زواج سوداناس

عبد العظيم صالح : سر المهرجان



شارك الموضوع :

٭ ثلاثة سمكات كفيلة بجعل السفن تتزاحم على الرصيف ببورتسودان.. الأولى سمكة «الإستاكوزا» والثانية «الأخطبوط».. والثالثة تنازلنا عنها للزميلة والكاتبة المصادمة «سهير عبد الرحيم» لتحدثكم عنها بذات الأبعاد التي أدهشتنا ونحن نتجول في رحلة بحرية «حقيقية» داخل المعرض البحري ببورتسودان.
٭ مهرجانات السياحة حولت المدينة لمعرض كبير متعدد الألوان والأشكال والأنشطة.. في المعرض رأينا كنوزاً لحيوانات البحر و«أعشابه وشعبه المرجانية» وحتى غاباته.. كل نعم «البر» تتوفر بشكل تاني حتى «العرايس»..!!
٭ الآن فقط عرفت لماذا غنى «حيدر بورتسودان» يا عروس البحر يا حورية.
٭ نعم الأسماك وأخواتها كفيلة بجعل السفن «تتخابط» على الساحل السوداني الممتد بصورة لا مثيل لها على البحر الأحمر.. سفن «الصادر» من منتوج السودان البحري وسفن «الوارد» من سياح يهبطون لرؤية عالم البحر في السودان.
٭ «المرشد» إلى فهم المعرض في ريعان شبابه ومع ذلك يمتلك تماماً ناصية «مادته» به شيء من وقار العلماء وحماس أهل الاقتصاد.. يجزم أمامنا بأن 70%من اقتصاد السودان في هذا البحر «المالح».. كأنه يسترشد بقول الشاعر «وفي أحشائه الدر مكنون».
٭ نغادر المكان وصدى مكوناته تتراقص أمامي.. رائحة «الفورملين» النفاذة الأحواض الزجاجية.. حركة حيوانات البحر و نباتاته في عالم افتراضي يشبه البيئة البحرية في كل شيء..
٭ طفقت أقارن بين «البر» و «البحر» بدت لي اللوحه واحدة.. تساءلت: إلى متى يظل إنسان السودان يديم النظر لخيرات أرضه من بوابات المعارض وقنوات الأغاني وأسواق الكلام؟!
٭ نحن في معية مهرجان السياحة في نسخته التاسعة..الرقم (9) مريح والبعض يتخذه رمزاً للتفاؤل وبعث الأمل.. وهكذا يفعل الوالي «علي أحمد حامد» وهو يرسم لوحة قادمه لآفاق جديدة.
٭ نعم المقارنة تجعلنا نحس بالألم رغم الأمل.. وربما تتداخلت ذات المشاعر والأحاسيس ونحن ندلف لمعرض التراث والذي لايبتعد كثيراً من المعرض البحري سواء من حيث «الجغرافية» والهدف والمقصد أو قل الوسائل وطرق العرض.
٭ المرشد هذه المرة «أنثى» ولكنها تبدو أقل حماساً.. تشرح على طريقة الحصة «السابعة» بكلمات موجزة، و ربما لسان الحال يقول «أديك على قدر حق الحكومة»!!
٭ ومع ذلك استمتعنا معها في رحلة عبر التاريخ والتراث.. أجمل ما في المعرض أنه يحوي قراءة كاملة لكل حضارات السودان.. وأجمل «حاجة كمان» وجود جناح كامل عن سواكن التي ازدهرت ما بين القرن الخامس عشر حتى القرن العشرين.
٭ أما جناح السكة حديد داخل المعرض فإنه يبعث على الحزن فهل ذهبت السكة حديد إلى متحف التاريخ؟!
٭ هذه بعض شؤون المهرجان التاسع رحلة بين التاريخ والحاضر والأمل.. وانفعال حقيقي عند الناس هنا، سلطة وأهالي، بأن يمشوا إلى قدام!!
٭ مثل هذه الروح تجد التشجيع طالما «اللعبة حلوة» وتدفع للأمام.. وهذا ما لمسناه طيلة أيام «الختام» التي جاءت بطعم المسك «وفي ذلك فليتنافس المتنافسون»، وإن «اختلفوا» في الوسائل،.
٭ المهم وحدة الهدف طالما كل الطرق تؤدي إلى روما!!

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *