زواج سوداناس

ماذا نستفيد من المصارعين العالميين؟!



شارك الموضوع :

نشرت قبل أيام واحدة من الصحف تذاكر مشاهدة مصارعة أبطال العالم الذين تم الاتفاق معهم لإقامة مباراة في المصارعة بالسودان وقيل إن أدنى قيمة لتذكرة الدخول هي (300) جنيه، مما جعل تلك الصحيفة تصفها بالاستفزازية.. وحقيقة لا ندري ما هي الفائدة التي يجنيها السودان من تلك المباراة، وهل هناك مصارع سوداني عالمي سيشارك فيها؟ أم أن العملية (شو)؟ أو ليقال إن أبطال المصارعة العالميين جاءوا إلى السودان؟!
الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد لا تسمح بمثل هذه المباراة أو المباريات إن كانت هناك مباريات أخرى ستقام في ولايات السودان المختلفة. السودان عرف كرة القدم وخوضها مع فريق عالمية يوغسلافية أو برازيلية أو مجرية أو غيرها من الفرق العالمية التي نازلتها الفرق السودانية، وكانت عبارة عن محاولة للاستفادة من اللاعبين الدوليين مع اللاعبين السودانيين أو الفرق السودانية، لكن أن تقام مباراة في المصارعة وتكلف ملايين الدولارات لا معنى لها ولن يستفيد أبناء السودان منها ولا المصارعون في ميادين الحاج يوسف، فلو كان النزال مع واحد من أولئك المصارعين لقلنا حسناً نستفيد ونفيد، لكن أن يأتي مصارعون شاهدناهم على شاشات الفضائيات آلاف المرات فهذا غير مفيد.
المسؤولون في السودان لا يعرفون ماذا يريدون؟ فكان من الأجدى أن يستضاف فريق عالمي ألماني أو إنجليزي أو هولندي أو أي من الفرق الأوروبية ليلعب مع الهلال أو المريخ أو الفريق القومي، فهنا تكون متعة المشاهدين ومحبي كرة القدم الذين يمنون النفس بمشاهدة “ميسي” أو اللاعبين المحفوظين في ذاكرة عشاق كرة القدم من أبناء السودان، لكن المصارعة جمهورها قليل، وأحياناً ينتاب الإنسان إحساس بأن المصارعة عبارة عن تمثيل وإلا فإن المصارعين يفترض أن يموتوا نتيجة الضرب المبرح بالسلالم أو الكراسي أو الآلات الحادة التي تؤدي إلى ارتجاج في المخ أو كسر عظمة اليد أو الرجل.
لو طرح أمر استضافة المصارعين العالميين للجمهور أو أجري استبيان حول الاستضافة أو منعها لجاءت النتيجة أفضل من اتخاذ القرارات الفردية التي تكونت دائماً نتائجها سالبة.. على كلٍ يبدو أن الأمر أصبح حقيقة المباراة ستقام وهناك من حجز تذكرته وفي انتظار دخول الملعب، لكن لن تحقق فائدة للسودان المحاصر من قبل أمريكا والمغلوب على أمره من الدول الأوروبية والمثخن الجراح بقضايا كثيرة لم يبت في أمرها.. نحن دائماً نهتم بالقشور ولا نهتم بجوهر الأشياء، فعلينا أن تركز فيما يفيد في الأيام القادمة.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *