زواج سوداناس

شبكات تزوير الأراضي.. وقوع المواطن في المصيدة.. أين القانون؟



شارك الموضوع :

قضية تلو قضية…. تتبدد فيها أموالهم وأحلامهم ،الأبطال فيها شبكات تجيد وتهوى الاستيلاء على أملاك الغير.. مواطنون مغلوبون على أمرهم ضاعوا بين اجراءات المحاكم والجهات المختصة. ملف الأراضي واحلام المواطن بامتلاك قطعة أرض سكنية، أصبحت محفوفة بالمخاطر ، وسبق أن وجهت نيابة مخالفات الأراضي بولاية الخرطوم المواطنين بتوخي الحذر في التعامل مع عمليات بيع الأراضي السكنية وحذرت من الدخول في عمليات شراء أراضي الحيازة لما فيها من ضياع لحقوق المواطن والدولة.

شبكات في سكة المواطنين

وقد كثرت شبكات إحتيالات الأراضي في الأونة الأخيرة وأصبحت مشكلة مستعصية يصعب اجتثاث جذورها وأوصالها فكم من أمرئ سلب منزله وأصبح في العراء جراء ما يفعله ضعفاء القلوب مستفيدين من تطورات التكنولوجيا وآلياتها في تزوير أي مستند.
واصبح مسلسل الاراضي السكنية تتكرر حلقاته يوما بعد آخر والنهاية واحدة؛ و بين الحقيقة أو السراب.. مبالغ تدفع واحلام مواطنين تتبخر لا دارا امتلكوا ولا أموالهم ردت إليهم.. وقع كثيرون في فخ سماسرة الاراضي وبات المواطن لا يدري من المسؤول، شبكات الأراضي التي تستغل المواطن وهل المواطن نفسه غير مدرك لحقوقه، وكانت نيابة مخالفات الأراضي بولاية الخرطوم قد اطلقت تحذيرات متكررة تمنع فيها شراء أراضي الحيازة لما فيها من ضياع لحقوق المواطن والدولة.

كلمة القانون
ويعرف الاحتيال بالخداع في القانون السوداني وهو كل من يتوصل بسوء قصد إلى خداع شخص بأي وجه ويحقق بذلك كسباً غير مشروع لنفسه أو غيره ملحقاً الضرر به.وتتمثل أوجه الاحتيال أو التزوير في الأراضي في بيع قطعة أرض واحدة إلى عدة أشخاص وبأسماء مختلفة من خلال تزوير المستندات. بينما يلجأ البعض إلى تغيير اسم المالك للقطعة مع ابقاء رقمها كما هو لتصبح القطعة بنفس الرقم ولكن لشخص آخر.وقد إنتشرت هذه الظاهرة كثيراً خاصة في المناطق المتاخمة لجنوب الخرطوم في كل من الصالحة والفتيحاب والكلاكلات وتصل عقوبة الاحتيال والتزوير مدة لا تتجاوز الثلاث سنوات أو الغرامة أو العقوبتين معا.

إهمال المواطنين
أكد مصدر مطلع من داخل نيابة الأراضي أن النيابة سبق أن حذرت المواطنين بضرورة توخي الحذر في ما يتعلق بالتعامل مع بيع الأراضي وهذا يرجع لكثرة بلاغات النصب والاحتيال التي أضحت تمارس بنسب عالية جدا من قبل شبكات الأراضي وأرجع الخطأ الأول إلى استهانة المواطن بحقوقه وضياعها وإلى عدم اهتمامه باستلام إيصالات بالمبالغ المدفوعة مقابل الأرض والاتفاق على التعامل بشهادات السكن والمواطنة كبديل لها وكشفت تقارير معلنة عن (1480) عريضة (506) دعوى جنائية .

محاذير معلنة
ورغم التحوطات الكثيفة التي اتخذتها سلطات مصلحة الاراضي لحماية المواطنين من عصابات الاراضي من خلال فتح السجل للأحياء التي كانت خارج التسجيل واعادة التخطيط لبعض المناطق القديمة للقضاء علي نهج الحيازات التي تعتبر ارضا خصبة لعصابات الغش في مجال الاراضي ، برغم كل هذه التحوطات فلا زالت جرائم عصابات الاراضي متصاعدة وحسب احصاءات رسمية فقد بلغ اجمالي عدد الضحايا في العام2008م 93 بلاغا تحت المادة «123» من القانون الجنائي فيما ارتفع العدد الي 98 بلاغا خلال العام 2009م والملاحظ ان منطقة الخرطوم وبرغم ان كافة احيائها محصنة من خلال خضوعها لسجل تسجيلات الهيئة القضائية الا ان المنطقة تعتبر الاكثر جاذبية واغراء لعصابات الاراضي لارتفاع الاسعار، وقد طالت ايدي عصابات الاراضي كافة الاحياء بدءا بالرياض والمنشية وكافوري وانتهاء بدارالسلام ومدينة الفتح

قصص من الواقع
استاذ جامعي روى لي حكايته مع عصابات الاراضي التي باعت منزله الذي يقطنه وتقول التفاصيل انه بينما كان يقوم بري حديقة منزله بالرياض وقفت امام المنزل عربة فارهة ترجل منها رجل في العقد الخامس يبدو عليه الوقار وبعد التحية عرف الرجل نفسه وانه يعمل مديرا لاحدى المؤسسات وقد اشترى قطعة الفضاء المجاورة .. دار التعارف بين الرجلين وقبل ان يمتطي عربته عائدا قال الضيف انه اعجب بخريطة منزل مضيفه وسأله ان يسمح للمهندس الذي سيشرف على البناء بمعاينة المنزل في وقت لاحق ، وافق الاستاذ الجامعي على طلب ضيفه وفي الاسبوع التالي تلقى محدثي مهاتفة من جاره الجديد يفيد بانه سيأتي برفقة المهندس فاستقبلهم الرجل .. عاين الرجلان خريطة المنزل من الداخل ومضيا في سبيلهما ، وبعد شهرين طرق احدهم جرس المنزل ليخرج الاستاذ الجامعي ووجد امامه مهندس المباني الذي سبق له معاينة المنزل وبعد التحية تحدث الضيف بهمس انه يراعي ظروف مضيفه ولكنه يحتاج لمنزله وبعد جهد ادرك الاستاذ الجامعي وضيفه ان صاحب العربة الفارهة ماهو الا فرد في عصابات الاراضي .. لقد باع منزل الاستاذ الجامعي لاحد الضحايا من الذين يسميهم القانون بالمشترين حسني النية .. كثيرة هي حكايات عصابات الاراضي ما يتطلب التحوط التام حتى لا يقع الانسان فريسة لها وتنصح اجهزة مخالفات الاراضي المواطنين بضرورة حماية املاكهم بضرورة التأكد من تسجيلها وتسويرها ويرى قانونيون ان هنالك بعض الممارسات الخاطئة بان يقوم احدهم بوضع لافتة في حدود قطعته مكتوب عليها اسمه ورقم القطعة فمثل هذه القطعة قد تكون هدفا لعصابات الاراضي.
احلام ضائعة
احدي ضحايا الحيازات والاحتيال بالاراضي أسوار من الشوك بددت احلامها ..تقول”خديجة” بانها اشترت قطعة ارض بمساحة 1000متر بمنطقه شمال الجيلي بمبلغ 12 الف جنيه وبعد اشهر تحول حلمها الى كابوس حيث وجدت احدهم قام بتطويق ارضها بسور من الشوك وبعد سؤال وجدال اكتشفت بانها وقعت ضحية لعملية احتيال وان السمسار الذي باع لها الارض قام ببيعها لغيرها بذات الاوراق ..تواصل خديجة حديثها ل”السياسي” وتقول حينما حاولت اصحو من الصدمة ولملمت نفسي واوراقي وتوجهت الى المحكمة وبعد جلسات تطاولت مدتها حكمت المحكمة لصالح الشخص الاخر بحجة وضع يده على الارض وتسويرها ..هذا يقودنا الى تحذيرات مستمرة ظلت تطلقها الدولة بالناي عن ارض الحيازة لكن رغم ذلك يستغل السماسرة احلام المواطنين البسطاء وحاجتهم لجمع مبالغ مالية يجوز ان نطلق عليها اموالا طائلة …

قضية في الذاكرة
وشهدت الساحة قبل عامين من الان اكبر قضية فساد في ملف الاراضي بمكتب والي الخرطوم د.عبد الرحمن الخضر
حيث اثبتت لجنة التحقيق التي شكلتها وزارة العدل تورط إثنين من كبار موظفي مكتب الوالي في اختلاسات وتزوير في بيع وشراء قطع أراضي في أحياء راقية في العاصمة وسيارات فارهة بلغت مليارات الجنيهات. واطلقت سراحهم بالتحلل قبل ان يعاد اعتقالهم من جديد. ونفى الخضر، وجود أي صلة قرابة تجمعه بالمتهمين الرئيسيين في قضية الفساد المالي والإختلاسات وأكد إرجاع الأراضي للدولة والأموال إلى الخزينة العامة،

وكان المتهمين قد استولوا دون وجه حق على أربع عربات ومبلغ مالي في حدود 17835000 جنيه، وشدد الوالي على أن مبادرة كشف المتهمين بالتحقيق الأولي خرجت من مكتبه بالتنسيق مع جهاز أمن الولاية وتم تحويل القضية إلى العدل بخطاب رسمي في 22 مارس 2013م .

محاذير قانونية
ووجه قانونيون صوت لوم لبعض المواطنين ومحاولاتهم المتكررة في التورط بشراء اراضي الحيازة ويقول المحامي وموثق العقود تبن عبد الله ل “السياسي” بان مناطق امدرمان جنوب الاوفر حظا في قضية الحيازات والاراضي ودعا المواطنين لاستشارة القانونيين للاطلاع على الاوراق قبل الشراء مشيرا الى ان المحاكم ملأى بعدد كبير من القضايا واغلب المتورطين فيها السماسرة كما تلعب اللجان الشعبية دورا في ذلك وحمل تبن المسئولية لاصحاب العقارات لبيعهم الارض لاكثر من شخص وقال بان قضايا ارض الحيازة تتكاثر بشكل كبير بالمناطق الطرفيه لولاية الخرطوم وحذر المواطنين من خطورة شراء تلك الاراضي ..وحسب مسؤولين حكوميين في لقاءات جماهيرية بان كل من يشتري ارض حيازة “الله قال بقولو”.

تحقيق:ميادة- مروان- السياسي

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


2 التعليقات

      1. 1
        عادل حسين جادالله

        في ولاية وسطية خضراء راسب في الشهادة السودانية ابتعثه الحزب الشيوعي للدراسة بروسيا وعاد يحمل دبلوم هندسة تم تعيينه مهندس بالتخطيط العمراني ومارس التزوير منذ تعيبنه حتى اثرى ثراء فاحش وتمت مكافأته مؤخرا بتعيينه مدير عام اراضي الولاية الوسطية الخضراء بالرغم من اتهامه بالتزوير لقرارات لجنة التخطيط عندما تسلق لمنصب مدير التخطيط وتم التحقيق معه عدة مرات بواسطة السلطات الامنية واتهم في ملف مخطط السليمانية الذي لم يقفل حتى الان وتم التحقيق معه عدة مرات فهو القاسم المشترك في كل قضايا التزوير بالاراضي والتخطيط ورغم ذلك تم تعيينه مدير عام الاراضي ليواصل نهبه لاموال الولاية.. اتق الله يا اخي الوالي مال الولاية.

        الرد
      2. 2
        wadaljzeera

        لو مسكوا واحد بس علقوه في ميدان الأمم المتحدة دي من عرقوبه كان أي زول مسك دربه عديل ولو مشى في العجين ما يلخبطه وكان البلد حاله إنصلح وكل شئ بقي تمام التمام .. لكن نقول إيه في الحاصل وفي المسنودين من قبل المتنفذين يسرحوا ويمرحوا ولا اي زول يقدر يقول ليهم ثلث الثلاثة كم .. لتكن وفاة الملازم غسان “عليه الرحمة والمغفرة ” عظة وعبرة لكبار المتنفذين الذين يلعبون بالبلد ويعربدون وراء وقدام .. إتقوا الله وتوبوا إلى بارئكم قبل فوات الأوان ” حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا .. “

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *