زواج سوداناس

احمد يوسف التاي : ﻳﺎ ﺗﺸﺮﺏ ﻳﺎ ﺑﻜﺴﺮ ﻗﺮﻧﻚ



شارك الموضوع :

ﺍﻧﺸﻐﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻃﻮﺍﻝ ﻳﻮﻡ ﺃﻣﺲ ﺑﻘﺮﺍﺭ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺳﻌﺮ ﺃﻧﺒﻮﺑﺔ ﺍﻟﻐﺎﺯ ﺇﻟﻰ (75 ) ﺟﻨﻴﻬﺎ، ﻭﻗﺪ ﺍﺣﺘﻠﺖ ﺍﻟﺨﻄﻮﺓ ﺍﻟﻤﻔﺎﺟﺌﺔ ﻣﺴﺎﺣﺔ ﺗﻔﻜﻴﺮﻫﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﺃﺻﻼً ﺑﺎﺗﺖ ﻣﻐﻠﻘﺔ ﻓﻲ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﻣﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﻭﺣﻞ ﺍﻟﻀﺎﺋﻘﺔ ﺍﻟﻤﻌﻴﺸﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻤﺪﺩﺓ ﻭﺍﻟﻐﻼﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﻃﺮﻕ ﻛﻞ ﺍﻷﺑﻮﺍﺏ، ﻭ ( ﺍﻟﺸﻐﻼﻧﺔ ﻃﺒﻌﺎً ﻏﺮﻗﺎﻧﺔ ﻭﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺭﺍﻛﺒﺔ ﻟﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺭﺍﺳﺎ ) ..
ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﻘﺪﻳﺮﻱ ﻟﻴﺴﺖ ﻣﺠﺮﺩ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺃﻧﺒﻮﺑﺔ ﺍﻟﻐﺎﺯ ﻭﻻ ﺍﻟﺨﻄﻮﺓ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ ﺑﺮﻓﻊ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﻋﻦ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﺒﺘﺮﻭﻟﻴﺔ، ﻓﺎﻟﻐﻼﺀ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﺚ ﺷﻴﺌﺎً ﺣﺘﻰ ﻳﺄﺳﻰ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻠﻰ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺳﻌﺮ ﺍﻟﻐﺎﺯ، ﻭﻫﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﻀﺎﺋﻘﺔ ﺍﻟﻤﻌﻴﺸﻴﺔ ﺗﺄﺧﺬ ﺑﺘﻼﺑﻴﺐ ﻛﻞ ﺍﻟﺒﻴﻮﺕ ﻭﺍﻷﺳﺮ ﺇﻻ ﻗﻠﻴﻼً ﻣﻨﻬﻢ، ﻓﻬﻢ -ﺃﻱ ﺍﻟﻨﺎﺱ – ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻭﺍﻟﺮﺏ ﺍﻟﻠﻄﻴﻒ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺪﺑﻴﺮ، ﺇﺫﻥ ﻓﻼ ﺧﻮﻑ ﻭﻻ ﺣﺰﻥ، ﻓﺎﻟﻠﻪ ﺳﻴﺨﺮﺟﻬﻢ ﻣﻦ ﻟﺠﺞ ﺍﻟﻀﺎﺋﻘﺔ ﻭﻣﻤﺎ ﻫﻮ ﺃﻛﺒﺮ ﻷﻧﻪ ﺭﺣﻴﻢ ﺑﻌﺒﺎﺩﻩ ﻟﻄﻴﻒ ﺑﻬﻢ -ﻟﻜﻦ ﺑﺲ ﺍﻟﻔﻲ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﺗﻌﺮﻓﺖ – ﻓﻘﺪ ﻭﻋﺪﺕ ﺑﺒﺸﺮﻳﺎﺕ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﻋﺪﻡ ﺭﻓﻊ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﻋﻦ ﺃﻱ ﺳﻠﻌﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻧﺔ، ﻓﺈﺫﺍ ﻫﻲ ﺗﻨﻜﺺ ﻭﺗﻨﻘﺾ ﻋﻬﺪﻫﺎ ﻛﻌﺎﺩﺗﻬﺎ، -ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﻧﺤﻨﺎ ﺃﺻﻼ ﻣﺎ ﺻﺪﻗﻨﺎ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ، ﻋﺸﺎﻥ ﻛﺪﻯ ﻣﺎ ﻣﺤﺒﻄﻴﻦ ﻛﺘﻴﺮ -،ﺍﻟﺤﻤﺪﻟﻠﻪ . ﻓﺎﻟﺬﻱ ﺟﺮﻯ ﻭﺳﻴﺠﺮﻱ ﻓﻲ ﺍﻋﺘﻘﺎﺩﻱ ﺳﻴﺮﺗﺪ ﺇﻟﻰ ﻧﺤﺮ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻧﻔﺴﻬﺎ، ﻓﻬﻲ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺮﺓ ﺗﻘﻴﻢ ﺍﻟﺤﺠﺔ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻟﻜﻲ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺣﺮﺟﺎ ﺇﺫﺍ ﻧﺼﺤﻮﺍ ﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ. ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻵﻥ ﺃﺭﺍﻫﺎ ﺗﻤﻜﺮ ﺑﻨﺎ، ﻭﻫﻞ ﻳﺤﻴﻖ ﺍﻟﻤﻜﺮ ﺍﻟﺴﻲﺀ ﺇﻻ ﺑﺄﻫﻠﻪ ..
ﻣﻜﺮﺕ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻣﻬﺪﺕ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﺨﻄﻮﺓ ﺑﺘﺨﻮﻳﻒ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﺗﺮﻭﻳﻌﻬﻢ ﻭﻫﻲ ﺗﺴﺘﺒﻖ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﻭ ( ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺎﺕ ) ﺑﺘﻌﺪﻳﻞ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻲ ﻭﺗﺠﻌﻞ ﻋﻘﻮﺑﺔ ﻣﺎ ﺗﺴﻤﻴﻪ ( ﺍﻟﺸﻐﺐ )، ﺍﻟﺴﺠﻦ ﺧﻤﺴﺔ ﺃﻋﻮﺍﻡ ﻭﻋﺸﺮ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﺇﺫﺍ ﻭﻗﻊ ﺍﻻﺗﻼﻑ، ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﻈﺎﻫﺮﺍﺕ ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻗﻠﻴﻼً، ﻭﻳﺒﺪﻭ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﻘﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺪﻳﺮ ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺣﺎﻟﻴﺎً ﻫﺪﺍﻫﺎ ﺗﻔﻜﻴﺮﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﺗﻌﺪﻳﻞ ﻣﺎﺩﺓ ( ﺍﻟﺸﻐﺐ ) ﻟﻴﺴﺒﻖ ﻗﺮﺍﺭ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺍﻟﻐﺎﺯ %300، ﻣﻨﻌﺎً ﻟﻠﻤﻈﺎﻫﺮﺍﺕ ﻭﻗﻄﻊ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺃﻣﺎﻡ ﺃﻱ ﺍﺣﺘﺠﺎﺝ ﺷﻌﺒﻲ، ( ﻳﻌﻨﻲ ﻳﺎ ﺗﺸﺮﺏ ﻳﺎ ﺑﻜﺴﺮ ﻗﺮﻧﻚ ) – ﻫﻮ ﺍﻧﺘﻮ ﺧﻠﻴﺘﻮ ﻓﻴﻬﺎ ﻗﺮﻥ ﻋﺸﺎﻥ ﺗﻜﺴﺮﻭ -!! ..
ﻣﺎ ﻫﺪﺍﻧﻲ ﺇﻟﻴﻪ ﺗﻔﻜﻴﺮﻱ ﻃﻮﺍﻝ ﻟﻴﻠﺔ ﺃﻣﺲ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺗﺄﻣﻞ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﻭﻏﻴﺮﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻭﺍﻟﻼﺣﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻭﻻﺗﺰﺍﻝ ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﺃﻭﺭﺩﺓ ﻭﺷﺮﺍﻳﻴﻦ ﺗﻀﺦ ﺍﻟﺪﻡ ﻭﺍﻷﻭﻛﺴﺠﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﻗﻠﺐ ﺍﻟﻀﺎﺋﻘﺔ ﺍﻟﻤﻌﻴﺸﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻔﺤﻠﺔ ﻭﺍﻟﻐﻼﺀ ﺍﻟﻤﺘﺼﺎﻋﺪ، ﺍﻫﺘﺪﻳﺖ ﺇﻟﻰ ﺃﻣﺮ ﻭﺍﺣﺪ ﻭﺃﻣﻨﺖ ﺑﻪ ﻭﻫﻮ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺭﺍﺩﻫﺎ ( ﻫﺆﻻﺀ ) ﺑﺎﻟﻨﺎﺱ، ﻭﻋﺪﻟﻮﺍ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺇﻣﻌﺎﻧﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺮﻫﻴﺐ ﻭﺍﻟﺘﺨﻮﻳﻒ ﻭﺍﻟﺘﺮﻭﻳﻊ، ﺇﻧﻤﺎ ﻫﻲ ﻣﺮﺗﺪﺓ ﺇﻟﻰ ﻧﺤﻮﺭﻫﻢ، ﻭﺻﺪﻕ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻭﻫﻮ ﻳﺪﻋﻮ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻳﺸﻖ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﺘﻪ ﻛﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ
ﺍﻟﺬﻱ ﺭﻭﺗﻪ ﺃﻡ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﺍﻟﺼﺪﻳﻘﺔ ﺑﻨﺖ ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ : ﺭﻭﻯ ﻣﺴﻠﻢ ﻋَﻦْ ﻋَﺒْﺪِ ﺍﻟﺮَّﺣْﻤَﻦِ ﺑْﻦِ ﺷِﻤَﺎﺳَﺔَ، ﻗَﺎﻝَ : ” ﺃَﺗَﻴْﺖُ ﻋَﺎﺋِﺸَﺔَ ﺃَﺳْﺄَﻟُﻬَﺎ ﻋَﻦْ ﺷَﻲْﺀٍ، ﻓَﻘَﺎﻟَﺖْ : ﻣِﻤَّﻦْ ﺃَﻧْﺖَ؟ ﻓَﻘُﻠْﺖُ : ﺭَﺟُﻞٌ ﻣِﻦْ ﺃَﻫْﻞِ ﻣِﺼْﺮَ، ﻓَﻘَﺎﻟَﺖْ : ﻛَﻴْﻒَ ﻛَﺎﻥَ ﺻَﺎﺣِﺒُﻜُﻢْ ﻟَﻜُﻢْ ﻓِﻲ ﻏَﺰَﺍﺗِﻜُﻢْ ﻫَﺬِﻩِ؟، ﻓَﻘَﺎﻝَ : ﻣَﺎ ﻧَﻘَﻤْﻨَﺎ ﻣِﻨْﻪُ ﺷَﻴْﺌًﺎ، ﺇِﻥْ ﻛَﺎﻥَ ﻟَﻴَﻤُﻮﺕُ ﻟِﻠﺮَّﺟُﻞِ ﻣِﻨَّﺎ ﺍﻟْﺒَﻌِﻴﺮُ ﻓَﻴُﻌْﻄِﻴﻪِ ﺍﻟْﺒَﻌِﻴﺮَ، ﻭَﺍﻟْﻌَﺒْﺪُ ﻓَﻴُﻌْﻄِﻴﻪِ ﺍﻟْﻌَﺒْﺪَ، ﻭَﻳَﺤْﺘَﺎﺝُ ﺇِﻟَﻰ ﺍﻟﻨَّﻔَﻘَﺔِ، ﻓَﻴُﻌْﻄِﻴﻪِ ﺍﻟﻨَّﻔَﻘَﺔَ، ﻓَﻘَﺎﻟَﺖْ : ﺃَﻣَﺎ ﺇِﻧَّﻪُ ﻟَﺎ ﻳَﻤْﻨَﻌُﻨِﻲ ﺍﻟَّﺬِﻱ ﻓَﻌَﻞَ ﻓِﻲ ﻣُﺤَﻤَّﺪِ ﺑْﻦِ ﺃَﺑِﻲ ﺑَﻜْﺮٍ ﺃَﺧِﻲ ﺃَﻥْ ﺃُﺧْﺒِﺮَﻙَ ﻣَﺎ ﺳَﻤِﻌْﺖُ ﻣِﻦْ ﺭَﺳُﻮﻝِ ﺍﻟﻠﻪِ ﺻَﻠَّﻰ ﺍﻟﻠﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺳَﻠَّﻢَ، ﻳَﻘُﻮﻝُ ﻓِﻲ ﺑَﻴْﺘِﻲ ﻫَﺬَﺍ : ( ﺍﻟﻠﻬُﻢَّ، ﻣَﻦْ ﻭَﻟِﻲَ ﻣِﻦْ ﺃَﻣْﺮِ ﺃُﻣَّﺘِﻲ ﺷَﻴْﺌًﺎ ﻓَﺸَﻖَّ ﻋَﻠَﻴْﻬِﻢْ، ﻓَﺎﺷْﻘُﻖْ ﻋَﻠَﻴْﻪِ، ﻭَﻣَﻦْ ﻭَﻟِﻲَ ﻣِﻦْ ﺃَﻣْﺮِ ﺃُﻣَّﺘِﻲ ﺷَﻴْﺌًﺎ ﻓَﺮَﻓَﻖَ ﺑِﻬِﻢْ، ﻓَﺎﺭْﻓُﻖْ ﺑِﻪِ ) .. ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻫﺬﺍ ﻗﺴﻤﻲ ﻓﻴﻤﺎ ﺃﻣﻠﻚ ..
ﻧﺒﻀﺔ ﺃﺧﻴﺮﺓ :
ﺿﻊ ﻧﻔﺴﻚ ﺩﺍﺋﻤﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺿﻊ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺤﺐ ﺃﻥ ﻳﺮﺍﻙ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﺛﻖ ﺃﻧﻪ ﻳﺮﺍﻙ ﺣﻴﻦ ﺗﻘﻮﻡ ﻭﺗﻘﻠﺒﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎﺟﺪﻳﻦ .

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *