زواج سوداناس

آثار الفطام ..!!



شارك الموضوع :

:: فالحلقة موثقة في المواقع الإلكترونية، وكانت عن قضية (القمح و الدقيق)..في برنامج حتى تكتمل الصورة الذي يعده ويقدمه الأخ الطاهر حسن التوم بقناة النيل الأزرق، بعد أن تم رفع سعر دولار القمح إلى (4 جنيهات)، ناشدت – من يهمه الأمر – برفع سعر هذا الدولار إلى ( 7 جنيهات)، مع إلزام المطاحن والمخابز على إبقاء سعر الدقيق والخبز ( كما هو)، لتربح الشركات والمطاحن والمخابز ربحا (مشروعاً ومناسباً)..إذ ليس من العدل أن تتكسب فئة قليلة – لحد الثراء الفاحش – على حساب وطن منكوب ومواطن يترنح، ثم تمثل – تلك الفئة – دور( الضحية)، فيصدقها الطيبون و يناصرها المنتفعون ..!!

:: واليوم، تمضى وزارة المالية بخطى واسعة وسريعة نحو تطبيق الحكمة الشعبية ( الجفلن خلهن، اقرع الوقفات).. وترفع سعر دولار القمح خلال أسابيع من (4 جنيهات) إلى (6 جنيهات)، مع إبقاء سعر الدقيق والخبز (كما هو)..وليس في الأمر (عجب) أو (سحر).. فالمسألة إقتصادية ذات صلة بانخفاض أسعار القمح والبترول (عالمياً)، وعملية حسابية ذات صلة بفارق سعر الصرف ( محلياً).. ولن يتأثر المواطن وخبزه بالسعر الجديد لدولار القمح (6 جنيهات)، وكذلك لن تخسر الشركات والمطاحن، بل ستربح من عائد الإستيراد والطحن والبيع ماهو ( مشروع ومناسب)، وليس الفاحش و المرهق للخزينة العامة..وبعد فتح أبواب المنافسة، فالإستيراد بالسعر الجديد (غير ملزم)، أي على الشركة غير الراغبة لهذا السعر العمل في مجال آخر غير مجال ( قوت الشعب).. أثاثات مثلاً، أو السيراميك ..!!

:: وهذا ما كان يجب أن يحدث منذ يناير العام 2014، حيث بداية إنخفاض أسعار القمح والبترول (عالمياً)..ولكن إرادة الدولة كانت مرهونة لشركات نافذة مكنتها سياسة علي محمود وصابر محمد الحسن لحد تحولها إلى مراكز قوى أقوى من (الدولة ذاتها)، ولذلك كان فطامها – من ثدي دولار الدعم – صعباً وليس مستحيلاً..ورضوخ هذه الشركات – في العطاء الأخير – إلى سعر الدولار (4 جنيهات)، ثم رضوخها المرتقب للسعر الجديد (6 جنيهات)، يعيد السؤال المزعج : أين كانت تذهب كل هذه الفروقات التي بين (2.9 جنيه) و (4 جنيهات) ثم (6جنيهات).؟..فالعدالة تقتضي المراجعة والمحاسبة بأثر رجعي ليعرف المواطن مصب هذه (الفروقات المهولة)..ولكن للأسف العدالة في بلادنا ( عرجاء)، و هاي تنتهج نهج (الجفلن خلهن)..!!

:: وعروض العطاء الأخير هي التي كشفت لوزارة المالية (أوراق اللعب)، لترفع سعر الدولار إلى (6 جنيهات)، بلا أي تعديل في أسعار الخبز .. (أن التعديل يأتي وفقاً لنتائج العطاء الأخير لاستيراد القمح والدقيق، ولتوجه الأسعار العالمية التي تشير الى الهبوط)، بدر الدين محمود، وزير المالية .. نعم، فالشركات التي رفضت رفع سعر الدولار إلى ( 4 جنيهات) بمزاعم الخسارة، ثم لعبت دور الضحية بإمتياز – ليصدقها الطيبون – هي ذات الشركات التي وافقت على ذاك السعر ثم دخلت العطاء الأخير وقدمت (أقل الأسعار)..وسوف تواصل هي ذاتها في الإستيراد بالسعر الجديد أيضاً (6 جنيهات)، ولكن بعد التباكي من ( آثار الفطام)، ثم لعب دور الضحية لتغطية (آثار الفروقات)..وهكذا أحوال الناس في بلادنا، دوماً يطحنها (فساد عام) أو ( جشع خاص) ..!!

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


3 التعليقات

      1. 1
        ريفا

        القصاص منك يا اسامه داود ولو طال الزمن وكذلك وزير الماليه السابق على محمود وكده عرفنا من أين مول على محمود شراء بيته الفاخر لكم حساب عند المنتقم الجبار

        الرد
        1. 1.1
          سامح الامين

          يا ريفا ,
          كان اسامة داؤود حرامي فاصوله موجودة في السودان وتساوي اضعاف ما ربحه في الدعم , قول لي اسم حرامي واحد من الاستقلال املاكه اضعاف ما سرقه و موجودة في السودان و امام كل السودانيين .

          لو كان عندنا تلاتة حرامية من نوع اسامة ده كان بقا عندنا اكبر قاعدة زراعية و صناعية وطنية في قلب (( افريقيا)) ما ماليزيا ولا دبي ولا تركيا !!! .

          الرد
      2. 2
        سامح الامين

        كنت أعتقد ياأستاذ ساتي انك ستبذل جهدا” و لو قليلا” لتفهم ابعاد الصورة بدلا” من الركون الى اجزاء من القضية من هنا و هناك و الخروج بقناعات لم تذكرها حتى وزارة المالية !! .

        1 – ليتك اطلعت على شروط العطاء للقمح و الدقيق الذي اعلنته وزارة المالية مؤخرا” و مقارنة اسعار الفائزين بالعطاء مع اسعار الدقيق المحدد من قبل وزارة المالية قبل التطورات الاخيرة بالنسبة للمطاحن الثلاث حتى تستطيع ان تقارن الشئ بالشئ Apple to apple .
        2 – اسعار البيع المحددة سلفا” من قبل وزارة المالية للدقيق كانت تتضمن اسعار القمح + تكلفة التصنيع + الترحيل و التخزين و التوزيع + الرسوم الحكومية المفروضة على كل من يصنع ابرة في السودان + هامش الربح . مع العلم بان تلك الاسعار هي تسليم الخرطوم .
        3 – الاسعار التي فازت في العطاء هي اسعار تسليم ظهر الباخرة FOB بالنسبة للدقيق و القمح , اي ان على الحكومة ان تتحمل تكلفة التفريغ و المناولة و التخزين و الترحيل و التخزين مرة اخرى في الخرطوم و التوزيع الى المراكز بواسطة ذات المؤسسات الحكومية التي اوصلت اي نشاط اقتصادي يدار بواسطتها الى الحضيض مع العلم بأنها لا تتضمن اي رسوم حكومية .
        4 – كل ما عليك فعله الان هو الاتكاء على كرسيك و مشاهدة هذا الفاصل الدرامي و التنبؤ بالنهايات , اما نحن ابناء الشعب السوداني الفضل فالنتيجة معلومة لدينا سلفا” !! .

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *