زواج سوداناس

حرم حاكم ولاية جنوب دارفور: الوالي يحب المأكولات الشعبية والفول ويعمل في المطبخ ويساعدني في المنزل



شارك الموضوع :

قصف تلودي في الثمانينيات من القرن الماضي ولد فينا الشجاعة والصبر والصمود

الوالي يحب المأكولات الشعبية والفول ويساعدني في المنزل ويعرف كل أنواع الطبيخ

هذه أصعب فترة مرت علينا

ولاية جنوب دارفور ولاية جميلة وأهلها طيبون ويستأهلون كل الخير

شخصية الوالي داخل المنزل تختلف تماماعن شخصيته خارج المنزل

اشتهرت بالعزيمة والصبر تركت وظيفتها كمعلمة من أجل التفرغ لتعليم أبنائها الذين لم يخذلوها وتفوقوا في دراستهم .ثقتها العالية في نفسها وفي أسرتها جعلتها لا تلتفت للإشاعات وقالت : الإشاعات كثيرة ولكننا لم نتضرر من أي منها لأننا واثقون من أنفسنا ونعلم جيدا ماذا نفعل ومتى. وأضافت :الذي لا أساس له لن يكون والشخص الواثق من نفسه لا شيء يطوله. إنها زوجة والي ولاية جنوب دارفور الأستاذة عواطف التي قضت أوقات عصيبة عندما كان زوجها في المعتقل في الفترة التي كان فيها عضوا بالمؤتمر الشعبي ،قبل أن ينضم إلى المؤتمر الوطني، كما مرت عليها فترات صعبة عندما كان زوجها واليا لولاية جنوب كردفان ويقود الحملة الانتخابية في الولاية وكان وقتها الرصاص ينهال من فوق رؤوسهم، وهاهي تدخل في تجربة جديدة بولاية جنوب دارفور ولكنها أبدت إعجابها بالولاية وأهلها وتعهدت بأن تقدم كل ما في استطاعتها من أجل أهل الولاية التي زارتها لأول مرة، ولكنها حسب حديثها أحبتها وأحبت أهلها . استقبلتنا في منزلها بكل ترحاب واتسمت شخصيتها بالبساطة والثقة العالية بالنفس، كما أنها ما زالت تحافظ على شخصية المعلمة، تلك الشخصية المربية والموجهة والمدققة فيما هو صواب وما هو خطأ.

# أين نشأت ؟
نشأنا وترعرنا في منطقة تلودي بولاية جنوب كردفان ، ودرست المرحلة الإبتدائية والمتوسطة بها ثم انتقلت إلى مدينة كادوقلي لدراسة المرحلة الثانوية.
# ومتى تزوجت ؟
بعد إكمال الثانوي مباشرة فقد كان هنالك اعتقاد لأهلنا بأن الأفضل للفتاة بيت زوجها من إكمال تعليمها الجامعي .
#هل هنالك صلة قرابة تجمعك بالسيد الوالي آدم الفكي ؟
نعم أنا ابنة خاله وهو ابن عمتي .
# هل اقتحمت مجال العمل ؟
عملت معلمة بمرحلة الأساس منذ أن كنا في جنوب كردفان ولكنني توقفت عن العمل لأنني تنقلت مع زوجي لمحلية قدير ،ثم أصبح واليا، ولكن عندما التحق أبنائي بالجامعات جئت للخرطوم معهم من أجل إكمال دراستهم الجامعية.
# نقول: ما شاء الله كم عدد أبنائك ،وماذا يدرسون ؟
لدي خمسة أبناء، ابنتي الكبرى خريجة طب الفاشر وتعمل في مستشفى جعفر ابن عوف للأطفال ،وابني حذيفة طبيب بمستشفى حاج الصافي ،ومنال خريجة صيدلة وتعمل بمستشفى الخرطوم، وملهمة خريجة مختبرات وتقضي الخدمة، وابني محمد يعمل أعمال حرة .
# هل كنت تتوقعين في يوم من الأيام أن تكوني حرم الوالي ؟
الإنسان دائما يتطلع للأفضل ولكن إرادة ربنا هي المصير. وبحمد الله إرادة ربنا هي التي أعطتنا ، وعندما يصبر الانسان يجد كل ما يتمناه .
# هل لديك علاقة بالعمل السياسي ؟
ليس لدي علاقة بالسياسة ولم أمارسها مطلقا .
# عندما تزوجت من السيد الوالي ماهي طبيعة عمله السياسي في ذلك الوقت ؟
كان من الإخوان المسلمين النشطين جدا في كردفان الكبرى، ومن الذين يعول عليهم في الإقليم .
# دائما السياسي لايتفرغ لأسرته مما يعرضهم لضغوط في كثير من الأحيان .
كيف كنت تواجهين هذه الضغوط ؟
عندما كنا في ولاية شمال كردفان وبعد الانشقاق الذي تم في صفوف الحركة الإسلامية فيما يعرف بأحداث الرابع من رمضان انضم زوجي آدم لحزب المؤتمر الشعبي، وفي هذه المرحلة كانت الضغوط شديدة علينا خاصة وأنه اعتقل لأكثر من مرة وفي ذلك الوقت قابلنا صعابا جمة ولكننا صمدنا خاصة وأننا كنا بعيدين عن أسرنا الكبيرة، فقد أتينا إلى ولاية شمال كردفان سنة ١٩٩١م وأسسنا عملنا التجاري والسياسي، وكنا حلقة الوصل و المحطة الوسطى لأهلنا العابرين من كادوقلي أو المنطقة الشرقية أو من الشرقية إلى كادوقلي.
# ألم تؤثر تلك الضغوط على أبنائك، وكيف كنت تتعاملين معهم خاصة في فترة الامتحانات ؟
كنت أعمل واجتهد على التحضير لهم من ناحية نفسية ومعنوية ،وظللت هكذا حتى تخرجوا، وبحمد الله لدي صفة ربما لا تكون موجودة عند كل المعلمات، فعندما يحين موعد امتحانات أحد أبنائي) آخذ إجازة بالخصم) وبدلا من أن أحضر أستاذا خصوصيا، كنت أقوم أنا بتلك المهمة .
#هل كان يمكث السيد الوالي فترات طويلة في السجن عندما كان يعتقل في السابق ؟
لم تكن الاعتقالات لفترات طويلة ولكنها كثيرة وبحمد الله مرت تلك الأيام وانضممنا للمؤتمر الوطني .
# ماهو أصعب موقف مر بك ؟
المواقف كثيرة ولكن أصعب فترة كانت هي فترة الانتخابات والحملة الانتخابية، فقد كانت فترة عصيبة وصعبة فداومنا أنا وأبنائي على الاستيقاظ باكرا ونصلي الصبح حاضرا، ونقرأ سورة يس ونهبها للوالي، لأنه هو ومن معه كانوا يعملون والرصاص يتساقط وابلاً عليهم .
# شهدت ولاية جنوب كردفان أحداثا مؤسفة وحروب كيف كنتم تتعايشون مع هذا الوضع ؟
تعرضت منطقة تلودي في الثمانينيات من القرن الماضي للقصف وهذه الأحداث ولدت فينا نوعا من الشجاعة والصبر والصمود والوقفة ،وبعد ذلك درجت المشكلات في جنوب كردفان عامة ومنذ ذلك الوقت تعودنا أن نسمع صوت الرصاص مثل صوت الأمطار وأصبحتواقعا عاديا معاشا (الرصاص شغال والعمل شغال ( ولم تتوقف الحياة رغم الحرب .
# في الفترة التي كان فيها زوجك واليا لولاية جنوب دارفور ماذا قدمت لمواطن الولاية بصفتك السيدة الأولى هناك ؟
في جنوب كردفان لم أكن متواجدة لذلك لم أقدم شيئا ملموسا، فقد كنت كما ذكرت مع أبنائي الذين كانو ايدرسون في الجامعات في ذلك الوقت .
# الآن حضرت مع السيد الوالي إلى ولاية جنوب دارفور ،هل ستمكثين في الولاية أم ستعودين إلى الخرطوم مع أبنائك ؟
بالفعل حضرنا مع الوالي منذ قدومه للولاية وأبنائي حضروا عيد الفطر وعادوا إلى أماكن عملهم، ولكنني ظللت وسأظل بالولاية لأطول فترة ممكنة وسأسعى لتقديم أعمال تُفيد أهل الولاية ،لأنها ولاية جميلة ومستقرة وفيها أعمال طوعية وخدمية يمكن أن يقدمها الشخص، وشخصيا أناأريد أن أقدم شيئا لأهل جنوب دارفور .
# ماهي خطتك المستقبلية في الولاية ؟
أولا أتمنى كل الخير لأبناء الولاية، فهم طيبون ومتعاونون ويستأهلون كل الخير، وأتمنى أن أرى ولاية جنوب دارفور من أفضل الولايات، فالولاية هي الأولى بالنسبة لي بالرغم من أنني من ولاية جنوب كردفان ولكن لقاء أهلها وترحيبهم بنا وطيبتهم جعلتني أسعى لتقديم عمل ملموس لأهلها .
# نعرج قليلا على محيطكم الأسري ونود سؤالك كيف يقضي السيد الوالي أوقاته مع الأسرة ؟
داخل المنزل السيد الوالي يختلف تماما عن خارجه، فهو خارج المنزل يوصف بالشخصية الصعبة بينما داخل المنزل هو أب رؤوف ورحيم، يكره المشكلات ويحب المزاح والضحك والمرح مع أبنائه ،وأخ ونعم الزوج ويتمتع بروح المرح ،وروحه طيبة ويتناقش مع أبنائه وبعضهم يعد من أصدقائه المقربين .
# ماهي المأكولات التي يحبها السيد الوالي وهل يقوم بمساعدتك في المطبخ ؟
هو إنسان يحب المأكولات الشعبية والفول ويعمل في المطبخ ويساعدني في المنزل ويعرف كل أنواع الطبيخ ويمكن أن يعده بنفسه .
# هل طالتكم الإشاعات Kوكيف تتعاملون معها ؟
الإشاعات مرت علينا من قبل أن ندخل الحكومة فزوجي آدم كان له عمل خاص وعمل في منظمة الدعوة الإسلامية وإدارة السلام ومجلس الحكماء، وفي كل هذه المواقع كانت تلاحقنا الإشاعات، ولكن الحمد لله الشيء الذي لا أساس له لن يكون، والشخص الواثق من نفسه لا شيء يطوله .
# ما هي أكثر إشاعة تضررت منها ؟
الإشاعات كثيرة ولكننا لم نتضرر من أي منها لأننا واثقون من أنفسنا ونعلم جيدا ماذا نفعل ومتى .

أجرته بنيالا / هبة محمود
صحيفة السياسي

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


2 التعليقات

      1. 1
        محمد

        ياخ قديتونا قد، حوارات مدارس الابتدائية بتاعت القرون الوسطى دي معقول لسه ماشة في البلد التعبان دا!. ياخ مالنا و مال عصيدة الوالي!؟ ياكل ولا يمشي الحمام.

        الرد
      2. 2
        ود انغولا

        يا هبه محمود ما لقيتي موضوع تكتبيه؟

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *