زواج سوداناس

آخر مسمار على نعش مستشفى “الخرطوم”!!



شارك الموضوع :

أمس الأول دقت وزارة الصحة ولاية “الخرطوم” آخر مسمار على نعش مستشفى الخرطوم التعليمي بعد رحلة عطاء طويل، تنفيذاً لسياسة نقل الخدمات الصحية للأطراف، مضى الوزير وحكومته في سياسة تشليع هذا المبنى التاريخي الخدمي، قسماً تلو الآخر إلى أن تبقى فقط قسم الحوادث لاستقبال الحالات الطارئة، وهو الآخر مصيره الإزالة بعد أيام قليلة.
مضت الوزارة في السياسات دون أن تنظر إلى جدوى ما أقدمت عليه عملياً بنقل الخدمات للمستشفيات الطرفية.
هل وقف الوزير وأركان حربه على مستوى الخدمات التي تقدمها مثلاً مستشفى بشائر في جنوب “الخرطوم”، ومستشفى أمبدة الطرفي والمستشفى التركي في الكلاكلة وغيرها من المستشفيات الطرفية والمراكز الصحية، حتى يحكم بالاستمرار في برنامجه؟، أشك في ذلك، وأعلم علم اليقين بأن حالات تم تحويلها إلى هذه المستشفيات استعصت عليها وأحالتها إلى مستشفى “الخرطوم” التي تم إغلاقها وإزالتها من الوجود، هذه المستشفيات التى يريد الوزير أن يعتمد عليها لتقوم بالمهام التي كانت تقوم بها مستشفى “الخرطوم”، قد زرتها جميعاً وشهدت فيها حالات مأساوية، تخيلوا أن امرأة مسنة توفيت بسبب عدم توفر جهار شطف البلغم بمستشفى بشائر، تخيلوا أن ذات المستشفى شخص حالة امرأة حامل بوجود حمل خارج الرحم يستوجب عملية جراحية طارئة وإلا فإن حياتها معرضة للموت، لتكون المفاجأة غير، ومستوصف قريب يؤكد خطأ التشخيص بعد إجراء موجات صوتية ويبين أن الجنين داخل الرحم وليس من أي مشكلة البتة وأن الحامل تعاني فقط من ضعف في الحديد!، يعني المشكلة في المستشفى.. هل هذه هي المستشفيات التي ينتظرها السيد الوزير؟!
معظم هذه المستشفيات التى يراد التعويل عليها تفتقد لمعينات طبية أولية ناهيك عن المعينات الطبية الأساسية بما في ذلك الاختصاصيون الذين يصعب وجودهم في ورديات الليل.
على أي حال أعتقد أنه لن يكون هناك من ممانع بأن تصل الخدمات الصحية إلى المواطن في الأطراف، وتكون متوفرة في المستشفيات تقرب من منزله أو حيه، بل إنه من دواعي سرورنا جميعاً أن تطل عليك مستشفى أو مركز صحي لتتقي شرور المواصلات، لكننا نقول ينبغي أن يكون ذلك وفق دراسة جدوى لتكون هادياً لولاية “الخرطوم” في المضي في السياسة حتى نهايتها أو إيقافها، لكنهم رفضوا هذا الانتظار وكتبوا النهاية لهذا المستشفى الذي قدم وأنقذ حياة الملايين من مواطني “الخرطوم” والولايات على السواء، اللهم لا نسألك رد القضاء، ولكن نسألك اللطف فيه.

المجهر السياسي

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


2 التعليقات

      1. 1
        زول

        انا بس اموت واعرف مشكله حميده مع مستشفي الخرطوم شنو؟ راكب بلدوزر وشغال يكسر في هذا الصرح العظيم والله ناس مستشفي الخرطوم عموما وحوادث مستشفي الخرطوم خصوصا ماف زيهم في التفاني والعمل الممتاز رغم الظروف وهذا الكلام ليس من فراغ وانما عن تجربه شخصيه حيث جئتهم ملهوفا مع امي التي دخلت في غيبوبه من ارتفاع البولينا والله استغربت في تفاني الاطباء وخصوصا طبيبات الامتياز الذين سهروا ليال فعليا مع كل الحالات الطارئه رغم التكدس واختلاف السحنات اسال الله ان يجازيهم بنعيم الدنيا والاخره واسال الله المنتقم الجبار ان يقصم كل من يريد ان يزيد في معاناه هذا المواطن المغلوب

        الرد
      2. 2
        mukh mafi

        اذا نظرنا من ناحية ايجابية لهذا الامر يمكن ان نلخصه في الاتي
        طيلة ما بقي مستشفى الخرطوم هو العقدة الوحيددة للمواطن السوداني لن يراجع مستشفياته الاقليمية .ز وطيلة ما التكدس والكثرة للمراجعين بمستشفى الخرطوم لن يكون هناك تطور للخدمات في الاطراف والولايات الان لو الواحد اوجعه راسه يجي جاري للخرطوم عشان المستشفى الولائي ما لا يؤدي الغرض .. بنيت مستشفيات واهملت ودون الاستفادة منها .. لم لا تكون نفس الخدمات في اكثر من جزء او مكان بالعاصمة ويقدم خدمة اقرب للمواطن ..
        انا اختلف مع الاغلاق نهائيا لكن كان يجب ان يحول لمدينة طبية حديثة ويدمج مع مستشفى الشعب ويعين له افضل الجراحين والاطباء ويكون مركزي بالتحويل فقط لا بالعيادات ويحول اليه طلبة الطب من كل الجامعات للوقوف على الحالات والاجهزة الحديثة ويتخرج طبيب مقتدر ومتعلم علما صحيحا ..
        يحول الى مدينة طبية بسكنها وخدماتها وتغلق كل الايواب ويكون باب واحد للمرضى الى جانب ابواب الخدمات .. تلحق بالمستشفى وحدة طواري للحوادث او الجنائيات والامراض المستعصية ويتم التحويل بعد 24 ساعة عن طريق الاسعاف .. او يظل الى ان تتحسن حالته ويخرج .. التنويم لحالات الاسعاف الجراحية والاغماءات امثال الصدمات السكر او ارتفاع الضغط العالي او الجلطات حمانا الله واياكم ..
        يوصل بمستشفى الذرة لان الطب متكامل ولا يمكن فصل جزء من الكل فمريض السرطان ايضا يحتاج لطبيب في تخصص اخر وحالته يمكن ان يستفيد منها طلاب كليات الطب ..
        بالمقابل المستشفيات الطرفية يتم تطويرها بحيث تصبح مستشفى متكامل وباقسام تستقبل الطواريء 24 ساعة وطبيب مناوب ومدير اداري مناوب . تعمل الطواري بكامل طاقتها ليل نهار حتى ولو مافي مراجعين
        توفر الادوية الاسعافية بالمجان في صيدليات المستشفيات هذه وتفتح صيدليات تجارية في المستشفى نفسه للادوية العلاجية الاخرى ..
        تربط المستشفيات بشبكة معلومات لتبادل المعلومات والحالات الطبية النادرة وعمل الكونسلتو الطبي اثيريا في الحالات التي تطلب تججمع اطباء ولبعد المكان يتعذر الحضور .. ربط تسجيل المرضى بقاعدة بينات بحيث اذا راجع اي مستشفى في حالة طارئة يمكن معرفة تاريخه المرضي ..
        الاطباء يحتاجون ان يرسلوا للتدريب في الخارج اولا يتعلمون كيف يتعامل الطبيب مع المريض ومن ثم سلوكيات الاطباء .. فقد لا حظت في مستشفى راقي بالخرطوم الاطباء متجمعين في الممر ويستانسون بصوت عالي وكانهم في مقهى . كذلك مطلوب من الكوادر الادارية العمل على جلب الهدؤ في المستشفيات فهي مزعجة بصورة وكانها سوق البصل .. الموظفات الممرضات لايعرفن الكلام الناعم بالصورة المنخفضة ,,
        ان تهتم الادارات بنظافة وصيانة المرفق دوريا ولا يترك صغيرا حنى نكبر وتستفحل
        يكون هناك نظام محاسبة دقيق وتغريم اي عامل او موظف او طبيب او ممرض يتسبب في تعطيل جهاز او ماكينة او اي شيء من سؤ الاستخدام ..
        ان يكون كل شيء بالتقنية التسليم والتسلم وبالبصمة الحضور والانصراف ,, انا ماعارف دا حيكلف شنو .. ترقية الخدمة المدنية ستوفر كثير من الجهد والوقت وتعوض الخسائر وتراقب الكادر ..
        الاطباء الحاليين والذين هم كبار في السن يجب ان يحالوا للمعاش ويستبدلوا بالجيل الذي تطلع وسافر ورأى بام عينه كيف هي ممارسة الطب ..
        استغرب من ان يكون هناك طبيبا او استشاري في الوقت الحاضر ولا يعرف يستعمل الحاسوب ..
        هناك اجهزة متطورة يمكن شراؤها جهاز جاهزين من كل ميزانية وهذه الاجهزة توفر الكثير مثال اجهزة الاشعة المختلف فهي لا تحتاج لتحميض وتصوير واعادة وكلام من هذاالقبيل تصوير وارسال للطبيب في حاسوبه . وهذه امثلة
        تطوير مراكز الرعاية للصحة الاولية بحيث تكون معين للمستفيات وتخدم المجتمع طبيا ويناط بها التطعيمات ومكافحة الاوبئة والارشادات الصحية الميدانية ..
        وزارة الصحة تتكطلب نظرة شاملة ودراسة متانية للتطوير

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *