زواج سوداناس

محمد لطيف : البحث عن.. حكومة



شارك الموضوع :

في الأنباء أن السيد والي الخرطوم الفريق أول ركن مهندس عبد الرحيم محمد حسين ما يزال يجري مشاورات متعددة الأطراف للوصول إلى تشكيلة حكومية يدير بها ولاية الخرطوم.. أو بالأحرى يدير بها عاصمة البلاد.. وإن شئت الدقة فقل يدير بها ثلث السودان.. والتكرار هنا هدفه الإشارة إلى خطورة المهمة التي تشغل الوالي الآن وعظمها في ذات الوقت.. وغني عن القول أن تعريف أي حكومة ولائية هو في المقام الأول أنها حكومة خدمات.. أي أن مهمتها توفير الخدمات الأساسية لمواطن هذه الولاية.. أو تلك.. صحيح ربما تكون لحكومة العاصمة بعض الخصوصية لجهة وقوع بعض العبء الاتحادي على كاهلها.. وتحملها لبعض مظاهر السيادة.. فهذه ولاية حيث.. الطيارة تقوم والرئيس ينوم.. في ما عدا ذلك.. فهي حكومة ينبغي أن يكون همها الأول.. ومهمتها الأولى توفير الخدمات الأساسية للمواطن.. وقائمة الخدمات تطول.. بدءا من مياه الشرب.. ومرورا بإصحاح البيئة.. والخدمات الصحية والعلاجية.. والتعليم.. والمواصلات.. وانتهاء بالطرق والجسور والمصارف السطحية منها والمغلقة.. وبين هذا وذاك تتمدد سلسلة خدمات تشمل التجميل وإعادة التخطيط وإنشاء الأسواق وضبط الأسعار.. والأمن.. وما أدراك ما الأمن..؟
إذن.. إذا كان هذا هو المطلوب من حكومة الولاية.. فحري بها أن تضم عناصر قادرة على خدمة المواطن.. عناصر على قناعة بأن مهمتها الأساسية ورسالتها خدمة المواطن.. فالعكس ليس صحيحا.. فبعضهم حين يتقلد منصبا يتصور أنه قد غدا سيدا على الناس.. وجبت عليهم خدمته.. وهنا مقتل الحكومات.. ومقبرة المسؤولين.. والعناصر التي تؤمن أن مهمتها خدمة الناس وليس العكس.. يحتاج الحصول عليها إلى بحث مضني.. فهي عناصر نادرة ليست متاحة.. وليست ملقاة على قارعة الطريق.. عليه فمن يستعجل الوالي تشكيل حكومته الجديدة فهو إما أنه لا يعلم مواصفات هذه الحكومة.. أو أنه صاحب مصلحة في هذه العجلة.. ولن نضلل الوالي أو نتجنى على أحد.. إن قلنا إن أصحاب الحلاقيم الكبيرة.. واللافتات العريضة.. والهتيفة.. هم أبعد الناس عن هكذا مواصفات.. فإياك والوقوع في براثنهم.. ثم فليعلم السيد الوالي.. ولا شك أنه يعلم.. أن المنصب العام ليس مشروعا للإعاشة.. وليس أخذا بلا مقابل.. فمن استحقه بحقه فليأخذه.. ومن سعى إليه لا يستحقه.. ومن ظنها هبة أو مكافأة فينبغي أن يكون أبعد الناس عنها.. ونقول للوالي.. ولا شك أنه سيد العارفين.. أن ارفع من قيمة المعتمدين.. وذلك برفع معايير اختيارهم.. وتمحيص قدراتهم.. ووضوح تكليفاتهم.. فهم واجهتك أمام المواطن.. وهم يدك التي تقدم هذه الخدمات.. فإن أحسنت يداك.. حسنت حكومتك..!
وليتذكر السيد الوالي.. أيضا.. أن هذه حكومته هو.. قبل أن تكون حتى حكومة الحزب.. فلا يتعجلن تنسيبها.. ذلك أنها إن نجحت وأنجزت فسيكثر آباؤها.. ورعاتها.. أما إن فشلت وأخفقت.. فسيكون اسمها حكومة الوالي فحسب.. وسيكون أول من ينقلب عليها.. هم ذات الذين يحملون إليه الترشيحات كل صباح.. ويلحون عليها في كل حين.. عليه نقول للسيد الوالي.. لا تتعجل.. وتمهل في البحث.. ودقق في الاختيار.. وتشدد في مصالح العباد.. ولن يخذلك الله.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


2 التعليقات

      1. 1
        عادل ابراهيم

        بالنسبة للأمن و في مقدمتها أمن المجتمع و ضبط السلوك العام فممكن ان يبدأ الوالي بتركيب كاميرات مراقبة
        في أماكن التجمعات و الاسواق و الشوارع و إلزام كافة اصحاب الفنادق و الشقق بتركيبها و كذلك المحلات
        التجارية و المدارس وكافة دور التعليم خاصة الجامعات و المساجد أيضاً بتركيب كاميرات مراقبة.
        برأي ان هذا سوف يساعد بدرجة كبيرة جداً تفوق ال ٧٥٪ من ضبط السلوك العام وتوفير قدر لا يستهان
        به من الأمن العام لسبب بسيط جداً لان الذي لا يتقي الله بالتأكيد يتقي ويخاف كاميرات المراقبة.
        وكذلك الإسراع بالحكومة الالكترونية وذلك لسرعة الإنجاز و الوصول للمعلومات في اقل وقت ممكن لمعالجة
        الاختلالات أول بأول كما هو الحال في كل المدن المتقدمة و ممكن أخذ مدينة دبي بالإمارات مثال حي لذلك
        وندعوا الله بأن يحفظ السودان ويعم الأمن و الأمان كل ربوعه.

        الرد
      2. 2
        فارس عبدالرحمن

        والله يا محمد لطيف انت تنفخ فى قربه مقدودة
        الحكومة معروفة وقد تم اختيارها من ذوى الحظوة والمقربين بغض النظر عن امكاناتهم
        وطز فى المواطن

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *