زواج سوداناس

حاوية المخدرات بحسابات أخرى



شارك الموضوع :

لو اعتبرنا أن عصابات تجارة المخدرات التي (تِتَّلَّحْ) بلادنا مؤخراً تصر كل هذا الإصرار وتكرر محاولاتها الفاشلة لإدخال وتهريب شحنات متتالية من المخدرات عبر ميناء بورتسودان وتتمكن سلطات الجمارك من القبض عليها في كل مرة.. فهل هذا الأمر يبدو عادياً؟، مع الأخذ في الاعتبار حجم ما تتكبده تلك العصابات من أموال طائلة تقدر بالميارات في كل عملية فاشلة بجانب المصير القانوني الذي ينتظر المتهمين ..
شحنة مخدرات هي الخامسة خلال هذا العام والثانية خلال أسبوعين فقط تتمكن سلطات الجمارك السودانية يوم السبت من إحباطها تجعلنا نوسع دائرة التحليل ونفتح أبواب الاحتمالات لنقول إن التفسير الآخر والأقرب إلى الذهن والمنطق والأكثر وجاهة بالنظر إلى معدل الشحنات التي يتم إحباطها هو تفسير مخيف جدا ويفيد بأنه لو تم إحباط خمس شحنات خلال عام فإنه يجب أن تكون هناك عشرات الشحنات الأخرى التي عبرت الميناء دون أن تتمكن السلطات من إحباطها لأنه وببساطة لم تتخل مافيا المخدرات عن المواصلة في هذا الخط الرابح بالنسبة لها – خط السودان – رغم كل هذه الخسائر .
بل هناك احتمال قوي جداً بأن تكون حتى فترة الأسبوعين نفسها قد حققت فيها تلك العصابات عمليات تهريب ناجحة أخرى لأنها تصر على العمل وتصر على إرسال شحنات جديدة، نقول هذا لأن حسابات هؤلاء هي حسابات ربح وفوائد مالية ولو لم تكن بوابة بورتسودان تعود عليهم بالفائدة لكانت شحنة أو شحنتان خاسرتان معها كافيتين لمراجعة موقفهم ومراجعة رهانهم على بوابة بورتسودان تلك .
إن حسابات التاجر تضع احتمالات خسائر متوقعة لكنه لا يستمر لفترة طويلة في ممارسة تجارة خاسرة.. ولا يكرر المخاطرة خمس مرات في عام واحد من بوابة واحدة.. هذا غير منطقي .
إننا يجب أن نحيي جهود سلطات الجمارك في إنجاز عملها بالكفاءة الظاهرة لنا لكننا في نفس الوقت ندعوهم لأن يفترضوا أسوأ الاحتمالات الواردة بقوة وأن يحاولوا وفي إطار تجويد عملهم في عملية المكافحة أن يجدوا إجابات مقنعة لارتفاع معدل المحاولات التي يضعون أيديهم عليها ويحبطونها ثم يقومون بتحليل هذه النسبة بافتراض أنه يجب أن تكون هناك شحنات أخرى تدخل البلاد وأن ما تم ضبطه لم يكن كافياً عند تجار المخدرات لاحتساب خط بورتسودان أو خط السودان خطاً خاسراً بالكامل وترك المحاولة فيه.
تجار المخدرات ليسوا أغبياء لهذا الحد حتى يكبدوا أنفسهم مثل هذه الخسائر.. ويكرروا محاولتهم الفاشلة والخاسرة بعد أقل من أسبوعين ..
برغم هذه النجاحات لكننا نحتاج لتعزيز وتقوية نظام مكافحة المخدرات بإحكام أكبر حتى ينصرف هؤلاء عنا نهائياً ثم تطبيق أقصى العقوبات المشددة على تجارها ومروجيها.. فلن يتعاطف أحد مع تاجر أو مروج مخدرات يحكم عليه القضاء بالإعدام، فهو مجرم يدمر عقول الشباب وأجسادهم.
شوكة كرامة
لا تنازل عن حلايب وشلاتين.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *