زواج سوداناس

د. جاسم المطوع : النفقة الزوجية سبب إسلامها



شارك الموضوع :

سمعت وشاهدت قصصاً كثيرة للتائبين، وسمعت قصصاً أكثر في هداية الناس، وانتقالهم من الكفر للإيمان والإسلام.. أما القصة التي سأرويها لكم، وقد شهدتها منذ أسبوعين، فهي قصة غريبة وعجيبة، وقد حصلت هداية الفتاة وانتقالها من الكفر للإسلام في إحدى دول الخليج، حيث حضرت هذه الفتاة من بلد أجنبي، بتأشيرة عمل، ظاهرها العمل، لكن حقيقتها ممارسة البغاء والزنا، وقد كانت تمارس هذا العمل المحرَّم، من أجل أن تعيش وترسل الأموال إلى أمها وأهلها الفقراء في بلدها (هذا كلامها)، لكن المفاجأة حصلت في ليلة من الليالي، عندما كانت مع شاب دعاها لممارسة الحرام، وأثناء الحديث معه، أزعجها الهاتف النقال الذي كان يرن بين فترة وأخرى.

فسألت هذه المرأة ذلك الرجل عن سبب الإزعاج هذا؟

فقال لها: إنها زوجتي، تسأل عني، وتريد أن تأخذ مبلغا من المال، حتى تصرف على المنزل والأولاد، وقد أذنت لها، فاستوقفتها هذه الحادثة، وبدأت تسأل كثيرا.

– هل أنت الذي تعطي زوجتك المال؟

– وهل زوجتك لا تصرف على المنزل من مالها؟

– وهل أنت المُطالب فقط بالنفقة عليها؟

وانهالت عليه بأسئلة كثيرة، أغلبها في “النفقة الزوجية” “والنفقة العائلية”، وهو كان يجيبها بكل بساطة ووضوح، بما يعرفه من التزامات مالية بين الزوجين، وهي متفاجئة بهذه الحياة التي تعيشها الزوجة المدللة، كما وصفتها، ثم سألت الشاب السؤال الذي كان سببا في انقلاب حياتها، إذ قالت: ومَن ألزمك بهذا كله تجاه زوجتك؟

فقال لها: إن ديني وإسلامي هو الذي ألزمني، وقالها بكل بساطة.

فوقفت تلك الفتاة، وقالت: لابد أن أتعرَّف على هذا الدين، وبدأت تسأل أسئلة كثيرة عن الإسلام، وأحرج هذا الشاب، لكنه أجابها بما يعرف، وكانت تلك السهرة، التي كان مخطط لها لارتكاب المحرَّم، سببا في هدايتها وإسلامها، والآن الفتاة محجبة وتائبة إلى الله، ومن خيرة الدعاة في ذلك البلد، وقد أسلمت على يديها الكثيرات من زميلاتها في المهنة.

وإني أتساءل، كم من فتاة ضائعة تائهة في العالم، لا تعرف شيئا عن احترام الإسلام للمرأة وإعطائها حقوقها؟ ونحن لدينا الكثير من الكنوز في إسلامنا بحق المرأة (بنتاً، وزوجة، وأماً)، لو استطعنا أن ننشر هذا الدين بطريقة صحيحة، ونعرِّف الناس برحمة وحب الله لهم، لأقبل الناس علـى الله تعالى.

ولعل قصة كلب بني إسرائيل والزانية ليست بغريبة عن قصتنا التي ذكرناها، فقد روي أبوهريرة قال: قال رسول الله: “بينما كلب يطيف بركة (بئر) كاد يقتله العطش، إذ رأته بغي من بغايا بني إسرائيل، فنزعت موقها واستقت له به، فسقته إياه فغفر الله لها”. رواه مسلم

ولنا مع هذا الموضوع وقفتان:

الأولى: كم من فتاة في العالم لا تعرف مدى رحمة الله تعالى، ولو عرفت، لأقبلت على الله وعلى رسوله.

والثانية: كم نحن مقصرون في تبليغ الناس نظامنا الاجتماعي وميزة النظام الأسري الذي نعمل به، وخاصة في احترام حقوق المرأة وحياتها.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


1 التعليقات

      1. 1
        مسلم

        الإسلام دين هندسة رب العالمين العالم بخفايا كل شيء . نعم نحن مقصرون في تبليغ االاخرين نصاعة الاسلام . لكن لا ننسى انه توجد من بين نساء المسلمين من لا يعجبها هذا النظام وتريد التحرر والمساواة مع الرجل في كل شيء وتعجبها حياة الانحلال في الغرب . وقيل ان السمك حين يشبع يقفز خارج الماء بالرغم من ان قفزه هذا يهدد حياته لكنه يفعلها . والسمك معذور لانه ليس له عقل يفهم كل شيء خطر عليه فما بال المسلمات ؟.

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *