زواج سوداناس

شيخ عبد الحي.. الجمعة الجاية معاك


سؤال للشيخ عبد الحي يوسف: إمراة حاجة ستطهر قبل يوم التروية فماذا تصنع؟

شارك الموضوع :

حين يتحدث أحد أهم زعماء التيار السلفي الجهادي الموالي للحكومة بصوت جهير وعالٍ عن الفساد وينتقد طريقة تعاطي الحكومة مع ملفاته من على منبر الجمعة، فإن ذلك يُعد – من وجهة نظري – نقطة تحول في (شكل) العلاقة بين علماء السلفية والسلطة التنفيذية الممثلة في الحزب الحاكم والأحزاب الموالية له.
فمنبر الشيخ عبد الحي يوسف ظل إما داعماً لخط الحكومة بقوة واندفاع ومبرراً لكافة أخطائها، وإما متواطئاً بالصمت إزاء ما يجري، لكن الجمعة الماضية (أول أمس)، وبفضل الله سبحانه وتعالى، انحلت عقدة لسان المنبر السلفي الكبير، فصدح بالحق وتحدث فيما ينفع الناس و الحكومة، الأمر الذي لقي صدىً كبيراً وتجاوباً منقطع النظير من قبل كافة المستويات المجتمعية والسياسية والإعلامية، وحظي بتداولات واسعة في وسائط التواصل الاجتماعي والإعلام المقروء، ونشأت على إثره حوارات ونقاشات كثيرة.
فماذا قال الشيخ عبد الحي يوسف؟ هل أتى بأمر جديد لم يأتِ به المتقدمون ولا المتأخرون؟ بالطبع لا. إذن ما الذي حدث حتى تتصدر أقوال منبر عبد الحي يوسف (عناوين) الأخبار، وقوائم التداولات والحوارات؟
بإيجاز شديد، قال الشيخ عن فقه التحلل – بحسب ما نشر عنه في الصحف، ما يلي: “إن من تثبت عليه الجريمة (الفساد المالي)، لا يوجد في حقه تحلل، وأن التحلل يعد إعانة لغيره على السرقة، وإن التحلل بهذه الطريقة لم يقل به أحد من أهل العلم، وإنما هو لمن تاب قبل أن تقبض عليه السلطات، ورد المال المسروق”.
قول الشيخ أو فتواه، أعلاه، ليست أمراً جديداً بالنسبة لكل جماهير الشعب السوداني المغلوب على أمره، الجميع يعرف ذلك، لكن الحكومة وعلماءها أفتوا بغير ما هو معروف في ديننا الإسلامي الحنيف، فاخترعوا نظرية التحلل بالطريقة الراهنة، وهي أن يسرق أحدهم المال العام، ويستثمر فيه، ويتربح منه، ولا ينوي إعادته، وعندما يقبض عليه متلبساً بالجرم المشهود، يقولون له تحلل من (حرامك) بإعادة جزءٍ مما سرقت، وانصرف إلى شأنك وتمتع بما (سرقت) يداك.
الجديد، ليست فتوى إمام السلفيين وزعيم الغر المحجلين، شيخ عبد الحي يوسف، رضي الله عنه، وإنما جهره بما صمت عنه دهراً، وسكت عنه عقداً، رغم أنه يعلم علم اليقين بأن سُكاته عن الباطل كل هذه السنوات، منذ اختراع نظرية التحلل وإلى الآن، وهو في هذا المقام الرفيع، لا شك أنه ساهم في سدور كثيرين من (حرامية المال العام) في غيهم، وانخراط – ربما أضعافهم – في (اللهط العام) طالما أن علماء الدين الإسلامي الحنيف في بلادنا الكريمة، بعضهم يحلل ما حرّم الله، وبعضهم الآخر يلوذ بالصمت خشية ما قد يترتب عن قول الحقيقة.
بطبيعة الحال، فإن فتوى الشيخ بعدم جواز (التحلل) بعد القبض على (اللص)، تجعلنا، ومن أجل إحقاق الحقيقة التي ندِّعي أنها ضالتنا وأننا منحازون لها أينما وجدت، فإننا نثمن فتوى الشيخ، ونأمل منه معاليه أن يمضي في هذه المسالك (مسالك) الجهر بالحق، وأننا سنكون حاضرين معه الجمعة القادمة – بإذن الله – ليفتي لنا، في أمور لا تقل أهمية عن (التحلل).

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


1 التعليقات

      1. 1
        الرشيد

        شيخ عبد الحي ما جاب شيئ من عندو الكلام قاعد في كتب الفقه العادية بس المشكلة الناس ما قاعدة تتفقه في دينها ولما يسمعوا بي حاجة زي دي بشوفوها غربية إنو الراجل جاب الهوا من قرونو.

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *