زواج سوداناس

“لكن غايتو نتصبر” مسارح العاصمة.. الحنين لصدى صوت الحوت وجمهوره



شارك الموضوع :

في مشهد نادر الحدوث، غابت عن شوارع الخرطوم هذا العام تلك البوسترات التي ظلت على مدار سنوات طويلة تسفر عن العبارة التالية: حفل رأس السنة – نادي الضباط – محمود عبد العزيز (20) جنيهاً للتذكرة، ورغم ذلك سيظل النورس يحلق في الفضاء رغم الريح العاتية التي حملته إلى الظلمة الأبدية، فسيرته وذكراه باقيتان ما بقيت البشرية على الحياة، وخفقان جناحه سيواصل الصعود بالعاشقين للجمال عاليا في سماوات الطرب والاندغام الأبدي للصوت والأعمال الغنائية الخالدة.
والعام الميلادي يلملم أطرافه تدنو وتفرض نفسها بقوة على التفكير الجمعي للساحة الذكرى الثالثة لرحيل الأسطورة محمود عبدالعزيز. فيناير الحزين يقترب وأشجان التعازي لا تزال تعتمل في النفوس، ولا يزال صدى الصوت الحنين يتردد في أرجاء الدنيا لعنديلب زمانه.
وجع الغياب
مداد كثير أسيل عن فقيد الفن على مدى عامين، بيد أنه ليس من بد سوى أن تسأل المزيد من المداد عنه، وجع الغياب في أيام كهذه من العام وبعيدا عن يوم ذكرى الرحيل، فالاحتفال برأس السنة كان يوما خاصا لدى جماهير محمود التي تلاحقه في كل المسارح، ومع حلول مساء الليلة كانت تلك الجماهير المتبتلة في حب نجمها تترقب الثواني للكشف عن الأماكن التي سيحيي فيها محمود حفلاته وتشخص الأعين نحو اللوحات الإعلانية للبحث عن حفلات الحوت. ومعلوم أن هذه الأيام تمتلئ الطرقات وتتراص الإعلانات الورقية في الأسورة وأعمدة الإنارة في الشوارع الرئيسة لتخبر المواطنين وتخيرهم بين الحفلات الساهرة التي سيقيمها فنانو بلادي في احتفالات رأس السنة الميلادية الليلة.
الحزن يسطير
رحيل الحوت ترك حزناً عميقاً في نفوس المحبين. وفي السياق، يقول محمد صديق من رابطة الحواتة بجنوب كردفان إن ليلة رأس السنة تمثل لهم يوماً حزيناً بعد وفاة فنانهم الأول. وأضاف: بعد رحيل محمود هاجت الساحة الفنية وماجت وظهر أشباه الفنانين، ولم يعد هناك نجم لامع لأن مكان الأسطورة لازال فارغاً لن يستطيع أن يملئه أحد. وأردف: بالطبع لن نتابع حفلات هذا العام كما عودنا الجميع كل عام، حيث سنكتفي بالاجتماع في مكان محدد ونستمع لأغنيات الراحل عبر الدي جي. وزاد: بصراحة كلما أطل رأس السنة فإن الحزن سيتمدد أكثر في نفوسنا.
احتفال من نوع خاص
الحواتة في كل مكان في السودان سيحتفلون بطريقتهم الخاصة، هكذا قال محمد أحمد علي يونس. وأضاف: ليس هناك فنان بقامة الراحل محمود، وبالتالي فنحن سنقاطع حفلات رأس السنة، ولن تشهد مسارح وصالات العاصمة حضورنا. وأردف: سنحتفل بطريقة معينة وسنتذكر (الحوت) في الليلة المعهودة ونستمع لأغنياته ونرددها بكل محبة وإلفة لأن محمود أسطورة فنية لن يجود الزمان بمثلها في القريب العاجل. ووصف محمد الساحة الفنية بالفوضوية، مشيراً إلى أن غياب الحوت الأبدي ساهم في صعود أسماء لا تستحق الوصول إلى سلم النجومية. واستطرد: نحترم كل الفنانين الشباب، لكن الحوت لن يتكرر، وهو نموذج مختلف.
ليالي الخرطوم تفتقد النجم الأول
سناء أحمد تقول لـ (اليوم التالي) إن ليالي الخرطوم تفقتد في هذه الليلة نجم الغناء الأول الذي كان يزين مسارح العاصمة. ويحتشد حوله الكثيرون. وأضافت: رحيل محمود ترك فراغاً عريضاً في الساحة الغنائية، وبالتالي ستكون ليلة رأس السنة كئيبة على الحواتة لأنهم تعودوا على التحلق حول الأسطورة لسنوات عديدة ماضية.

اليوم التالي

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


4 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

      1. 1
        التقدم وثقافة السخافة

        الحوت الابلعكم

        الرد
        1. 1.1
          الوداع نشوه الروح مادام هوانا مع السنين المره ضاع

          ياخي قول الله يرحمه

          بعدين غصباً عنك هو صاحب اعلي جماهيريه في تاريخ الغناء السوداني

          ولو ما مصدق ادخل شوف تفاصيل دفنه واحتلال المطار وشوارع اخرطوم

          ولو ما كفاك ادخل شوف تأبين الفقيد من جماهيره وامتلاء استاد الخرطوم بكل المحبين

          ولو ما اتأكدت اتجول في الاسواق واسمع كافتريات مولات بوتيكات وحتي عربات نقل مين اكثر فنان فيها

          ولو ما اتأكدت يبق انك بتكرهو لله كده ..

          كل البلاد بتفتخر بمبدعيها الا السودانيين ..بتسمع لوردي معناها بتكره مصطفي سيد احمد بتحب سيد خليفه بس ما بتهضم الكابلي

          ياخي الفن احساس فلا تجبر الناس علي كراهيه من تكرهه

          الرد
          1. التقدم وثقافة السخافة

            لم اتعرض بالنقد للمرحوم الله يرحمه ويوسع مدخله ويجعله من اهل الجنة

            الرد
      2. 2
        الُبّاقًرَ فَوَزُيَ الُدِوَلُيَ

        اقًوَلُ يَارَيَتْ زُمٌانَيَ الُفَاتْ يَْعوَدِ تْانَيَ
        لُكِ الُرَحُمٌُه يَا سِلُطِانَ
        سِتْظٌلُ فَيَ قًلُوَبّنَا الُيَ الُابّدِ
        وَغًرَزُُه لُيَ ايَ زُوَلُ

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *