زواج سوداناس

من قتل أبناء العم “عبدو”؟



شارك الموضوع :

يواصل العم عبدو سرد وقائع وتفاصيل الجريمة البشعة التي أودت بحياة زوجته وبناته وحفيدته ؛ قائلاً: “بعد عدة أيام من التحريات المتواصلة قامت الشرطة بالقبض على زوج ابنتي وشقيقه واتهمتهما بارتكاب الجريمة، وكان الاتهام بحجة انهم عثروا على دفاره قرب منزل احد السفراء بطريق نائ بالخرطوم وكانت عليه اثار دماء، علما بان زوج ابنتي يستغل دفاره في نقل لحوم البهائم، وقاموا بحبس زوج ابنتي وشقيقه وارسلت عينات من الدماء التي عثر عليها بالدفار الي المملكة العربية السعودية لفحصها بالمعامل الجنائية هناك حيث جاء الرد بان تلك العينات من الدماء هي دماء حيوانيه وليست بشرية، فكان دليل اكد براءتهما واطلق سراحهما”.
يقول احد الذن تولوا التحقيق في الجريمة: اثناء التحريات تيقنت الشرطة بان العم عبدو ليس لديه عداوات وانه مسالم حسبما افاد بذلك كل من يعرفه كما تأكدت الشرطة من ان الحادث لم يكن بدافع السرقة بدليل ان هنالك غرفتين بالمنزل تخصان ابنتي العم عبدو وهما خارج السودان وبداخلهما اشياء ثمينة لم يحاول المتهمون فتحها، المتهمين لم يحاولوا اخذ شي البته مما يعضد الدافع الانتقامي، ولكن يبقى السؤال انتقام ممن ؟ ولماذا؟
(السوداني) غاصت في تفاصيل قضة العم عبدو ونقبت في محاضر الشرطة التي تشير الي انه تولى وقتها التحريات كوكبة من الم ضباط الشرطة آنذاك على رأسهم اللواء (م) عابدين الطاهر، وآنذاك تم نقل الشهيد عبد الباسط سعد جبارة مديرا لشرطة بحري وفي نفس يوم وصوله لاجراء مراسم التسليم والتسلم بين عبد الباسط وعابدين وعند بداية المراسم رن جرس الهاتف ليتبين ان المتصل هو رئيس قسم شرطة كوبر وجاء صوته قلقا ليبلغ قادته بوقوع جريمة قتل بشعة.
في صباح ذلك اليوم ابلغ المدعو (مجدي) شرطة قسم كوبر انه وجد اسرة زوجته كلهم مصابين داخل منزلهم عندما حضر ليوصل ابنته للروضة، حيث انه يقيم بمنزل والده بالحاج يوسف ويعمل في ترحيل اطفال الروضة والموظفين ومن ضمنهم ابنته، واليوم عندما حضر وجدها جالسة بالخارج وهي غير جاهزة وعندما سألته افادته بان جميع اهل البيت “مليانين دم” ودخل المنزل ووجدهم في فراشهم يسبحون في برك من الدماء، ووجد زوجته مصابة وتنزف بغزارة، وشقيقة زوجته هبة وشقيقتها وطفلتها البالغة من العمر سنتين متوفيات داخل المنزل بالبرندة وملقيات على الارض، ودخل واستخدم الهاتف واخطر خاله بالحادث ثم خرج وطرق باب جارهم الزبير واخطره، ثم اتجه الي القسم لابلاغهم بما حدث.
حضرت الشرطة الي مكان الحادث واسعفت المصابين ونقلت جثثهم للمشرحة وتم تصوير ومعاينة مكان الحادث، حيثر عثر على سير كهربائي كبير استخدم في خنق بعض الضحايا واشارت مضابط الشرطة الي ان الجناة اكثر من واحد وجميع المصابين والمتوفين (مضروبين) نفس الضربات بسقف العين اليمنى ومخنوقين بالسير.
وعند وصول الشرطة لمكان الحادث وجدت ان رشا والطفلة قد فارقتا الحياة وتم نقل بقية المصابين للمستشفى، حيث توفيت هبة وبعدها زوجة العم عبدو، وظل العم عبدو ومشاعر زوجة مجدي غائيبن عن الوعي لفترة اكثر من شهر ثم بدآ في استعادة وعيهما، ولكنهم لم يتذكروا أي تفاصيل عما حدث لهم ليلة الحادث وكانت مشاعر لحظة وصول الشرطة رغم الدماء الكثيفة التي تنزل منها تقول عند سؤالها عما حدث: (مجدي ما قال ليكم الحصل؟).أوضح البحث ان مشاعر وزوجها مجدي كانا بالخليج، حيث اغترب مجدي لفترة وعادا نهائياً وظل زوجها في الفترة الاخيرة لا يقيم معهم بالمنزل ويأتي من فترة لاخرى ويقيم بمنزل والده بالحاج يوسف، اخذت التحريات عدة اتجاهات فكان لابد من عمل تحريات حول كل افراد الاسرة وعلاقاتهم الاجتماعية والبحث عن أي خلافات لهم مع أي اطراف اخرى، سواء داخل او خارج الاسرة، من نتائج البحث اتضح ان هنالك حادثة سطو على منزل جارهم من الناحية الغربية قبل فترة وقام ابن صاحب المنزل باطلاق أعيرة نارية على زوار الليل، ويعتقد ان احد اللصوص قد لقي مصرعه خارج المنزل وفي مكان قريب، مما يوجد احتمال بعودة اللصوص مرة اخرى محاولين الانتقام وانهم اختلط عليهم الوصف ودخلوا منزل الضحايا خطأ وفعلوا ما فعلوا تمت متابعة هذه المعلومات والبحث عن صحتها ولم يتم العقور على ما يفيد في هذا الاتجاه.
نتائج فحص الدماء التي تم رفعا من مكان الحادث تطابقت فصائلها مع فصائل الضحايا بالاضافة الي عينات دم تشير لفصيلة مختلفة مما يؤكد ان احد الجناة كان مصابا نتيجة لعراكه مع احد الضحايا وتم الاحتفاظ بكل هذه النتائج العينات لحين الوصول للجناة واجراء مظاهرة لعيانت من دمائهم مع العينات التي تم العثور عليها وتحريزها من مكان الحادث.
وافادت المعلومات ايضا ان احد المشتبة فيهم (م) على علاقة حميمة بالاسرة كان عمل معه عدد من الاشخاص ويقوم بنقل بضائع لهم من بحري الي احد الاحياء بالخرطوم بعربته، وكانوا يقيمون بالمنطقة الصناعية ببحري بمعرفة احد اقربائه، وقد اختفوا بعد الحادث مباشرة.
ظلت فرق المباحث التي تم تشكيلها وتفرغها تماما لجمع المعلومات تعمل بجد واجتهاد للحصول على أي معلومات تفيد التحريات او تمكن من الوصول الي خيط يقود الي معرفة ما حدث، واثناء قيامهم بهذه المهمة عثروا على شاهد افاد بمعلومات في غاية الاهمية حولت مسار التحقيقات والتحريات الي حيث لم يكن متوقعاً.
تقدم احد الشهود وهو من الذين كانوا يعملون لفترة طويلة بمهنة قيادة السيارات بالسودان ثم بالسعودية ولديه فكرة واهتمام بانواع السيارات وافاد بانه ليلة الحادث كان قادما من الحاج يوسف يقود سيارته عند الساعة الثالثة صباحاً وبرفقته احد اقاربه في طريقهم للسفارة السعودية لاكمال اجراءات تخص مرافقه؛ وعند مرورهم بالطريق شاهد عربة دفار كانت متوقفة في الطريق الفرعي الموازي للمنزل مكان الحادث وبها شخص واقفا في صندوقها الخلفي، وعلق مع رفيقه على هذا المنظر ووجود هذا الشخص في هذه الساعة المبكرة ووقوف الدفار، حيث يرى انه امر غير طبيعي.
تم توجيه فرق المباحث الميدانية بالبحث والتقصي عن وجود أي عربة دفار يملكها او يتعامل معها أي من الافراد ذوي العلاقة بالاسرة، وبعد التحري تأكد ان احد الذين لهم ارتباط بهذه الاسرة يحتفظ بعربة دفار متوقف لم يتم تحريكه منذ وقوع الحادث، وتم عرض الدفار على الشاهد وتعرف عليه في اوضاع مختلفة لمزيد من التأكد.
تم ارسال الدفال للمعامل الجنائية تفيد بان أرضية الدفار الخشبية تعرض لغسيل بالماء وتم سكب كميات من الزيت الراجع لان الفاعل اراد ان يخفي بعض الاثار، قم اثبت الفحص ان ارضية الدفار السلفية توجد بها دماء بشرية فصائلها تتطابق مع فصائل الضحايا، تم التحفظ على هذه النتيجة واستجواب صاحب الدفار وانكر تمام صلته بالأمر.
رغم توافر هذه الاشارات والبينات انكر المشتبه فيهم اصحاب الدفار أي علاقة لهم بالحادث ولم يستطيعوا ان يبرروا وجود هذه الدماء البشرية وانكروا قيام احدهم بغسل الدفار او صب الزيت الراجع على ارضيته وكذلك لم يتم الوصول للاشخاص الاربعة الذين كانوا يقيمون مع احد المشتبة بهم بمنزله بالمنطقة الصناعية، وتنطبق اوصاف احدهم مع الوصف الذي افاد به احد الشهود بانه كان يقود نفس الدفار قبل يوم الحادث.
لأهمية اجراء فحص البصمة الوراثية ولعدم وجود امكانيات لاجرائها بالادلة الجنائية كان لابد من الاستعانة بامكانات احدى الدول،وتم اختيار المملكة العربية السعودية وبعد اتصالات بالجهات الرسمية وموافقتها على فحص المتعلقات والتي هي عبارة عن اجزاء من الخشب الخاص بارضية الدفار والتي تم فحصها من قبل بواسطة الادلة الجنائية واكدت فحوصاتهم وجود اثار دماء بشرية تم تحديد فصائلها وتتطابق مع فصائل الضحايا، تم ارسال تلك العينات برفقة احد المستشارين من وزارة العجل وقام بتسليمها للمعامل الجنائية بالمملكة حسب الاتفاق، وبعد فترة جاءت النتائج خلافا للنتائج التي وصلت اليها الادلة الجنائية بالسودان، حيث افادوا بانه لا توجد اصلا دماء بشرية بالعينات التي ارسلت.
أثناء حجز الضحايا بمستشفى الخرطوم وبالعنياة المكثفة انقطع التيار الكهربائي؛ وكان لذلك اثر بالغ في تدهور حالة زوجة العم عبدو وابنته هبة، ثم وفاتهما بعد ايام، فهل انقطاع التيار كان صدفة ام بفعل فاعل؟
محاولة اخفاء الاثار بأرضية الدفار بغسله وصب الزيت الراجع عليه؛ هل هذا يشير لمعرفة مالك الدفار بتفاصيل ما حدث؟
اختلاف نتائج الفحص بين السودان والسعودية؛ نفى وجود دماء في العينات التي ارسلت؛ كيف حدث هذا؟ هل حصل خطأ ما في إرسال العينات للفحص ؟ وان حدث ذلك هل تم في السودان أم بالسعودية؟

هاجر سليمان
صحيفة السوداني

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


2 التعليقات

      1. 1
        تمساح

        لا تنبشي اوجاع الماضي ياهاجر لأن من قام بمثل هذا العمل الإجرامي ولا تتوصل الأجهزة الشرطية إلي الجاني فهذا يؤكد بأن هنالك جهة اكبر وذات سلطة عليا هي من نفذت هذا المخطط مع العلم مابين العام 1990____ 1996 حصلت تصفيات مباشرة من جهاز الأمن ان ذاك وبحق مواطنين واكثر الضحاية بكل اسف هم من السيدات ولذلك يبقي السؤال ماهي مهنة بنات عبدو او اسرة عبدو حتي تحصل هذه المجزرة البشعة نسأل الله لهم الرحمة والمغفرة وأن يجعل مسواهم الجنة إن شاء الله

        الرد
      2. 2
        الواضح

        يا تمساح عشان ما تمشي بعيد وتسيس الموضوع مفتاح اللغز عند مجدي دا بشهادة زوجته ( مجدي ما قاليكم علي الحصل ؟) اي انها تعرف ان لزوجها علاقة بالامر او معرفة بالفاعلين

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *