زواج سوداناس

أم قسمة …ألفين سلام وتحية



شارك الموضوع :

مدخل 1: بيني وبين الضوء ….مسافة شئ …بيني وبين حريتي…. خوفي

مدخل 2: كان ياما كان في قديم الزمان ..شاب سأل حكيم عن مسألة ذلك المراكبي الذي ظل سنينا ينقل الناس من ضفة الى اخرى ..يحلم يوما بأن يأتي من يحمل المجداف عنه ويتركه يخرج الى اليابسة ليعيش حياته ..ولكن السنوات تمضي ..ويمر به الناس مرور العابرين ..لا أحد يأخذ المجداف …قال الحكيم ..اترك المجداف لأول راكب وأقفز خارج المركب …اخرج من دوامة الانتظار لشخص قد يأتي يوما ما أو لا يأتي …

وهذا ما فعله شباب شارع الحوادث عندما اسسوا غرفة العناية المركزة للاطفال …قفزوا خارج مركب الانتظار ..وكسروا دوامة الجلوس مكتوفي الأيدي …كانت البداية جلسة شباب حول ست شاي عادية ..شخصية من تلك الشخصيات التي نمر بها بلا اهتمام ..جلسة يعدها البعض مجرد جلسة شباب عطالى …و(ناس ما عندهم موضوع)…ولكنها كانت بداية مشروع حلم لم يتوانى هؤلاء الشباب في تحقيقه …جمعوا مبلغ يزيد عن 2 مليار ..من ماذا؟ تحويل الرصيد ..تبرعات من الخيرين ..تحويلات المغتربين …حلم شارك فيه الكثيرون ..لذلك كانت فرحة الجميع عارمة …وعند الاحتفال الذي كان فريدا من نوعه …اتى هؤلاء الشباب بمن قاسمتهم الهم ..وحول شايها وقهوتها دارت مناقشاتهم ..اتوا بها لتشهد ميلاد حلم شهدت بداياته ..وعاشت تفاصيله … .. اتوا بست الشاي (قسمة )…لتقص الشريط ….ولتفتح للامل بابا يدخل منه …حلم لن يتوقف عند باب تلك الغرفة …ولكن لتصير تلك الغرفة ..مستشفى …او كلية او مركز تدريب …انها ليست مجرد غرفة …انها بداية في طريق طويل …ربما كان غير معبد ..ربما كان مليئا بالمطبات ..ولكن الامل الذي بعثه هؤلاء الشباب فينا …جعلنا نتذكر مقولة كادت ان تدفن تحت تراب اليأس …تلك التي تقول (لا مستحيل تحت الشمس ).
سألت عن اسمائهم ..فقيل لي انهم كلهم واحد ولا يحبون ان ينسب الفضل لاحدهم دون الاخر …ربما كانوا محقين ..فالشكر بعد الله… لشباب شارع الحوادث ..ولاؤلئك الذين استقطعوا بضع جنيهات وحولوها عبر الرصيد …اؤلئك الذين بعثوا بالمساهمات عبر البحار ..تلك المؤسسات التي ساهمت في اخراج الحلم الى الواقع ..لذلك انا اوجه رسالتي لهم جميعا …اقول لهم شكرا على زرع الامل في انفسنا ….شكرا على جعلنا نستعيد الثقة بالغد …وأن بكرة احلى …ويا حاجة قسمة ست الشاي …الفين سلام وتحية

د. ناهد قرناص

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


3 التعليقات

      1. 1
        ابو عمرو

        ليت الهندي يفهم هذا الكلامالرائع …مشكورة يادكتورة ..وهذه هي مهمة الصحافة الشريفة ..

        الرد
      2. 2
        أبو عمرو

        شكرا دكتورة ناهد على الكلام الجميل والتشجيع فالكلمة الطيبة صدقة . فرواد شارع الحوادث في حاجة الى مثل هذه المبادرات الإنسانية فكم من مريض يمد وصفته الطبية على إستحياء أمام الصيدليات لإكمال ما نقص من مال لزوم الدواء وكم من عائل يبحث عن محسن يتكفل بعلاج فلذة كبده . نتمنى للجميع أن يزوروا شارع الحوادث أو الإستبالية حتى يقفوا على تلك المعاناة عن كثب . وفق الله القائمين على جمعية شارع الحوادث الخيرية وسيروا في طريقكم فأنتم الأعلون فمن بصق للسماء بصق على وجهه.

        الرد
      3. 3
        ابو كمال

        دائما كتاباتك مختلفة ورائعة بحسن تقديرك د.ناهد لانك بتكتيبي من القلب بإحساسك بالناس والكلام يتدفق من القلب للسان ثم القلم.
        حماك الله وجعل قلمك حرا وابعدك عن الذين يكتبون من الجيب الى القلم من المطبلاتية المتسلقين المدعين الذين دخلوا للصحافة من باب الخروج.
        لكم التحية شباب شارع الحوادث ووفقكم وسدد خطاكم.
        انتم فوق مستوى رؤية الهندى السجمان فلا تلتفتوا ولا تردوا. انه فاشل.

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *