبدو يسألني عن جارتنا الجديدة التي استأجرت البيت المجاور لنا «يا نجوى إنتي صحي الزوله السكنت جنبكم دي راجلها ميت وعندها أربعة أطفال وموظفة كبيره في الدولة و.. و.. و..؟» تركته يسترسل وأنا أتمعن في نظرات عينيه وإنفراجات شفتيه ونفسي تحادث نفسي «بالله يا زول هاها هاي.. علي منو دا؟» ولكنني قررت أن انهي حديثي له قائلة «أنت ما عارف الزوله دي قريبة أروى.. يلا اها خلي أروى تحكي عنها.. وكمان اقول ليك قوله دي دايرة ليها عريس يتزوجها في السر يعني ممكن تقبلك من غير ما تكلم أروى».. صمتَ «عبدو».

اخر الكلام :

يظل «عبدو» يتسحب من أبواب الدور.. فكل زوجاته يقترن بهن سراً إلا نفيسة التي كان أبوها جزاراً كبيراً.. لا قطع.. ضبح بس»..

مع محبتي للجميع

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *