زواج سوداناس

كرة القدم العالمية في قبضة الفساد: الثعلب ينجو من المصيدة.. وبيت الزجاج يتداعى



شارك الموضوع :

* نجا الفرعون من السقوط، لكن سمعته لم تسلم من التمرغ في وحل الفساد.

* إعادة انتخاب السويسري بلاتر رئيساً للاتحاد الدولي لكرة القدم (لدورة خامسة) بعد كل الفساد الذي لطخ سمعة اللعبة الشعبية الأولى، وبعد كل الفضائح التي صاحبت عقد الجمعية العمومية للفيفا، أكد حقيقة أن جذور الفساد أقوى من أن تقتلع من داخل بيت الزجاج الذي يحتضن مقر الاتحاد في شارع الفيفا بمدينة زيورخ السويسرية.

* أفلت الثعلب من السقوط في بئر الفساد، التي فاحت روائحها الكريهة من داخل اللجنة التنفيذية لأكبر اتحادات العالم، على الرغم من أن تلك البئر العميقة ابتلعت أربعة عشر من أشهر القيادات الكروية في الفيفا، بعد أن اقتحمت الشرطة السويسرية الفندق المخصص لإقامتهم، واقتادت سبعة منهم إلى السجن مثل الفئران.

* السرقة.. الرشوة.. الاحتيال.. غسيل الأموال.. الابتزاز وقائمة طويلة من الاتهامات تواجه معتقلين تقلدوا مناصب رفيعة في الفيفا، وعمل بعضهم كنواب لبلاتر، الذي عرف كيف يدير معركته ويكسبها في أشد لحظات وهنه وضعفه، واستقواء خصومه عليه.

* وسط تلك الأجواء المشحونة جرت انتخابات الفيفا، التي تنافس فيها بلاتر (79 عاماً) مع أمير أردني شاب، اضطر إلى التسليم بالخسارة والانسحاب من السباق، بعد أن حقق (73) صوتاً فقط، مقابل (133) صوتاً لمنافسه في الجولة الأولى للاقتراع، فقنع من الغنيمة بالإياب، على الرغم من تمتعه بدعم الاتحاد الأوروبي، ومساندة أكبر دول العالم في اللعبة الشعبية الأولى.

* سيستمر بلاتر في قيادة منظمة نخر عظمها الفساد، وفاحت الروائح الكريهة من داخلها، لأنه عرف كيف يتملص من (المجرمين) في الوقت المناسب.

* بقي الثعلب العجوز في منصبه بأصوات الأفارقة والآسيويين، في لعبة تشابكت فيها خيوط الرياضة بخيوط السياسة، بدليل أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استبق عملية التصويت بالتشكيك في مقاصد الأمريكان وبعض الأوروبيين، والطعن في دواعي وتوقيت الإجراءات القانونية المتخذة ضد بعض قادة الفيفا، زاعماً أن تلك المساعي تستهدف حرمان روسيا وقطر من استضافة مونديالي 2018 و2022!

* لم يبق ساسة أوروبا بعيدين عن ساحة المعركة الناعمة التي دارت في زيورخ أمس، لأن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون طالب بلاتر بالاستقالة، وناشده عدم الترشح للانتخابات، (للمساعدة على اجتثاث الفساد من عالم كرة القدم).

* سيبقى الحال على ما هو عليه في قمة الفيفا، وسيستمر الديكتاتور زعيماً لمملكة الفيفا، وسيبقى داخل بيته الزجاجي الذي بدأ في التداعي بسبب تفشي الفساد، وهروب كبار الرعاة من النوافذ، وإعلان شركات (فيزا وكاستول وجونسون آند جونسون وطيران الإمارات وكونتننتال وحتى كوكاكولا وسوني) اعتزامها عدم تجديد عقودها مع الاتحاد الدولي (لفساد) كرة القدم.

* فوز بلاتر بالرئاسة لن يعصمه من ملاحقة من يرغبون في إلحاقه بمن دخلوا الزنازين، لأنهم يرون فيه زعيماً لعصابة سيطرت على مقدرات الفيفا، وأفسدت أجواءها، وسممت مناخاتها، وأفرغتها من معانيها السمحة، علماً أن الرئيس القديم المتجدد دخل مقر الاتحاد أول مرة في العام 1975، وتقلد الرئاسة في العام 1998.

* وقوف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم – بقيادة الفرنسي ميشيل بلاتيني- ضد بلاتر في الانتخابات، ومطالبتهم له بالانسحاب وتصويتهم للأمير علي بن الحسين، مؤشر لما يمكن أن يحدث في ساحة كرة القدم العالمية في مقبل الأيام، بعد أن لوح الاتحاد الأوروبي باحتمال مقاطعة منتخباته وفرقه لأنشطة الاتحاد الدولي وبطولات الفيفا حال إصرار بلاتر على البقاء في قيادته.

* الأكيد أن كرة القدم العالمية لن تبقى كما كانت في السابق بعد (تسونامي) الفضائح الذي ضربها بعنف في الأيام الماضية، على الرغم من فشل بلاتيني في الوفاء بتعهده بإقصاء الثعلب العجوز عن رئاسة الفيفا، وبرغم كل التعهدات والإجراءات التي قدمها بلاتر أمام الجمعية العمومية لتحسين صورة الفيفا، وتنظيفها من الفساد.

* خصوم بلاتر يقولون إن فاقد الشيء لا يعطيه، ويذكرون أن من تسبب في إغراق كرة القدم العالمية في بحر الفساد غير مؤهل لتنظيف ساحتها منه.

* بالنسبة إلى العرب كان صوت اللواء جبريل الرجوب رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم عالياً، في معرض مطالبته بطرد إسرائيل من الفيفا، بسبب تكرار انتهاكاتها للرياضيين الفلسطينيين، لكن الرجوب فاجأ الجميع بسحب مقترحه، بعد أن تلقى تأكيدات من شخصيات بارزة في الفيفا بتكوين لجنة لمتابعة سلوكيات إسرائيل إزاء الرياضيين في الأرض المحتلة.

* انتهت معركة، لكن حرب الساعين إلى إعادة النظافة والنضارة لكرة القدم لم تنته بعد.

* سيبقى بلاتر رئيساً لكن كثيرين يعتقدون أنه لن يكمل دورته، وأن خصومه الأقوياء سيتمكنون من إزاحته وإدانته لإلحاقه بمن سبقوه في الزنازين قريباً، فهل يفلحون؟

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


1 التعليقات

      1. 1
        abomohammed

        دا شنو دا,انت يا اخوى عامل فيها خبير كورة وما ناقش ابو النوم, بالله ما قادر تستنتج انو امريكا واسرائيل و الدول الغربية وبعض العرب اذناب امريكا عاملين الهليلة دى كلها فى شنو, على بالطلاق انت راجل جهلول.

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *