الدخول | النسخة الكاملة
قائمة الموقع


تحقيقات وتقارير

مشروع قانون التحكيم الجديد.. هزات إرتدادية





شارك الموضوع :

مشروع قانون التحكيم الجديد الذي بدأت نصوصه تتسرب إلى الصحف خلال الأيام الماضية، يراه البعض أنه جاء كرد فعل لعملية التحكيم التي جرت بين شركة الأقطان وشركة أخرى كانت تعمل معها فى قضية الأقطان الشهيرة، حيث كشف مشروع قانون التحكيم لسنة 2016م عن شروط صارمة خاصة بأهلية المحكم في قضايا التحكيم ووضع مشروع القانون شرطاً جديداً يتعلق بأبعاد من يعلن إفلاسه عن التحكيم، وذكر القانون أنه لا يجوز أن يكون المحكم قاصراً أو محجوزاً عليه أو سبق إدانته في جريمة مخلة بالشرف والأمانة، كما أضيفت في القانون عبارة (أو أشهر إفلاسه) التى لم تكن موجودة فى القانون السابق عام 2005م، وجوز القانون كذلك لأي من طرفي النزاع رد المحكم إذا قامت ظروف تثير شكوكاً جدية حول إستقلاليته أو حياديته، أو تعذر على المحكم أداء مهمته، إذ لم يباشرها أو إنقطع عن أدائها بما يؤدي إلى تأخير غير مبرر في إجراءات التحكيم ولم يتفق طرفا النزاع على عزله.

(2)
حدد القانون الجديد لأول مرة أتعاب هئية التحكيم وكيفية سدادها فى مشارطة التحكيم بإتفاق طرفي النزاع وفقاً لجدول ملحق بالقانون الجديد الذي حدد فيه أتعاب المحكمين وفقاً لفئات حسب قيمة الدعوى وجوز القانون لأي من طرفي النزاع الإستعانه بالمحكمة عن طريق هئية التحكيم لإعلان الشهود ومخاطبة الجهات للحصول على البيانات أو الإطلاع عليها، وتعديل قانون التحكيم لعام (2005_2016م) وفقاً للفقرات التى حواها القانون الجديد يعتبرها المستشار القانوني خالد بكراوي تصب فى مصلحة القانون الجديد وتجويده وتطويره، مشيراً إلى أن السودان من الدول التى لحقت بالآخذ فى نظام التحكيم وقانون الإجراءات المدنية والمعاملات نص على قانون التحكيم كواحد من أفرع القانون، وأضاف بكراوي في حديثه لـ(ألوان) أمس أن مجاهدات كثير من المختصين في هذا الشأن ساهمت في إصدار القانون الذي أثبت فعاليته، حيث أصبح كما الوسائل البديلة والسريعة والمنجزة لإنهاء أمد النزاع وهو ماخوذ به فى عمليات التحكيم التجارية فى الدول المتطورة تجارياً كالامارات ومصر، كما أخذ المختصون بقانون التحكيم وغرف التحكيم وهو في أغلب دول العالم، وأعتبر بكراوي أن أصل القانون هو عبارة عن إرتضاء الطرفين لحل النزاع خارج المحكمة ولكن السلطة التى يتم بها التحكيم هي ذات السلطات التى تتمتع بها المحكمة.
(3)
ونبه بكراوي إلى أن الشيء الوحيد الذي لا يشترط في قانون التحكيم هو أن يكون المحكم خريج قانون، وأنه بالإمكان أن يمارس التحكيم مهندساً إذا كان النزاع متعلقاً بالإنشاءات أو تاجر صاحب خبرة تجارية أو أستاذ من الجامعة أو محامى، وقانون التحكيم الذي صدر عام 2005م تعديل عام 2016م أشار إلى أهمية المشارطة وهي كما هي في الفقه القانوني تعني إتفاقية الأطراف على كل ما يخص المنازعات كل طرف يعيين محكم من جانبه، بشرط أن هذا المحكم ليس له حق أن ينحاز إليك كطرف وهيئة المحكمين تنظر إلى النزاع كما تنظر المحكمة من حيث البينة والمستندات ويمكن لهئية التحكيم أن تستعين بهيئة المحكمة بإستدعاء الشهود خاصة أصحاب الحصانات وتصدر المحكمة قراراها ويتصف بقوة القانون لاحضار الشهود عبر الاستدعاء كما أن قرار المحكمين فى النزاع يودع إلى المحكمة ويأخذ قوة القرار القضائي فيما إذا حس أطراف النزاع وهم الذين يدفعوا أتعاب المحكمين أن هذا القرار غير منصف يمكن اللجوء إلى القضاء.
(4)
الناظر إلى دراسة مسودة القانون الجديد يرى أنه إستفاد من الإشكالات التي وقع فيها تطيبق القانون فى النزاع المشهور بين شركة ماكتوت التجارية وشركة الأقطان السودانية محل النزاع الآن والتي ينظر القضاء فيها غير أن إجراءات التحكيم التي قضت بأن تدفع شركة الأقطان مبالغ خرافية للشركة المذكورة ضمن قانون التحكيم لفت النظر إلى أن هذا القانون يحتاج إلى إعادة ترتيب مرة أخرى خاصة وأن لجنة المحكمين كانت من صقور القانون في البلاد مما خلق حالة من العصف الذهني لإخراج نصوص قانونية تتؤام مع تلك القضايا التي تشابه تلك القضية، كما أن القانون محل النزاع يعتبر من ضمن سلسلة قوانين بدأت بها وزارة العدل لمراجعتها وتم إيداع عدد مقدر منها منضدة البرلمان، وأمن مولانا بابكر قشي رئيس لجنة الإدعاء فى قضية الأقطان في تصريحات صحفية سابقة وكذلك مكتب الوالي وأحداث سبتمبر أكد أن اللجنة لم يمارس عليها ضغوط فى قضية الأقطان حيث تم إحالتها للمحكمة بعد إكتمال التحريات، وتم إغلاق الإتهام فى وجه 7 متهمين ومن المتوقع أن يغلق الإتهام فى وجه التمتهمين الأول والثاني خلال هذا الشهر، كما أن جلسات القضية اكملت اكثر من 160 جلسة ، واكد مولانا قشى على ان هناك اموال تم ارجاعها لمزارعين بلغت 700 ألف جنية لحوالى 300 مزارع كانت عبارة عن كومشنات لسماسرة فى صفقة ترتكرات.

صحيفة الوان

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


  1 |

كتابة تعليق

زورو | تم إضافته في يناير 20th, 2016

هل يجوز التحكيم في اموال الشعب
قضايا اختلاس وتبديد المال العام يجب ان تتعامل معها محاكم الجنايات فقط وتطير فيها الرؤوس ويعلق المجرمون على المشانق