زواج سوداناس

البيك: من مطعم صغير إلى أكبر سلسلة مطاعم



شارك الموضوع :

البيك, هي سلسلة مطاعم للوجبات السريعة، تأسست في منتصف السبعينات الميلادية في مدينة جدة السعودية وتعود ملكيتها للمهندسان رامي أبو غزالة وإحسان أبو غزالة واشتهرت بتقديم وجبة الدجاج المقلي مع البطاطا المقلية والمعروفة باسم بروست (بالإنكليزية: Broast) حيث لاقت وجبة البيك رواجا وقبولا كبير بسبب مذاقها المميز الناتج عن خلطة البهارات والتوابل المستخدمة والسعر المناسب للجميع بالإضافة الي الخدمة الممتازة والجودة العالية. ومع مرور السنيين انتشرت فروع البيك بشكل كبير لتغطي كثير من أحياء مدينة جدة ثم توسعت وتفتح فروع أخرى في كل من مكة المكرمة والمدينة المنورة والطائف والليث والقنفذة وينبع في المنطقة الغربية والقصيم في المنطقة الوسطى من السعودية ويصل عدد فروعها حاليا الي 59 فرعا.

ورغم الشهرة الواسعة فالقليل يعرف كيف كانت بداية مطعم البيك وما هي حكايته وكيف وصل الى هنا

البداية كانت عام ١٩٧٤ في مدينة جدة بالمملكة العربيّة السعوديّة، وكان ذلك حينما لاحظ الأب شكور أبو غزالة عدم وجود مطعم للوجبات السريعة في السعودية فالفكرة كانت غير منتشرة بعد في الخليج عموما ..ففكر بفتح مطعم صغير كاستثمار يقدم الوجبات السريعة ,وفكر باستيراد علامة تجارية بسعر معقول وهكذا استثمر شكور كل مدّخراته التي اكتسبها بالجهد والعمل المتواصل، وقام بتوقيع اتفاقية وكالة حصرية مع شركة بروست الفرنسية تتيح له استخدام خلطات بهارات ومعدات خاصة للدجاج المقلي، وكان أوّل من أدخل مفهوم الدجاج المقلي على طريقة “البروست” في كافة أسواق المملكة العربية السعودية.

في ذلك الوقت كانت جدة تتوسع في اتجاه الشمال منطلقة من المدينة القديمة، ووجد شكور موقعًا مثاليًا ببناية الدخيل الجديدة عند تقاطع طريق المدينة المنورة مع شارع فلسطين، وسرعان ما بدأ في بناء أولى مطاعمه. ولكن لسوء الحظ توقف المشروع لأن إمدادات الطاقة الكهربائية لم تكن قد وصلت إلى هذه البناية الجديدة

لم يكن شكور أبو غزالة ليتخلى عن حلمه أو يتنازل أمام التحديات ولا يسعى لإيجاد حلول لها، ولذلك فقد قام بتحويل مستودع قديم استأجره على طريق المطار في حي الشرفية إلى أول مطعم بروست في المملكة العربية السعودية، وكان ذلك في سبتمبر من عام ١٩٧٤.

وفي مارس ١٩٧٦، تم أخيراً افتتاح ثاني مطعم بروست في بناية الدخيل – وهو الموقع الذي كان قد تم اختياره في بادئ الأمر لإطلاق سلسلة المطاعم

ورغم الصعوبات وعدم تقبل الناس بعد لفكرة الوجبات السريعة وقلة الاقدام عليها كان شكور أبو غزالة مصرا على تحقيق هدفه، إلا أن مرض السرطان داهمه في سن الثامنة والأربعين، لينتقل إلى رحمة الله في ١٤ أغسطس من عام ١٩٧٦.

ومع وفاة والدهم المفاجئة، كان ابنه إحسان قد تخرج لتوّه من جامعة البترول والمعادن، ومن ثمّ فقد اضطر لترك المجال لأخيه رامي لإكمال دراسته، وعاد إلى جدة لضمان استمرار المشروع الجديد

يقول احسان، “مع انتقال والدنا بشكل مفاجئ إلى رحمة الله، كان علينا البدء من جديد لأننا فقدنا حقوق الوكالة الحصرية. واضطررنا لبيع الأصول وتسديد الديون، وتوجيه الأعمال وتقليل النفقات. وفي الوقت الذي توليت فيه إدارة العمل، كان هناك أكثر من ٤٠٠ مطعمًا يقلدوننا ويقدّمون دجاج البروست في جدة بمفردها. ولذلك فقد كان علينا أن نجد شيئاً يميزنا عن منافسينا، وأدركنا أن علينا التركيز على الجودة والقيمة.

وحينما أكمل رامي دراسته الجامعية، عاد في عام ١٩٨٢ إلى جدة لينضم إلى احسان. وتمكن الشقيقان من إنجاز أمرٍ فريد من نوعه، ونجح المهندسان الشابان في إعادة تصميم نشاطهما من الألف إلى الياء.

يقول رامي موضحًا، “لم يكن لدينا معرفة بصناعة المأكولات حينما بدأنا العمل، لأننا لم نعمل من قبل في عالم المطاعم، لقد كنّا مهندسين. كان علينا تعلم صناعة المأكولات من الألف إلى الياء. وعملت على تتّبع خطى والدنا ووقفت خلف الكاونتر وأعددت المأكولات وقدّمتها للعملاء، وقمت بتنظيف المكان، لقد فعلت كل شيء، وفي ذلك الوقت، كان إحسان قد سافر إلى باريس لتعلم علم تكنولوجيا الغذاء. وبمجرد أن تعلمنا أساسيات العمل، بدأنا في تطبيق الأنظمة التي تضمن الجودة وتعمل على زيادة الكفاءة.

وعندما عاد احسان إلى المملكة، قام بتطوير الوصفة السرّية للتوابل والمكونة من ١٨ عنصر، ثم عمل الشقيقان لمدة ثلاث سنوات بجهد ودون كلل أو ملل لإعداد الوصفة السرية في مكان مجهول، ونقلا هذه الوصفة إلى المطبخ المركزي من أجل مزيدٍ من التجهيز

وخلال هذه الفترة كان جدول الأعمال اليومي حافلاً بأنشطة تطوير المطاعم، وتحسين التعبئة وتطوير العمليات ونظم الإنتاج، وتدريب فريق العاملين.

لقد أدرك الشقيقان أن عليّهما تمييز أنفسهما عن منافسيهم وابتكار علامةٍ تجارية جديدة وشعارٍ جديد. وقد قام إحسان وزوجته الراحلة ليلى (مونيك) بتصميم شعار جديد، وبعدها توصلت العائلة إلى اسم “البيك”. وفي عام ١٩٨٦ تم إطلاق اسم “البيك.”

وقال كومو برافاتي، مدير التدريب والعمليات السابق (١٩٧٦ – ٢٠١٠) معلقاً، “لقد بدأ العملاء على الفور في التدفق نحو فروع المطعم الجديد الذي يحمل علامة تجارية جديدة، وأصبح البيك رمزًا معروفًا ومطعمًا متميزًا يقدم خدمة مختلفة وبأعلى معايير الجودة والسرعة والنظافة، ليحصل العملاء على أفضل قيمة في مطاعمٍ تتميّز بنظافتها الفائقة

كان للنجاح الاستثنائي الذي حققه البيك في جدة أثره في تنشيط خطط التوسع، وكان من الطبيعي أن تكون الخطوة الأولى خارج جدة هي مكة المكرمة، خاصةً أنها على بُعد ساعة واحدة عن جدة.

يقول رامي، “بعد بحث دقيق في مختلف أنحاء هذه المدينة التي تنمو سريعًا، تمكنا من إيجاد الموقع المثالي، وافتتحنا مطعمنا على شارع أم القرى عند مدخل مكة المكرمة، وكان ذلك في عام ١٩٩٠.”

وهكذا انتشرت فروع البيك بشكل كبير لتغطي كثير من أحياء مدينة جدة ثم توسعت في كل من مكة المكرمة والمدينة المنورة والطائف والليث والقنفذة وينبع في المنطقة الغربية والقصيم في المنطقة الوسطى من السعودية ويصل عدد فروعها حاليا الي 59 فرعا

وأصبحت البيك علامة تجارية كبيره, و أصبح الأخوان رامي واحسان من اكبر مالكي شركات الغذاء في السعوديه والوطن العربي

مجلة الرجل

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *