زواج سوداناس

فالس.. ومفوضية الفساد



شارك الموضوع :

* في مطلع الشهر الجاري، تابع رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس المباراة النهائية لمسابقة دوري أبطال أوروبا، بين فريقي برشلونة الأسباني ويوفنتوس الإيطالي، في العاصمة الألمانية برلين.
* كان حضور رئيس الوزراء الفرنسي للمباراة طبيعياً، لأسبابٍ عدة، أولها أنه كان في رحلة عمل إلى ألمانيا، وثانيها لأنه تلقى دعوة شخصية من ميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم لمشاهدة اللقاء، وثالثها أنه حرص على إجابة الدعوة لملاقاة بلاتيني واستعراض التحضيرات الفرنسية لاستضافة نهائيات بطولة أمم أوروبا (2016) للمنتخبات، ورابعها أن أسرة رئيس الوزراء الفرنسي مرتبطة بعلاقة قديمة ووثيقة بالنادي الكتالوني، لأن فالس نفسه وُلد في مدينة برشلونة، كما أن والده صمم شعار النادي الأسباني قبل سنواتٍ طويلةٍ من الآن.
* إلى هنا الأمر عادي وليس فيه ما يثير الاستغراب، ومع ذلك أثارت الواقعة جدلاً كثيفاً في فرنسا، وتم اتهام فالس بإهدار المال العام، لمجرد أنه تجرأ واصطحب معه ابنيه في الطائرة الخاصة التي أقلته إلى برلين.
* عاد فالس إلى باريس ليواجه عاصفةً من الانتقادات، بعد أن اتهمه خصومه بالتعدي على المال العام، واضطر إلى التعهد برد مبلغ التذكرتين، وقيمته ألفان وخمسمائة يورو.
* زاد مانويل فالس على ذلك تقديم اعتذاره عن الواقعة، وتعهد بعدم تكرارها، بعد أن كتب أحد السياسيين الفرنسيين تغريدةً على حسابه في موقع (تويتر)، حملت عبارة (الموقف تسبب في منح رئيس الوزراء الفرنسي بطاقة حمراء)!
* حاولت أن أقارن بين ما حدث لرئيس الوزراء الفرنسي، وعدة وقائع أخذت حيزاً عندنا، وشكلت في مجملها إهداراً عظيماً للمال المال، ولم تحظ بالحد الأدنى من الاهتمام الذي يليق بها، والضجة التي تتناسب مع حجمها.
* عقود مطار الخرطوم التي وقعت بلا مناقصات، ولم تفِ الشركات التي حظيت بها بما عليها من التزامات، برغم (حرص) شركة المطارات القابضة على تسديد كل حقوق الشركات المذكورة بلا إبطاء.. حدثٌ كان يستحق أن يثير ضجةً كبيرة، تتناسب مع ما صاحبه من إهدارٍ للمال العام.
* تخصيص عدة مليارات لشراء سيارات حكومية جديدة في ولاية القضارف، التي تفتقر بعض محلياتها الكبيرة للخدمات الأساسية في مجالات الصحة والتعليم والماء والكهرباء، حدث كان يستحق ضجةً كبيرة، ومحاسبةً عسيرة، لكنه مر مرور الكرام!
* إنفاق مليارات الجنيهات على شراء خمسين عربة جديدة (كورولا 2015) لطلاب المؤتمر الوطني، قدرت قيمتها باثنين وعشرين مليار جنيه (بالقديم)، حدث كبير وخطير، مر بلا ضجة ولا محاسبة.
* في فرنسا لا كبير على المحاسبة، ولا حرج في ملاحقة رئيس الوزراء نفسه (بتهمة) اصطحاب طفلين في طائرة خاصة (ماشة بيهم وبدونهم)، وعندنا الموضوع عادي جداً.. وطبيعي جداً.. لا يستحق جوطة ولا اهتماما.
* سننتظر تكوين مفوضية مكافحة الفساد، علّها تفلح في حملنا على تقليد الغربيين، في تعظيمهم (لحرمة) التعدي على المال العام.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


2 التعليقات

      1. 1
        tagtog

        خلاص امشى اقعد فى فرنسا ياحبيبنا.

        الرد
      2. 2
        ابو خالد الدمام

        وانت حينما ترشي الموظفين ليتجسسوا على بعضهم البعض لكي يأتوا لك (( بالوشايات)) ماذا تسمي هذا يا مصائب الفتن .. هذا الشئ اقبح الف مرة من ان ياحذ احد المسئولين ابنه لمباراة … المال العام واكل المال يبدأ بمثل هذه التصرفات والتي دأبت عليها انت (( كتر خير محمد كامل سعيد )) كشفك عن حقيقتك وان كانت سيرتك السئة تسبقك في كل افعالك واقوالك ..
        لا تتحدث عن العفة وان عكس ذلك …

        إنفاق مليارات الجنيهات على شراء خمسين عربة جديدة (كورولا 2015) لطلاب المؤتمر الوطني، قدرت قيمتها باثنين وعشرين مليار جنيه (بالقديم)، حدث كبير وخطير، مر بلا ضجة ولا محاسبة.
        انت كم صرفت (( رشوة للموظفين )) الدسائس وشغل المشاطات اكبر جرما من اكل المال العام ..
        لعن الله الراشي والمرتشي

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *