زواج سوداناس

اسامة عبد الماجد : الجيش والترابي



شارك الموضوع :

٭ عدد لا يستهان به من «الملكية»، عندما تسألهم بشكل عفوي بكلمة «تمام»؟.. الإجابة تكون سريعاً: التمام في «الجيش»، وعندما تجري سيرة الجيش على اللسان، يقولون لك «الجيش نقلو فتاشة»، وهي أحد معاقل القوات المسلحة بأم درمان.
٭ لكن المؤتمر الشعبي، وزعيمه حسن الترابي يحاولون إظهار انحيازهم للجيش وهم يريدون بذلك أن يؤمنوا أنفسهم منه.. فالأمين السياسي للشعبي كمال من داخل قلعة نظامية «الأكاديمية العسكرية» يكشف مؤخراً أن خروجهم من المعارضة سببه نيتها لتصفية الجيش.
٭ قرائن الأحوال تقول إن الشعبي سعى جاهداً للإطاحة بالحكومة، وبشتى السبل، سواء كان بما راج عن علاقاته بالعدل والمساواة ، والتي ضعفت أو المحاولة الإنقلابية في 2004 والتي اتهم فيها أبرز قياداته وقتها «د.الحاج آدم ويوسف لبس»، وقريباً منهم الصافي نور الدين، فضلاً عن انضمام الحزب للمعارضة، ولكن الجيش يشكل هاجساً له.
٭ تحقق للترابي ما أراد سواء بتدبير منه، أو مصادفة، حيث غادر على عثمان ود.نافع السلطة، وهما خصماه دون شك، فـ«طه» «فرز عيشتو» مبكراً عن شيخه ومنذ قيام الإنقاذ، عندما تباطأ في إخراجه من السجن لفترة ستة أشهر، وكان مخططاً أن يقضي الترابي أقل من نصف المدة.. وما لا ينساه تيار المنشية لنافع طوافه على الولايات مبشراً بنهاية حكم الشيخ.
٭ الوحيد الذي عجز الشعبي عن النيل منه هو الرئيس، وقد حاول الترابي غير مرة عندما بدأ مسانداً للجنائية، وخابت تمنياته عقب التفاف المواطنين خلف البشير قبل الجيش .. ومحاولات الترابي، تلك قديمة بدأت في العام 1993، عندما حاول تجريد البشير من «الميري» بمقترح حل مجلس الثورة، وكان الرئيس ذكياً حيث حل المجلس ولكنه احتفظ بـ«الكاكي»، بل ترقى.
٭ وتكررت محاولات الشعبي بشكل مباشر وخفي للمباعدة بين البشير والجيش، في العام 2010 عند الانتخابات عندما كان شرط الترشح التخلي عن منصبه «القائد العام للجيش» تماشياً مع القانون الانتخابي، لكنه إحتفظ بمنصبه كقائد أعلى للجيش.
٭ الواضح أن الشعبي لن يكرر محاولاته الفاشلة بالتحرك الخفي في الملعب العسكري، لسبب بسيط، أن المحاولة الإنقلابية والتي خرجت من داخل الجيش وقادها ضباط أكفاء في مقدمتهم العميد محمد عبد الجليل «ود إبراهيم»، أُجهضت هي الأخرى.
٭ وبالمقابل قوّى الرئيس من شوكة العسكريين، فعاد إليهم منصب الرجل الثاني مجدداً بعد مغادرة طه الذي «سبقه المشير الزبير وتلاه الفريق أول بكري، بل أن الجنرال بكري «رمى قدام» وأصبح نائباً للأمين العام للحركة الإسلامية.
٭ ومهما يكن من أمر ما من سبيل أمام الشعبي إلا وأن «يكسر تلج» للجيش ويقرع طبول «الحوار».

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *