زواج سوداناس

الإتجار بالبشر.. مغامرات تتقزم أمام يقظة الشرطة.. البحث عن الثراء



شارك الموضوع :

مهما ابتدع المجرمون طريقة للإفلات من العقاب، أنتج العقل الشرطي مائة طريقة للإيقاع بهم، هؤلاء يقضون السنوات في تطوير خطط وطرق الاحتيال، وأؤلئك يبتدعون في غمضة عين ألف حل لكل خطة إجرامية.
هكذا تشير وقائع عدد من عمليات الاختطاف تعرض لها لاجئون بولاية كسلا من قبل عصابات تهريب والإتجار بالبشر التي طفحت على سطح الأحداث منذ نحو عامين تقريباً.
جرأة وتحدٍّ
ظلت العصابات الإجرامية التي اعتمدت أسوأ الأساليب قبحاً للثراء، برهنت بالدليل القاطع أن الشرطة عامة وشرطة ولاية كسلا على وجه الخصوص أصبحت تمتلك من القوة والخبرة ما يمكنها من الردع السريع للجناة، كلما وقعت حادثة اختطاف.. عدد من جرائم الاختطاف حدثت بولاية كسلا خلال الفترة الماضية وجميعها استطاعت الشرطة في الوصول للجناة وتحرير الضحايا في وقت وجيز، لكن تظل الحادثة التي انتزعت فيها عصابة الإتجار البشري عدداً من اللاجئين من داخل أحد المنازل بمحلية القربة قبل أشهر معدودة عالقة بالأذهان لجرأتها.
وقائع مشهود
تقول وقائع الحادثة التي هزت عرس سكون معسكر اللاجئين بشرق السودان، إن مجموعة مكونة من خمسة أشخاص يستقلون عربة بوكس هاجموا في وقت مبكر من ليل أحد الأيام قبل أشهر، عدداً من اللاجئين يوجدون في منزل مخصص للوافدين الجدد، وبعد معركة غير متكافئة معهم استطاعوا خطف أحدهم، وهربوا به إلى جهة غير معلومة وبناءً على بلاغ ورد لشرطة كسلا تم تكوين تيم محدد للقبض على الجناة الذين أخفوا المجني عليه في إحدى القرى التابعة لمحلية خشم القربة، لكن بعد مجهود شرطي رائع توصلت القوة الشرطية إلى المنزل الذي تم فيه وثاق الضحية بالحبال من أجل مساومة أسرته على إطلاق سراحه.
بعد الوصول للمنزل واجهت الشرطة مقاومة من أحد الجناة الذي كان يحرس المنزل، ولكن بمهارة فائقة تم القبض عليه دون أن يصاب بأذى، القبض على أحد الجناة حينها، قاد لعملية القبض على اثنين آخرين، وبحوزتهما العربة التي استخدمت في الجريمة، ولاحقت الشرطة بقية الجناة بعد تحديد هوياتهم فتم القبض عليهم أيضاً.
إنجازات مضيئة
رغم الإنجازات العديدة التي ظلت الشرطة تحرزها في مجال مكافحة الإتجار بالبشر والتي تبرهن بيقين أن الشرطة أصبحت تمتلك القوة الكافية والخبرة اللازمة للحد من الظاهرة وردع مرتكبيها، بعد أن صارت هماً عالمياً بعد استفحالها في السنوات الأخيرة، لكن لا تزال أمام جهات الاختصاص والشرطة على وجه الدقة بُون ومسافات لابد أن تقطعها للاستعداد بالصورة التي تجعل مكافحة هذه الجريمة الشنيعة قبل وقوعها أمرا بالغ الأهمية.

اليوم التالي

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


1 التعليقات

      1. 1
        محمد النقر

        عصابات الاتجار بالبشر التي تعمل بالسودان جزء رئيسي منها هم كبار ضباط الشرطة انفسهم , و السودان اليوم اصبح من اكبر دول الترانزيت لتلك التجارة في العالم .
        يتم يوميا” تهريب العشرات ان لم يكن المئات لحدودنا مع ليبيا و مصر و السعودية عن طريق المراكب و السنابك فلا تدفن رأسك في الرمال !! .

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *