زواج سوداناس

الهندي عز الدين : خرطوم العيد مختلفة .. 2016 .. الاقتصاد قبل السياسة



شارك الموضوع :

{مظهر وسط الخرطوم ليلة الاحتفال بعيد الاستقلال المجيد ورأس السنة الميلادية الجديدة كان مختلفاً هذا العام، فقد اجتهدت لجنة الاحتفالات في تجميل وإنارة وتهيئة الشوارع والطرق والجسور وتكثيف الزينة الضوئية بمختلف الألوان، لتلبس المدينة ثوب الفرح بما يليق والمناسبة، في زمن قلت فيه الأفراح وتضاءلت فيه مساحات الجمال.
{هذا الجهد على قلة تكلفته، قياساً بما تنفقه الدول من حولنا على مشروعات التجميل والإنارة جذباً للسياحة الداخلية والخارجية، أتى أكله سريعاً، وبدل الكثير من ملامح الخرطوم الشاحبة !
{فليستمر هذا العمل على مدار العام، لا يتوقف على ليلة رأس السنة وعيد الاستقلال، على أن تصاحبه برامج ترفيه وتسويق وسياحة ليدر على خزينة ولاية الخرطوم إيرادات هائلة، كما هو الحال في مدينة “دبي” عروس الخليج .
{كنت آمل أن يتم استغلال واجهة النيل من أم درمان إلى الخرطوم لتنطلق مهرجانات ومسابقات على المسطحات المائية، مع ألعاب ضوئية تشق عتمة النيل المستكين .
{عيد استقلال مجيد .. ومرحباً بالعام 2016 .. نستقبله وصدورنا ممتلئة بالأمل، وعقولنا مفتوحة على التجديد من أجل نهضة ونماء السودان العزيز.
2
{في العام 2016 ونحن في يومه الثاني، نأمل أن يكون عام الاهتمام والاجتهاد والتركيز على الاقتصاد، فإن لم ينصلح حال اقتصادنا المايل في كافة القطاعات وتتحرك عجلات الإنتاج – وليس هذا مسؤولية وزارة المالية وحدها – فلن ينصلح حال البلد مهما كانت نتيجة الحوار الوطني ومهما تمددت فتراته، ولو وقعت الحركات المسلحة في دارفور وقطاع شمال الحركة الشعبية على اتفاقيات سلام أم لم توقع .
{أنا لا أؤمن بأن ما يصرف على الحرب سيتوقف بإحلال السلام الشامل، وقد تحقق من قبل في العام 2005 بموجب اتفاق نيفاشا، ولم يكن شاملاً أيضاً، والصرف على الجيوش في معظم دول العالم الثالث لا يتوقف في حالتي السلم والحرب، ولذا فإن مشكلة اقتصادنا مشكلة إنتاج وبدائل وإدارة قابضة على المال العام، وصارمة في الصرف على الأولويات.
{تحتاج قيادة الدولة بإلحاح إلى استنهاض القوى الكامنة في مواردنا وتعبئة الشعب للإنتاج في القطاعات الحية في العام الجديد، فلتتأجل زيارات (السياسة) وتتقدم زيارات (الاقتصاد)، فلا يتحرك مسؤول قيادي لموقع إلا وكان فيه مشروع يدر على الخزينة مالاً بل نقداً أجنبياً .
{انتهى زمن (طق الحنك) والحديث الإنشائي عن البشريات التي لا تأتي، فهذا عصر (الدولار) و(اليورو) .. والنفط الحجري.
{سبت أخضر.

المجهر السياسي

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *