زواج سوداناس

اعتياد الصدمات


شارك الموضوع :

إن كان الكثير من الناس يقولون إن زمن الدهشة قد ولى.. فإنني أضف إلى ذلك أيضاً أن زمن الصدمة قد ولى.. لأن الشيء الطبيعي أن الدهشة تحدث الصدمة.. إذا ما أخلفت بعدها أثراً سالباً.. بمعنى أن تكون الدهشة نتيجة لفعل صارم استوجبهما الاثنين معاً.

في حياتنا الكثير من خيبات الأمل والرجاءات عندما نعلق آمالاً أو طموحات تجاه شخوص بعينهم باعتبارهم هم الملاذ أو المرسى الذي تنتهي إليه سفننا المرهقة بعد رحلة شاقة في عباب الرهق والمحاولة والتجريب للأوضاع وصولاً بها للتوفيق ونقطة التوسط ما بين الإيجاب والسلب ولكن الأيام التي كانت على خواطرنا محملاً للظن الجميل والتفاؤل الحسن..عادت مضمخة بالانكسار والهزيمة النكراء.. والذين وضعناهم في حنايا الحنايا باتوا لا يفضلون إلا أن يكونوا خارج الحلبة وبؤرة التمكين الوجداني.. نفتح دفتر الذاكرة فنجده قد خوى من الوثائق.. فقد محت كانسة الواقع ما ظللنا نرصده من زمن بعيد بصدق وشفافية مفرطة من صدق المشاعر.. إذن لابد من التعايش السلمي مع الصدمات حتى لا نخرب ما تبقى من أطلال أو نضيف عبئاً على نفوسنا التي لا تحتمل حتى مجرد «الوشوشة في الهواء أو مرور النسائم» رغم ابتلاعنا لطعم التعود على الصدمات.

كسر الخاطر:

نحن أناس بسطاء تستبينا الكلمة الحلوة.. وتأخذ بألبابنا التلميحات الذكية.. ولكننا بذات القدر تحزننا المشاعر الجامدة والتصرفات القاسية.. نتقدم نحوك بحماسة فإذا ما اسأت فهمنا عدنا أدراجنا وتقهقرنا الوراء وصارت دواخلنا على وتيرة الانقلاب.. نحب أن نلقى الناس بوجوه باسمة.. فإذا «قهموا» هذا الابتسام.. استحال علينا أن نبتعثها تجاههم مرة أخرى.. لأنها عندما تظلم تتعامل بصدق مع هذا الظلم بذات القدر الذي كانت صادقة به عندما أقدمت نحوك خطوة حميمة.. لذلك أحبائي حاولوا أن تشيعوا بينكم مباديء جبر الخواطر البسيطة التي تتكامل وتتراكم مع بعضها البعض في شكل مشاعر كبرى تشكل أحياناً قناعات للتعامل مع البشر فصدق أن قدر صدمتك وكسر خاطرك من شخص تعزه وتقدره وهو عندك في الصميم.. يمكن أن يجعلك قابلاً لخلط التعامل مع البشرية جمعاء على أنهم جوقة جوفاء متعسمة.

آخر الكلام: من حقك أن لا تندهش.. أن لا تنصدم ولكن حاول قدر الإمكان أن تبقي الآخرين على قدر من التسامح والمودة معك.. فالحياة جافة بلا قليل من التراحم والسكنى.. مع محبتي للجميع.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *