زواج سوداناس

هاشم كرار : أيها السودانيون.. صنقعوا بحلل الكوارع!



شارك الموضوع :

أغامر فأقول، أن السودان يرتكب جريمة كبرى في حق أمنا الأرض. هو ليس دولة صناعية، مثل تلك التي تلوث دخاخين مصانعها البيئة، وتزيد ثقب الأوزون اتساعا، لكنه شريك أساسي في عداوة البيئة، بكل هذا القطع الجائر للأشجار.. وكل هذا الإلتهام للحوم.

كالعادة، لا إحصاءات، عن ضحايا الأشجار- والغلاف النباتي إجمالا- في كل مجزرة نباتية يرتكبها البشر في الغرب والشرق، وحتى في اواسط وشمال السودان.. ولا إحصاءات عن كمية الحيوانات التي تذبح يوميا- تشوى او تضبخ- وتلتهم التهاما من الرأس إلى الأظلاف مرورا بالكبد والفشفاش والكلاوي والمصارين والكرشة!

في قطع الأشجار، تصحر.. وفي التصحر، زيادة في حرارة الارض.. وكذا في شوشوة اللحوم وطبخها، ومن تلك الشوشوة والطبخ، تتصاعد الغازات ، وفي تصاعد الغازات، تصعيد للتغيرات المناخية!

التهام اللحوم،ليس في صالح الأرض.. تماما مثلما هو ليس في صالح الصحة. طبيا، في التهام اللحوم، زيادة في نسبة الكلسترول، وتضييقا بالتالي للشرايين… ووفي التهامها سبب أساسي للقاوت ولولوة الأرجل وتقويسها،.. وماهو أهم أيضا، أن في إلتهام اللحوم، تضخيما للروح بروح حيوانية- بنسبة تكثر و تقل- وهذا التضخيم يسبب غلظة في الروح الغنسانية، بنسب متفاوتة.. وفي غلظة الروح بُعدٌ، أن لم أقل حجاب!

إنني هنا، لا أدعوا إلى الإمتناع كليا عن تناول اللحوم، وإنما أدعو إلى التقليل منها ما استطعتم، من أجل عيون سلامة الجسد، وسلامة الروح.. وسلامة المناخ!

تخيلتُ المغني البريطاني استيفن باتريك موريسي، أحد كبار المدافعين عن الرفق بالحيوان، لو زار (قندهار) حيث رائحة الشواءات، تزكم أنف الأرض. لو، لكان المسكين قد سقط مغشيا عليه، وهو الذي كان قد امتنع عن الغنا في مسرح كوتشيلاالموسيقي الغنائي، بعد أن شم رائحة شواء!

أيضا أتخيلُ آل غور نائب الرئيس الامريكي السابق، وسلطان المدافعين عن البيئة، لو عرف نسبة الغازات التي تتصاعد من مواقد شواء وطبخ اللحوم في السودان- يوميا- وهى نسبة تساعد بالضرورة في هزيمة كل جهود أنصار البيئة، في الإنتصار لهذا الكوكب العجيب!

تخيلته-وهو الذي أصبح نباتيا حتى لا يساهم بأكل اللحوم- مشوية او مطبوخة- في زيادة ثقب الأوزون- يصير نباتبا للمرة الثانية!

أيها السودانيون: في عداوتكم للأشجار، عداوة للأرض، تلك التراب.. ومن التراب خلقكم الرب، وإلى التراب تعودون، فرادى وجماعات، بالقتل الجائر شبيه قتلكم للغطاء النباتي!

أيها السودانيون: من مواقد شواء وطهى لحوم حيواناتكم، تتصاعد غازات الدفيئة، التي تزيد من تغير المناخ.. وتزيد من حرارة الأرض.

أيها السودانيون: إن كنتم لا تحفلون كثيرا بحرارة هذا الصيف، وكل صيف، ولا تحفلون بحرارة الأرض، ولا بنظافة شرايينكم، أوجاع القاوت، وكل هذا التقويس في أرجلكم، واللولوة في مشيتكم وسلوككم ومباحثاتكم، فأكثروا من قندهاراتكم، وأسواق ليبيا، والتهموا اللحوم مشوية أو مطبوخة أو نيئة.. كشروا عن أنيابكم في وجه كل باسم، وصنقعوا بحلل الكوارع!

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *