زواج سوداناس

حضر السيسي وغاب فألهم


شارك الموضوع :

* كادت بعض الأسافير تحتفل بحالة غياب الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الذي تأخر وصوله إلى الخرطوم، إن لم تكن بالفعل قد بدأت مراسم الاحتفال بغياب الرجل، على زعم أن غياب الرئيس السيسي يعتبر برأيهم ضربة قوية (لنظام الخرطوم).

غير أن الرجل قد فاجأهم بهذا الحضور الجهير الذي جعلهم يبحثون عن مسوغ آخر يحتفلون به، أصر الرئيس المصري على مشاركة البشير لحظات تتويجه بمرحلة جديدة برغم ارتباطه ببرنامج آخر، فمن المطار إلى البرلمان إلى القصر الرئاسي، حيث أجرى الرئيسان مباحثات مشتركة ومن ثم غادر الخرطوم مساء متوجها إلى دولة ألمانيا و.. و..

* بدا واضحا أن النظام المصري بما لديه من خبرات متراكمة ممتدة، بات يمتلك مقدرة ممتازة في عمليات (فرز ألوان).

تعقيدات المشهد السياسي السوداني، أو قل باتت لديه الرغبة في عدم قطع شعرة معاوية التي تربط بين النظامين و.. و..

* هذا على الأقل ماظل يعول عليه المناؤون بأن تحدث مفارقة بين الحكومتين، على افتراض أن الحزب الحاكم في السودان ينحدر من جذور فكرية إخوانية، الإخوان المسلمون الذين يسوقهم نظام المشير السيسي إلى مشانق التاريخ والمنافي والسجون !!

* الذين كانوا يحتفلون بغياب الرئيس السيسي عن فعاليات تنصيب الرئيس البشير على طريقة وصف شكل الذئب الذي أكل سيدنا يوسف عليه السلام، ثم لما حضر الرئيس السيسي احتفلوا بالذئب الذي لم يأكل سيدنا يوسف، كان هؤلاء يعولون على حادث خروج الخرطوم الجمعة السابقة من المساجد إلى مقر الأمم المتحدة، تنديدا بأحكام الإعدام التي صدرت بحق قادة جماعة الإخوان المسلمين من قبل نظام الرئيس السيسي، على أن الخرطوم قد خرجت جمعتئذ تحت لافتة الإسلاميين !!

* فبرغم أن الخرطوم الرسمية قد قالت إن تلك قضية داخلية، على طريقة مثلنا السوداني في آن واحد (تفلق وتداوي) !!

* غير أن الحكومة المصرية باتت تحتكم إلى مبدأ المصالح المشتركة بين البلدين، بحيث نجحت الدبلوماسية السودانية إلى جر الإخوة المصريين إلى ملعبها وفرض طريقة اللعب نفسه، وذلك عندما تمكنت الخرطوم بأن تكون مربط فرس للقضية المركزية المصرية التاريخية، قضية مياه النيل، وتحديدا ما يتعلق بمشروع النهضة الإثيوبي و.. و..

* باتت القاهرة أكثر استيعابا لتعقيدات المشهد السوداني الداخلي، لدرجة احتمالها إعلان الرئيس في خطابه بتطبيق الشريعة الإسلامية. وفي المقابل، فإن الخرطوم لم تتماهى مع الضيوف فتقضي حاجة جماهيرها لهذا المطلب سرا و..

* أتصور أن هذا هو الخيار الأمثل، في أن تحترم كل دولة خيارات الدولة الأخرى الداخلية، لتكن مصلحة البلدين فوق التقاطعات السياسية.. كل عام وأنتم بخير ..

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


1 التعليقات

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *