زواج سوداناس

في ظل ما يسمى بالحرب على الإرهاب مستقبل الحركات الإسلامية.. إلى أين؟



شارك الموضوع :

تدافع عدد كبير من كوادر وقيادات الحركة الإسلامية أمس لحضور منتدى (واقع ومستقبل الحركات الإسلامية السياسي، وخياراتها الإستراتيجية في ظل ما يسمى بالحرب على الإرهاب) والذي نظمه مركز دراسات الإسلام والعالم المعاصر بقاعة الشهيد “الزبير”، وطرح المهندس “سليمان صديق” الباحث في تاريخ الحركات الإسلامية من واقع تجربته في الحركة الإسلامية السودانية لمدة (40) عاماً، طرح رؤية متكاملة لواقع الحركات الإسلامية ومستقبلها مع تركيزه على الحركة الإسلامية السودانية. وقال إن الكثير من الإسلاميين يقعون فرائس للآخرين ويصبحون أدوات في أيديهم.. والكثير من مواقف الإسلاميين يسيطر عليها فقه الضرورة.
وأبان أن المتابع لمواقف الحركة الإسلامية السودانية يجد أنها أملاها عليها فقه الضرورة، ففي ثورة أكتوبر لم تخطط الحركة الإسلامية لها وإنما تفاجأت بها.. كذلك حادثة حل الحزب الشيوعي وقوانين الشريعة في عهد “نميري” كذلك انقلاب يونيو 1989م، فهذه الأحداث لم تكن من خططها الإستراتيجية وإنما أملى مواقفها فيها فقه الضرورة.
{ توتر علاقات الحركات الإسلامية
وقال “صديق” إنه في ظل الصراع المتطاول في البلدان العربية بين الأنظمة التقليدية والحديثة، كان الاختيار التكتيكي للحركات الإسلامية جعلها في مستوى واحد مع الأنظمة التقليدية وخلق حالة من التوتر في علاقاتها مع القوى الوطنية والاشتراكية والليبرالية.
{ مواقف أثرت على الحركات الإسلامية
وأشار المهندس “صديق” إلى أن هناك مواقف أثرت على الحركات الإسلامية وهي (الثورة الإيرانية – 11 سبتمبر – الربيع العربي)، فالحركة الإسلامية السودانية كانت لها مواقف مؤيدة للثورة الإيرانية ولكنها تماهت الحركة الإسلامية التقليدية في السعودية فتدفقت عليها الأموال السعودية فأنشأت الكثير من المؤسسات والمراكز الإسلامية.
وفي ثورات الربيع العربي الحركات الإسلامية لم تكن مبادرة ولكنها استطاعت أن توفق أوضاعها وتشارك في الثورة ما عدا في اليمن.. ودخلت الانتخابات في تونس ومصر وفازت في العديد منها.
{ تجربة الإسلاميين في الحكم
صعود الإسلاميين للسلطة في الصومال والسودان وأفغانستان يعيد للأذهان رؤية المخططين الأمريكيين الذين كانوا يقولون أتركوا الإسلاميين يحكمون وأعملوا على إقناعهم ليخفض بريقهم.. وهي ما تسمى بمعركة (كسب القلوب والعقول).
وأشار “سليمان” إلى تجربة الحركة الإسلامية في السودان ودورها في انفصال الجنوب.
{ حركة (داعش)
أبان المهندس “سليمان” أن نشأة (داعش) تعود إلى حزب البعث الذي زالت دولته في العراق وقرب زوالها في سوريا، الأمر الذي دعاه إلى قيام هذه الحركة الإسلامية المتشددة والتي تبني فكرة الخلافة الإسلامية والتي يعتقد فيها اليهود وتقوم على الأساطير.. وأبان أن الذين يروجون لحركة (داعش) ينطلقون من أوروبا.. ودلل على ذلك بأن الذين انضموا لها من شباب السودان جميعاً يحملون جوازات سفر أوروبية.
{ تطور الحركات الإسلامية
أتفق القيادي الإسلامي “حسن مكي” مع ما جاء في طرح المهندس “سليمان صديق” داعياً الحركات الإسلامية إلى إعادة النظر في خطابها وفق مطلوبات العصر. وقال إن الحركة الإسلامية متخلفة عن عصرها لأكثر من (200) سنة للوراء، وأكد “مكي” أن الخطر الحقيقي الآن ليس (داعش) وإنما العدو الخارجي سوريا وملكال وأم دورين والتي أصبحت غزة أفضل منها.
{ طرح قيم الإسلام
وأكد القيادي الإسلامي الدكتور “غازي صلاح الدين” ضرورة تجديد الخطاب الدعوي للحركات الإسلامية، وطرح الدين والأخلاق كقيم عالمية والوصول إلى اتفاق في مسألة فصل الدين عن الدولة.. فالجمع بين الدين والأخلاق من الفطرة، لذلك لابد من طرح الأخلاق كقيمة عالمية، فالإسلام يجب أن يطرح على أنه مهم للجميع وليس للمسلمين فقط.
وأبان “غازي” أن فكرة التجديد بها أهم مقومات القوة في الطرح الإسلامي استفاد منها الشيوعيون في تفسير نظرية ماركس ولكن بشكل خاطئ، وأكد على ضرورة تقديم الدين الإسلامي على المستوى الروحي والعقدي بصورة فاعلة ومتقدمة ينتشي بها وليس تقديمه على أساس أنه حرب ودماء.
{ تيار يسير إلى أعلى
القيادي الإسلامي الشيخ “علي جاويش” اختلف مع المهندس “سليمان صديق” في أن الحركات الإسلامية حققت نجاحات كبيرة وإن أصابها الفشل في بعض المواقف، وقال إن ثورة الربيع العربي كانت ضد وكلاء الاستعمار، وعندما أطيح بهم تدخل المستعمر مرة أخرى لحماية أذنابه.. مؤكداً أن تحرك الشعوب لن يتوقف، والتيار الإسلامي يسير إلى أعلى.
واتفق معه القيادي الإسلامي الدكتور “إبراهيم الكاروري” وقال إن جميع الدول العربية الآن محروسة وليس محكومة.. وقال إنه في مصر عندما أتي بـ”مرسي” ليحكم ثاروا عليه وأتوا برئيس ليحرس.
أما القيادي الإسلامي الدكتور “محمد الحبر” فقال إن الحركات الإسلامية مهما أدت من تنازلات في ظل الهيمنة لا بد لها يوماً من المواجهة.. فالإشكالات ليست في ملفات الديمقراطية وحقوق الإنسان وإنما في هيمنة وتحقيق مصالح الغرب.

المجهر السياسي

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *