زواج سوداناس

ضبط الأسواق.. إعادة المسلسل المكسيكي



شارك الموضوع :

في الأنباء أن لجنة ما قد دفعت للرئيس بتوصيات تتعلق بمراقبة الأسواق وضبط انفلات الأسعار، وأول ما طالعت هذا (النبأ) تداعى الى ذاكرتي ذاك الحديث المتشدد الذي كان النائب الأول السابق علي عثمان قد أطلقه قبل أكثر من خمس سنوات، وكان قد شدّد فيه على ضرورة حماية قوت الشعب من المتلاعبين به، ممن يسعون للثراء الحرام باكتناز أقوات الناس وتخزينها والمضاربة فيها، بل ولم يكتفِ سيادته بإطلاق القول وكفى وإنما أردفه بتوجيه متشدد للأجهزة الأمنية بعدم التسامح مع هؤلاء المتلاعبين بمعاش المواطنين وإن استدعى الأمر قطع تلك الأيادي المتلاعبة، ليس ذلك فحسب بل زادنا سيادته من التشدد بيتاً بقوله إن الحكومة الرشيدة التي تستحق البقاء هي الحكومة التي توفر للمواطن دواءه وغذاءه وكساءه وكرامته، ثم بعد مضي أكثر من خمس سنوات على حديث النائب الأول السابق وقيام وانفضاض العديد من اللجان والحملات بلا فائدة، ها هو الحديث يتكرر الآن عن لجنة جديدة وحملة جديدة.
ليس من أغراضي هنا التخذيل عن ما تنتويه هذه اللجنة أو إحباطها، ولكن الأمانة تقتضينا أن نذكرها بالمقولة الحكيمة (كل تجربة لا تورث حكمة تكرر نفسها)، فقد سبقتها الى هذا السبيل عشرات المحاولات واللجان السابقة دون جدوى، وما تنتويه هذه اللجنة اليوم ليست هي المحاولة الأولى لضبط الأسعار ومراقبة الأسواق، فقد ظل الناس يسمعون عن مثل هذه الترتيبات والحملات بطريقة راتبة ربما تكررت كل عام ، دون أن تترك هذه الترتيبات والحملات أي أثر يذكر يلمسه المواطنون في الأسعار التي يكتوون بنارها يومياً بل تظل تتصاعد وكأنما تمد لسانها ساخرة من هذه الترتيبات والحملات، ولعلنا من باب الذكرى والتذكير نحتاج أن نذكر الرجل المهذب الدكتور عادل عبد العزيز الذي (زف) لنا نبأ هذه اللجنة التي يتمتع بعضويتها، إضافة الى كونه يشغل منصب مدير قطاع الاقتصاد وشؤون المستهلك بوزارة مالية ولاية الخرطوم منذ عهد الوالي السابق عبد الرحمن الخضر، نذكره بذلك الشعار (قفة أكبر تكاليف أقل)، الذي كانت الولاية رفعته عالياً ونظمت من أجله الحملات التي لا شك أن عزيزنا عادل كان أحد عرابيها وأركانحربها بحكم مسؤوليته عن شؤون المستهلك، ماذا فعل الله بذاك الشعار، الإجابة بالقطع لا شيء بدلالة الحاجة الحالية للجنة جديدة وحملات جديدة، وهذا ما يجعلنا نتساءل بغير براءة، بماذا ستعود هذه اللجنة الجديدة بما مضى من أمر اللجان السابقة أم لأمر فيه تجديد.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *