زواج سوداناس

معاً من أجل «100» ألف توقيع ضد العقوبات..هدية علي



شارك الموضوع :

لم يكن هناك أبشع من الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة اليوم على الشعب السوداني. حصار لا مبرر له ودواعيه واهية ولا يسندها منطق ولا عقل. فأي إرهاب يتحدث عنه هؤلاء في السودان؟.. هذا البلد الذي عُرف برغم الحروب الطاحنة في العديد من الدول من حوله رغم الجرائم والقتل والدمار، ظل هو البلد المستقر المعافى من كل الأمراض التي طالت العالم من حوله، بعد هذا كله يقال عليه إنه دولة راعية للإرهاب، وهذا سادتي ما جعل الحكومة الأمريكية قبل 20 سنة من الآن أن تتخذ قرارها بوضعه في قائمة الدول الراعية للإرهاب.
والمعلوم أن هذا القرار كانت له آثاره السالبة، فقد أتبع بقرارات أخرى لرؤساء أمريكان حظرت التعامل في الأنشطة التجارية والاقتصادية مع السودان، وتضررت على إثر هذا الحظر كافة القطاعات الاقتصادية، وتركز الضرر بصورة واضحة على القطاع الطبي، فقد فقدت البلاد التكنولوجيا الطبية المتقدمة لأجهزة التشخيص والمراجع الطبية التي تواكب التطور الهائل في مجال الأبحاث الطبية حتى أضحى الطبيب السوداني والتقنيين في المجال الطبي في جزيرة معزولة عن التقدم العالمي في الطب الحديث، ودفع المرضى السودانيين ثمن هذه العزلة المتعمدة في عالم يدعى أنه راعي لحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية والديمقراطية.
لقد تمادى خطر العقوبات وأصبحت مسألة حياة أو موت، ويكفي هنا ما صرحت به إحدى المجلات العلمية الأمريكية مجلة (فورين بولسي) التي كتبت في الشهر الماضي عن المأساة التي يواجهها الشعب السوداني بسبب فقدانه للرعاية الطبية، وتساءلت لماذا يواجه الملايين من السودانيين الحرمان من الرعاية الطبية خاصة في الحالات الحرجة؟؟.
ونحن نقول إن الشعب السوداني بأكمله محروم من الوصول للتكنولوجيا الحديثة اللازمة للعلاج بسبب ذنب لم يرتكبه فأين ضمير العالم؟
ونؤكد أن الوقت قد حان ليقرر السودانيون بمساعدة العقلاء في العالم وأصحاب الضمائر الحية في هذه العقوبات المغرضة عقوبات تمثل صورة من صور الاستعمار الحديث الذي خرج بالباب، غير أنه في عصرنا هذا يدخل على الشعوب ويستعيد نفوذه عبر آليات حديثة، مثل الحصار الجائر الذي يواجهه الشعب السوداني اليوم بلا أدنى رحمه من الحكومة الأمريكية برغم اعترافاتها بأن السودان لم يعد دولة راعية للإرهاب، لهذا فإن على الشعب اليوم أن يهب كله ليؤكد رفضه للعقوبات ويدعم حملة جمع التوقيعات – هناك فرصة الآن علينا أن نجمع المائة ألف توقيع رغم ما نتعرض له من أفعال لأيادٍ خفية قامت بحذف 21 ألف توقيع من إجمالي 78 ألف توقيع، علينا أن نبلغ الشعب الأمريكي بأن السودانيين يرفضون هذه العقوبات الجائرة التي لم تؤثر على الطب فحسب، بل طال أثرها حركة الاقتصاد عموماً المرتبطة بقطع غيار او تقانة أمريكية او خارجية، وتأثر النشاط الجوي والبحري، وتأثرت قطاعات الصناعة ولم يسلم أي قطاع من الأثر السالب لهذه العقوبات. علينا أن نساهم بتوقيعاتنا ونضع الأمريكان أمام الأمر الواقع. ففي حال وصول التوقيعات الى 100 ألف توقيع، فإن الإدارة الأمريكية ملزمة بالرد حسب القوانين المتبعة في أمريكا.
إننا إذ نشكر الجهات التي رعت الحملة ونأمل ألا تتوقف المساعي، فهذا أول بلاغ رسمي لشعب السودان يصل للإدارة الأمريكية، ولنضع في البال إن إقبالنا على التوقيعات سيساهم في إنجاح يوم الوطن أكبر حشد للمنظمات الطوعية الوطنية بالساحة الخضراء مساء غد الثلاثاء من أجل التوقيع على عريضة رفض العقوبات وهي مناسبة كي يعبر السودانيين عبر الوسائل الحديثة والوسائط الإلكترونية للشعب الأمريكي عن رؤيته في العقوبات وأثرها ورفضهم لها فالتفاعل بين الشعبين ضروري وصولاً للتفاهم المشترك والذي يفضى لألغاء العقوبات.

الانتباهة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *