زواج سوداناس

لن ترفع أمريكا الحصار عنا ولو صوّت الشعب كله!!


شارك الموضوع :

لن ترضى عنا الولايات المتحدة الأمريكية مهما عملنا لها، ومهما تنازلنا عن كل شيء، ومهما جمعنا من توقيعات حتى ولو وصلت لعدد سكان السودان جميعاً وليس مائة ألف، لن تتنازل أمريكا عن ما تقوم به ضد السودان، وهي لا يهمها الضعفاء ولا المساكين ولا الفقراء، بل تهمها مصالحها وحسب رؤيتها، وكما قال وزير الدولة بالخارجية “كمال إسماعيل” إن شروط أمريكا أشبه برهان العقارات، بمعنى أنها تريد أن تطبع علاقاتها مع السودان وفق منظورها ومصالحها وليس مصلحة السودان، فإذا صبرنا على أمريكا طوال تلك المدة يمكن أن نصبر عليها فترة أطول، بشرط أن تقود الدولة المجتمع إلى الإنتاج والعمل، لأن أمريكا لا تخاف إلا من الأقوى، ونحن أقوياء بمواردنا أعلى الأرض وفي باطنها، وبالإمكان أن يتحد أبناء الشعب جميعاً بلا منازعات أو خلافات أو صراعات.
يتجه الجميع نحو الإنتاج، خاصة الغذاء، فهذا ما تحتاج إليه أمريكا والعالم، فإذا أصبحنا قوة ضاربة في المنطقة بإنتاجنا يمكن أن تعود أمريكا وهي راكعة دون أن تكون هنالك أي تنازلات، لكن إن ظللنا نطاطئ رؤوسنا لها ونستجيب لأي شيء، فستستمر في الضغط علينا كما هو الحال الآن، تضغط على البنوك الأجنبية وتمنعها من أي تحويلات، وإلا ستطالها العقوبات كما فعلتها مع بعض البنوك.
وأمريكا لن يهدأ لها بال إلا بتمزيق وحدة السودان إقليماً بعد إقليم، ونفسها في ذلك طويل، وستظل بالطرق التي تعرفها وتجيدها تحاول تمزيق تلك الوحدة، لكن إذا ظللنا أقوياء وفي غنى عنها وعن كل شيء يربطنا بها سنصنع دولة تخشاها أمريكا أولاً والدول المعادية للسودان ثانية، ونحن لدينا العلماء والمفكرين والمبدعين في كل المجالات، وبإمكاننا أن نكتفي ذاتياً في الأمن الغذائي فالأرض والماء في وفرة، فقط تحتاج إلى همة أبناء السودان كل في مجاله، ونحن لسنا شعباً كسولاً كما يدعي البعض، وكما فعل أبناء الأبيض وبهمة واليهم صنعوا من المدينة جنة وتكاتف الجميع حتى أصبحت الأبيض من أجمل المدن، وكذلك ما فعله رجل الشرق “محمد طاهر أيلا” الذي وظف طاقات الشباب بالولاية، فخلقوا منها لوحة إبداعية رائعة تنافس بعض الدول العربية، وقريباً يمكن أن تنافس الأوروبية، فالإنسان في داخله طاقة يمكن أن تفجر للمصلحة إذا ما وُجِد القائد الذي يحرك تلك الطاقات.
السودان حتى بعد انفصال الجنوب وبعد ضياع البترول يمكن اكتشاف معادن في باطن الأرض لم تكتشف، ومن ثم توظيفها للمصلحة العامة كما حدث بعد عشرات السنين من اكتشاف للذهب بجهد بسيط، فالذهب والبترول وبقية المعادن بالإضافة إلى الزراعة ستجعل من السودان قوة ضاربة خلال فترة وجيزة.
كثير من الدول (قفلت) نفسها وخرجت للعالم بعد ذلك وهي أكثر قوة ومنعة، فلماذا لا نكون مثل تلك الدول؟ لماذا دائماً نعلق مشاكلنا على شماعة أمريكا؟ علينا أن ننساها ونبذل من الجهد ما يجعلنا في غنى عن أمريكا وعن ضغوطاتها.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *