زواج سوداناس

حين ينحصر هم النواب في زيادة المخصصات



شارك الموضوع :

عندما تسلك “شارع الموردة” من بدايته مع السلاح الطبي وتتجه شمالاً مروراً بقصر الشباب والأطفال تجد نفسك تتوسط الهيئة التشريعية القومية. على يمينك تنظر لقبة “المجلس الوطني” وعلى شمالك مبنى “مجلس الولايات”. ولأن الحال تبدل في مجلس الولايات بحكم الصلاحيات الممنوحة للنواب آثرنا أن نكون حضوراً في كل جلساته ونضع قارئ “الصيحة” في أهم نقاط إثارة الجدل ونعني مخصصات الأعضاء وزيادة لجنة المجلس.

مخصصات الأعضاء

الحادية عشرة صباحاً من يومي الإثنين والثلاثاء من كل أسبوع موعداً لبداية جلسات مجلس الولايات للتدوال حول عدة مسائل ولكن اللافت للنظر أن من أكثر المسائل التي تمت مداولتها في جلسات المجلس الأربع – حتى الآن – ما يتعلق بمخصصات أعضاء مجلس الولايات من رواتب وبدلات وغيرها حيث طالب عدد من الأعضاء بضرورة زيادة مخصصاتهم ليكون للعضو الهيبة والمكانة في المجتمع ولأجل أن يقوم بمهامه في مراقبة عمل الولاة والولايات، فضلاً عن دوره في المطالبة باستحقاقات ولايته.

أمر تحدث عنه الأمين العام للمجلس د. محمد يعقوب، فكشف عن مخاطبتهم لوزارة المالية لتوفير مبلغ (810) ألف جنية عبارة عن دعم اجتماعي لأعضاء المجلس (54) عضواً، فضلاً عن وعده إياهم بصرف مرتب ثلاثة أشهر نهاية شهر يونيو الجاري، في الوقت الذي طالبت عضو المؤتمر الوطني ممثل ولاية الخرطوم البروفسور سعاد الفاتح البدوي بضرورة توفير “سيارات” لأعضاء المجلس لتسهيل الوصول في وقت مبكر وحضور الجلسات ونبهت إلى أن هناك أعضاء بالمجلس يستغلون المواصلات العامة واصفةً الأمر بغير المنطقي لأنه يقلل من هيبة ومكانة عضو المجلس الذي يمثل ولايته، بيد أن سعاد عادت وتراجعت عن حديثها وقالت: “يجب توفير ترحيل على الأقل للأعضاء، وذلك حتى لا يقول الإعلاميون أن سعاد الفاتح طالبت بسيارات لأعضاء مجلس الولايات”.

الامتيازات الضرورية

وخلال جلسة المجلس أمس التي أجاز فيها لائحة تنظيم أعمال مجلس الولايات طالب الأعضاء من خلال مداولات بنود اللائحة بضرورة توفير الامتيازات والتسهيلات الضرورية لهم، فيما تطرق ممثل ولاية البحر الأحمر بالمجلس حامد محمد آدم لتهميش الأعضاء في الولايات من حيث استقبال حكومات الولايات لهم في المحافل العامة، مطالباً بضرورة لفت نظر حكومات الولايات للاهتمام بممثليهم، فيما حثّ أعضاء المجلس بضرورة تأهيل قاعة المجلس الرئيسة.

زيادة لجان المجلس

كوّن مجلس الولايات في جلسته الثالثة مطلع الأسبوع الماضي لجنة طارئة لدراسة مقترح تعديل لائحة تنظيم أعماله برئاسة عضو المجلس الفريق عبدالله أحمد الحردلو، عرضت اللجنة أمس اللائحة على المجلس في جلسته الرابعة، وقررت اللجنة تعديل لائحة المجلس القديمة بدلاً من إلغائها، ومن أهم التعديلات منح المجلس الحق في طلب التقارير من الوزراء القوميين المعنيين بالحكم المحلي وولاة الولايات. بدورهم طالب عدد كبير من الأعضاء بضرورة زيادة لجان المجلس من (3) لجان إلى (6) لجان على الأقل لتمكين المجلس من القيام بدوره في مراقبة الوزارات والولايات، إلا أن اللجنة الطارئة المكلفة بتعديل لائحة أعمال المجلس رفضت زيادة لجان المجلس. وأرجع رئيس اللجنة الفريق الحردلو رفض زيادة لجان المجلس لقرار كتلة المؤتمر الوطني بالهيئة التشريعية القومية التي عزت قرارها لأسباب سياسية تتعلق بسعي الحكومة للتقشف وتقليل الصرف، فضلاً عن الأسباب الاقتصادية التي تتعلق بعدم مقدرة المجلس مالياً على زيادة اللجان التي يترتب عليها زيادة الصرف على المجلس، الأمر الذي قوبل بالتذمر وعدم القبول من غالبية أعضاء المجلس، وقال عضو المجلس الفريق ركن الهادي بشرى أن قرار كتلة المؤتمر الوطني حول عدم زيادة لجان مجلس الولايات قرار يهم المؤتمر الوطني وليس بقية الأحزاب شان به، فيما اعتبرت عضو المجلس البروفسور سعاد الفاتح البدوي أسباب عدم زيادة لجان المجلس بغير المقنعة، مشيرةً إلى ضرورة زيادة لجان المجلس لتمكينه من القيام بدورة في إصلاح الحكم اللامركزي، متسائلةً عن أسباب اللجوء لتطبيق سياسة التقشف على مجلس الولايات في حين أن هناك (86) وزيراً ووزير دولة، وقالت: “إن وجود ثلاث لجان فقط بالمجلس يعتبر (عبث)، وأضافت: ماذا تفعل هذه اللجان في ظل العدد الكبير من الولايات التي يجب مراقبة أدائها”.

إلى ذلك، حذا عضو المجلس حامد محمد آدم حذو سعاد متسائلاً عن أسباب تطبيق سياسة التقشف على مجلس الولايات، داعياً لضرورة أن يتم تطبيق التقشف على كل الحكومة بالتساوي من غير “خيار وفقوس”.

الصيحة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


6 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

      1. 1
        مواطن

        بداية غير مبشرة يا ايها الباحثين عن المخصصات وحتى قبل ان تنجزوا اي شيء للبلاد التي تنتظركم ؟ الا تستحون الا تخجلون من انفسكم . والا الاختشوا ماتوا؟

        الرد
      2. 2
        مواطن

        سيدنا عمر يعمل ويساعد المحتاجين وربما حمل على ظهره لبعض الضعاف ما يتعبون من حمله حتى يوصله لهم وحين يتعب يذهب ويضع راسه على حجر تحت شجرة وينام . لم يقل يوما يجب ان يكون لي قصر كبير ليراه من ياتي لزيارتي من امراء الفرس والروم حتى لا يقولوا بان الاسلام يهين امراءه او يقلل من شانهم او حتى يعرفوا بان الاسلام معناه غنى الناس ورفاهيتهم فيحبب ذلك اليهم الاسلام !!!
        لكن في زمننا هذا كل شيء وكل مطلب دنيوي تكون له حجة وتكون له فلسفه نصنعها بانفسنا يعيننا في ذلك ابليس .
        والله لكاننا لم نتعلم من الصحابة شيئا ولكاننا لم نعرف اسلامنا فاصبح همنا الدنيا والمخصصات والابهة والمكانة الاجتماعية والفشخرة على الناس بالمناصب .
        ام ان هذا اسلام القرن الواحد وعشرين ؟؟؟!!.

        الرد
      3. 3
        محمد ادريس

        شى طبيعى اصلا هم ما عندهم اى حاجة يناقشوها غير مخصصاتهم وبعد داك يضربوا التكييف وينوموا فى باقى للجلسات

        الرد
      4. 4
        duos

        ناس الرديف ديل جابوا إخرهم سريع كدا مالم .سمعوا بي عربات الاتحاد العام .والوزاء الجدد .بعد داك فكروا في دلاله لي الحديد المستعمل لانو بحاله جيده جدا . وفي النهايه زيتنا في بيتنا والمواطن ……….. طالع .ياخي الناس ديل مادرسوا عن الصحابه شي ؟

        الرد
      5. 5
        فيصل عزالدين محمد

        يا dous ديل درسو الكثير عن المهابة (كما وردت في سياق الخبر) ونسو أن يدرسو شيء ولو قليل القليل عن الصحابة. حسبنا الله ونعم الوكيل.

        الرد
      6. 6
        عمر الامين

        اللهم كما خربوا هذه البلاد واشفوا العباد…..اللهم عجل برحيلهم فك اسرنا من هذا البلاء……انهم يحسبون اتهم يحسنون صنعا……عليك بهم يارب فانهم لايعجزونك

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *