زواج سوداناس

وأحيانا تصبح الموازنة ما بين الكتابة والإختيار ..!


شارك الموضوع :

أمسكت بالقلم لأكتب وانا على السرير الأبيض إثر وعكة أرجو الّا تطول، والكتابة في مثل هذه الأحوال والأزمنة الغائمة الكاسدة بنية القربى هي بعض الترياق والدواء، وهي إمتصاص لآهة الوجع التي أوصتنا الوالدة عليها الرحمة أن نستبدلها بــ(يالطيف أغث عبدك الضعيف).
والذين يمارسون الكتابة اليومية غالباً ما تستعصي عليهم المقالة الى ان تتنزل الجملة الأولى ،فإذا افرج القلب عن السطر الاول سلست بقية الأسطر، فكان الكلام المقروء. ولكن هذه الحكاية الحقيقية المهداة من صديق عزيز عبر الواتساب جعلت كتابتي لا معنى لها، فقد تملكني مغذى الحكاية تماما، وحتى أشرككم في اجر التأمل اقرأوها معي وهاتوا اجمل تعليق..»لمن ألقى السمع وهو شهيد» ﺩﺧﻞ ﺍﺳﺘﺸﺎﺭﻱ ﺟﺮﺍﺣﺔ ﺍﻟﺪﻣﺎﻍ ﺩ / ﺳﻌﻴﺪ ﺍﻟﻘﺤﻄﺎﻧﻲ ﺇﻟﻰ ﻣﺴﺘﺸﻔﻰ ﻋﺴﻴﺮ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻱ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺗﻢ ﺍﺳﺘﺪﻋﺎﺅﻩ ﻋﻠﻰ ﻋﺠﻞ؛ ﻹﺟﺮﺍﺀ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻓﻮﺭﻳﺔ ﻷﺣﺪ ﺍﻟﻤﺮﺿﻰ .. ﻟﺒﻰ ﺍﻟﻨﺪﺍﺀ ﺑﺄﺳﺮﻉ ﻣﺎﻳﻤﻜﻦ ، ﻭﺣﻀﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻰ، ﻭﺑﺪﻝ ﺛﻴﺎﺑﻪ ﻭﺍﻏﺘﺴﻞ ﺍﺳﺘﻌﺪﺍﺩﺍ ﻹﺟﺮﺍﺀ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ . ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺪﺧﻞ ﺇﻟﻰ ﻏﺮﻓﺔ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﻭﺟﺪ ﻭﺍﻟﺪ ﺍﻟﻤﺮﻳﺾ ﻳﺬﺭﻉ ﺍﻟﻤﻤﺮ ﺟﻴﺌﺔ ﻭﺫﻫﺎﺑﺎ ﻭﻋﻼﻣﺎﺕ ﺍﻟﻐﻀﺐ ﺑﺎﺩﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻪ ﻭﻣﺎ ﺇﻥ ﺭﺃﻯ ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ ﺣﺘﻰ ﺻﺮﺥ ﻓﻲ ﻭﺟﻬﻪ ﻗﺎﺋﻼ :- ﻋﻼﻡ ﻛﻞ ﺍﻟﺘﺄﺧﻴﺮ ﻳﺎﺩﻛﺘﻮﺭ ؟ ﺃﻻ ﺗﺪﺭﻙ ﺃﻥ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﺑﻨﻲ ﻓﻲ ﺧﻄﺮ ؟ ﺃﻟﻴﺲ ﻟﺪﻳﻚ ﺃﻱ ﺇﺣﺴﺎﺱ ﺑﺎﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ؟ ﺍﺑﺘﺴﻢ ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ ﺑﺮﻓﻖ ﻭﻗﺎﻝ :- ﺃﻧﺎ ﺁﺳﻒ ﻳﺎ ﺃﺧﻲ ﻓﻠﻢ ﺃﻛﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻰ، ﻭﻗﺪ ﺣﻀﺮﺕ ﺣﺎﻟﻤﺎ ﺗﻠﻘﻴﺖ ﺍﻟﻨﺪﺍﺀ ﻭﺑﺄﺳﺮﻉ ﻣﺎﻳﻤﻜﻨﻨﻲ، ﻭﺍﻵﻥ ﺃﺭﺟﻮ ﺃﻥ ﺗﻬﺪﺃ ﻭﺗﺪﻋﻨﻲ ﺃﻗﻮﻡ ﺑﻌﻤﻠﻲ، ﻭﻛﻦ ﻋﻠﻰ ﺛﻘﺔ ﺑﺄﻥ ﺍﺑﻨﻚ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﺭﻋﺎﻳﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺃﻳﺪﻱ ﺃﻣﻴﻨﺔ .
ﻟﻢ ﺗﻬﺪﺃ ﺛﻮﺭﺓ ﺍﻷﺏ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻠﻄﺒﻴﺐ :- ﺃﻫﺪﺃ ؟ ﻣﺎ ﺃﺑﺮﺩﻙ ﻳﺎ ﺃﺧﻲ، ﻟﻮ ﻛﺎﻧﺖ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﺑﻨﻚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺤﻚ ﻫﻞ ﻛﻨﺖ ﺳﺘﻬﺪﺃ؟ ﺳﺎﻣﺤﻚ ﺍﻟﻠﻪ . ﻣﺎﺫﺍ ﻟﻮ ﻣﺎﺕ ﻭﻟﺪﻙ، ﻣﺎ ﺳﺘﻔﻌﻞ؟ﺍﺑﺘﺴﻢ ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ ﻭﻗﺎﻝ :- ﺃﻗﻮﻝ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: )) ﺍﻟﺬِﻳﻦ ﺇﺫﺍ ﺃﺻﺎﺑﺘﻬﻢ ﻣﺼﻴﺒَﺔ ﻗﺎﻟﻮﺍ ﺇِﻧﺎ ﻟِﻠّﻪِ ﻭﺇِﻧَـﺎ ﺇِﻟﻴﻪِ ﺭﺍﺟﻌﻮﻥ ..(( ﻭﻫﻞ ﻟﻠﻤﺆﻣﻦ ﻏﻴﺮﻫﺎ ؟ﻳﺎ ﺃﺧﻲ ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ ﻻﻳﻄﻴﻞ ﻋﻤﺮﺍ ﻭﻻﻳﻘﺼﺮﻩ.. ﻭﺍﻷﻋﻤﺎﺭ ﺑﻴﺪ ﺍﻟﻠﻪ .. ﻭﻧﺤﻦ ﺳﻨﺒﺬﻝ ﻛﻞ ﺟﻬﺪﻧﺎ ﻹﻧﻘﺎﺫﻩ، ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺧﻄﻴﺮ ﺟﺪﺍ ، ﻭﺃﻥ ﺣﺼﻞ ﺷﻲﺀ ﻓﻴﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﻘﻮﻝ: ﺇﻧﺎ ﻟﻠﻪ ﻭﺇﻧﺎ ﺃﻟﻴﻪ ﺭﺍﺟﻌﻮﻥ, ﺍﺗﻖ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺍﺫﻫﺐ ﺇﻟﻰ ﻣﺼﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻰ ﻭﺻﻞ ﻭﺍﺩﻉ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﻨﺠﻲ ﻭﻟﺪﻙ .ﻫﺰ ﺍﻷﺏ ﻛﺘﻔﻪ ﺳﺎﺧﺮﺍ ﻭﻗﺎﻝ : – ﻣﺎ ﺃﺳﻬﻞ ﺍﻟﻤﻮﻋﻈﺔ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻤﺲ ﺷﺨﺼﺎ ﺁﺧﺮ ﻻﻳﻤﺖ ﻟﻚ ﺑﺼﻠﺔ !. ﺩﺧﻞ ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ ﺇﻟﻰ ﻏﺮﻓﺔ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﻭﺍﺳﺘﻐﺮﻗﺖ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻋﺪﺓ ﺳﺎﻋﺎﺕ.. ﺧﺮﺝ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ ﻋﻠﻰ ﻋﺠﻞ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻮﺍﻟﺪ ﺍﻟﻤﺮﻳﺾ : – ﺃﺑﺸﺮ ﻳﺎ ﺃﺧﻲ ﻓﻘﺪ ﻧﺠﺤﺖ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺗﻤﺎﻣﺎ، ﻭﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ، ﻭﺳﻴﻜﻮﻥ ﺍﺑﻨﻚ ﺑﺨﻴﺮ ﻭﺍﻵﻥ ﺍﻋﺬﺭﻧﻲ ﻓﻴﺠﺐ ﺃﻥ ﺃﺳﺮﻉ ﺑﺎﻟﺬﻫﺎﺏ ﻓﻮﺭﺍ ﻭﺳﺘﺸﺮﺡ ﻟﻚ ﺍﻟﻤﻤﺮﺿﺔ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺑﺎﻟﺘﻔﺼﻴﻞ . ﺣﺎﻭﻝ ﺍﻷﺏ ﺃﻥ ﻳﻮﺟﻪ ﻟﻠﻄﺒﻴﺐ ﺃﺳﺌﻠﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺍﻧﺼﺮﻑ ﻋﻠﻰ ﻋﺠﻞ .. ﺍﻧﺘﻈﺮ ﺍﻷﺏ ﺩﻗﺎﺋﻖ ﺣﺘﻰ ﺧﺮﺝ ﺍﺑﻨﻪ ﻣﻦ ﻏﺮﻓﺔ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﻭﻣﻌﻪ ﺍﻟﻤﻤﺮﺿﺔ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﺎ ﺍﻷﺏ : – ﻣﺎ ﺑﺎﻝ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ ﺍﻟﻤﻐﺮﻭﺭ ﻟﻢ ﻳﻨﺘﻈﺮ ﺩﻗﺎﺋﻖ ﺣﺘﻰ ﺃﺳﺄﻟﻪ ﻋﻦ ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ ﺣﺎﻟﺔ ﻭﻟﺪﻱ؟
ﻗﺎﻟﺖ ﻟﻪ ﻭﺑﺄﻟﻢ : – ﻟﻘﺪ ﺗﻮﻓﻲ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺳﻌﻴﺪ ﻳﻮﻡ ﺃﻣﺲ ﺇﺛﺮ ﺣﺎﺩﺛﺔ، ﻭﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﻳﺴﺘﻌﺪ ﻟﻤﺮﺍﺳﻢ ﺍﻟﺪﻓﻦ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﺗﺼﻠﻨﺎ ﺑﻪ ﻟﻠﺤﻀﻮﺭ ﻓﻮﺭﺍ ؛ ﻷﻥ ﻟﻴﺲ ﻟﺪﻳﻨﺎ ﺟﺮﺍﺡ ﻏﻴﺮﻩ؛ ﻭﻫﺎﻫﻮ ﻗﺪ ﺫﻫﺐ ﻣﺴﺮﻋﺎ ﻟﺪﻓﻦ ﺍﺑﻨﻪ، ﻭﻫﻮ ﻗﺪ ﺗﺮﻙ ﺣﺰﻧﻪ ﻋﻠﻰ ﻭﻟﺪﻩ ﻛﻲ ﻳﻨﻘﺬ ﺣﻴﺎﺓ ﻭﻟﺪﻙ!!!
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﺭﺣﻢ ﻧﻔﻮﺳﺎ ﺗﺘﺄﻟﻢ ﻭﻻ ﺗﺘﻜﻠﻢ ..
ﻣﻦ ﺃﺭﻭﻉ ﻣﺎ ﻭﺻﻠﻨﻲ. ﺍﻟﻘﺼﺔ ﻣﻨﻘﻮﻟﻪ ﻋﻦ ﺑﺪﺭ ﺍﻟﻘﺤﻄﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﻣﺴﺘﺸﻔﻰ ﻋﺴﻴﺮ ﻟﻴﺴﺖ ﺍﻷﻣﺮﺁﺽ ﻓَﻲ ﺍﻷﺟﺴﺂﺩ ﻓﻘَﻂ ﺑﻞ ﻓﻲِ ﺍﻷﺧﻼﻕ .. ﻟﺬﺁ ﺇﺫﺁ ﺭﺃﻳﺖ ﺳﻲٌﺀ ﺍﻟﺨﻠﻖ ﻓَﺈﺩﻉُ ﻟﻪُ ﺑِﺎﻟﺸﻔﺂﺀ ﻭ ﺍﺣﻤﺪ ﺍﻟﻠﻪًًً.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *